عـاجـل: الرئيس الإيراني: طهران مستعدة للحوار والتفاهم مع دول الجوار وذلك سيكون لصالح المنطقة

الحوار والشفافية مفتاح الحل للملف الإيراني

تنوعت اهتمامات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأربعاء بين مختلف القضايا المهمة, فبينما ذهبت إحداها إلى أن الحوار والشفافية مفتاح الحل للملف النووي الإيراني, رأت أخرى أن زيارة تشيني للمنطقة تحمل في دلالاتها الكثير من المعاني والتساؤلات, وتحدثت ثالثة عن الاعتصام أمام السفارة الأميركية في لبنان, والجدل الكويتي حول أداء اليمين الدستورية للأمير الجديد.

انعدام روح الحوار

"
على الولايات المتحدة وباقي دول المجتمع الدولي الكبرى البحث في أسباب وجذور المشكلة النووية مع إيران، والسعي نحو مواءمة الحلول عن طريق الحوار الدبلوماسي الهادئ بعيدا عن التهديدات
"
عُمان العمانية
عُمان العمانية رصدت السجال اليومي والتراشق بالتهم بين إيران ومؤيديها من جهة والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، وقالت إن ذلك يكشف وبكل وضوح عن مدى ما وصل إليه عالم اليوم في دنيا المصالح الواسعة والمتشعبة من انهزامية في التعامل وبناء الثقة، وانعدام روح الحوار والمنهجية الدبلوماسية فيما يخص مثل هذه القضايا الخلافية.

وأضافت أن التهديدات من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي ودعوة مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى عقد اجتماع طارئ حول هذه القضية، ليس هو الحل الأمثل للخروج من هذه الأزمة، لان من شأن ما يتمخض عن هذه الخطوات من قرارات زيادة الأمور تعقيدا.

وأوضحت عُمان أن على الولايات المتحدة وباقي دول المجتمع الدولي الكبرى البحث في أسباب وجذور المشكلة، والسعي نحو مواءمة الحلول عن طريق الحوار الدبلوماسي الهادئ بعيدا عن التهديدات التي لن تجدي نفعا في عالم اليوم، وإن كانت وسيلة من وسائل الضغط إلا أنها قد لا تكون مجدية في حل بعض القضايا الحساسة.

ودعت الصحيفة في ختام افتتاحيتها الدول الخمس والثلاثين الأعضاء في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاتخاذ قرار بضرورة إخضاع المنشآت النووية الإسرائيلية لتفتيش الوكالة الدولية، مؤكدة أنه إذا كنا نطالب إيران بأن تنتهج الشفافية في تعاملها بشأن ملفها النووي، فإننا نطالب باقي الدول الكبرى أن تكون أكثر شفافية وعدلا.

زيارة تشيني

"
تشيني يحمل اقتراحات أميركية لملفات المنطقة خاصة وأن هذه الملفات باتت جميعها على نار حامية وأمامها استحقاقات قريبة فاصلة
"
البيان الإماراتية
من جانبها تناولت البيان الإماراتية زيارة ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي إلى المنطقة، مشيرة إلى أنه عندما يغادر واشنطن في رحلة خارجية، يتوقف إزاءها المراقبون والمحللون في أميركا كما في العالم خاصة عندما تكون وجهته منطقة مثل منطقتنا، ويكون توقيتها مثل اللحظة الراهنة؛ بكل تعقيداتها والتهاباتها المفتوحة على المجهول.

واستنتجت الصحيفة أن تشيني المهندس الرئيسي للقضايا المتداولة، جاء وفي جعبته أربعة ملفات: (العراق، النووي الإيراني، سوريا ولبنان، الانتخابات الفلسطينية) وأنه يحمل إزاء كل هذه الملفات اقتراحات أميركية خاصة وأن هذه الملفات باتت جميعها على نار حامية وأمامها استحقاقات قريبة فاصلة.

وخلصت إلى القول إنه من المؤكد، جريا على السوابق، أن تشيني لا يتحرك خارجيا للتشاور فقط. فهذا من مهمات وزيرة الخارجية -رايس- وإذا ما أضيف إلى ذلك حال المنطقة المعروف؛ يكون من المنطقي القول: لننتظر ولنر.

اعتصام ورسالة مهمة
أما الوطن القطرية فقد علقت على اعتصام نحو 25 ألف طالب لبناني أمام السفارة الأميركية في ضاحية عوكر شمال بيروت احتجاجا على التدخل الأميركي في لبنان, معتبرة أن ذلك يشكل رسالة مهمة في الوقت المناسب إلى الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي مفادها أن اللبنانيين يرفضون استبدال "وصاية" بوصاية أخرى.

وقالت إن التنوع الطائفي والحزبي والجهوي الذي ضم هذا الاعتصام، يكشف عن متانة السلم الأهلي واستفادة اللبنانيين من دروس الحرب الأهلية والفتنة الطائفية.

وأكدت الوطن في ختام افتتاحيتها أن رسالة هذا الاعتصام مفادها أن الشعب اللبناني ما زال يلتف حول المقاومة وسلاحها وأن إسرائيل هي العنصر الذي يعوق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة, وأن اللبنانيين واعون لألاعيب السياسة الأميركية وقادرون على وأدها, وأن المراهنة على الفتنة والحرب الأهلية مراهنة فاشلة.

أزمة القسم

"
السعدون "أفتى" بأن "ليس للقسم (الأميري) أسلوب معين وطريقة معينة" مخالفا بذلك رأي الخرافي الذي أصر على التمسك بضرورة أداء القسم بنصه الدستوري الكامل
"
الرأي العام الكويتية
أما أزمة أداء اليمين الدستورية لأمير الكويت الجديد فقد تناولتها الرأي العام الكويتية مؤكدة أن مؤسسة الحكم في الكويت التي نجحت في امتحان انتقال السلطة في المرحلة الأولى، تحولت إلى المرحلة الثانية المتمثلة في أداء سمو الأمير الشيخ سعد العبد الله اليمين الدستورية، والتي تثير جدالا دستوريا سياسيا ينتظر أن تحسمه التطورات والتحركات المرتقبة في الساعات المقبلة على أكثر من مستوى.

وأبرزت في هذا السياق موقفا لافتا للنائب أحمد السعدون الذي لم يشارك أول أمس في الاجتماع التشاوري النيابي الذي عقد في مجلس الأمة، "أفتى" فيه بأن "ليس للقسم (الأميري) أسلوب معين وطريقة معينة" مخالفا بذلك رأي رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي الذي أصر على التمسك بضرورة أداء القسم بنصه الدستوري الكامل.

ورأى السعدون أن الكلام عن "إجراءات معينة" للقسم هو "بكل أسف قضايا تأتي من بعض الأشخاص الذين يفتعلونها" واتهم "بعض الخبراء الدستوريين" بأنهم "يحاولون أن يفصلوا كيفية أداء القسم بالشكل الذي يريده بعض الأطراف" مؤكداً أن "الشيخ سعد هو أمير الكويت ولا يمكن لأي أحد أن يقول غير ذلك".


وذكرت الصحيفة بمواقف السعدون السابقة والمتشددة، ونقلت في هذا الصدد عن مصادر قولها إن السعدون الذي طالما تغنى بالتمسك بالدستور وعدم جواز المرونة في تطبيق أحكامه، نسي أن الدستور له قدسية أكبر بكثير من اللائحة الداخلية للمجلس.

المصدر : الصحافة الخليجية