خريطة الطريق الأميركية في العراق

تابعت الصحف الخليجية اليوم في افتتاحياتها كل النقاط الساخنة التقليدية، فتحدثت عن خارطة الطريق التي رسمتها الولايات المتحدة للانسحاب من العراق, وعن الممكن وغير الممكن في لبنان. كما تطرقت إلى مشاركة حماس في الانتخابات الفلسطينية في القدس، والملف النووي الإيراني.

"
خريطة الطريق للخروج من العراق المعتمدة أميركيا تقوم على أربعة محاور
"
مسؤول أمني عراقي/الرأي العام الكويتية
خريطة الطريق
نسبت صحيفة الرأي العام الكويتية إلى مسؤول أمني عراقي رفيع المستوى قوله إن خريطة الطريق للخروج من العراق المعتمدة أميركيا تقوم على أربعة محاور.

ولخصت الصحيفة هذه المحاور فقالت إن أولها يتمثل في تشكيل حكومة عراقية واسعة التمثيل تضم كل القوى السياسية والفئات، مؤكدة أن واشنطن تحرص على توفير حوافز حقيقية للسُنة ليقبلوا على المشاركة فيها.

وثاني هذه المحاور هو بدء عملية سياسية من خلال دستور جديد يمنح السنة قوة سياسية معقولة ونصيبا مناسبا من ثروات العراق وحماية ملائمة لحقوقهم، شأنهم في ذلك شأن الشيعة والأكراد وباقي الطوائف والأعراق.

أما الثالث فهو الإسراع في خطى تدريب القوات العراقية لتصبح قادرة بالفعل على تسلّم مهام حفظ الأمن والنظام من قوات التحالف، كي ينعم العراقيون بما يحتاجونه ويستحقونه من مناخ آمن يمكن للحكومة من خلاله ممارسة سيادتها الكاملة.

والرابع هو البحث عن سبل لضمان توفير الكفاءة لعملية إعادة البناء من خلال المساعدات الأميركية دون الإهدار الهائل الجاري حاليا، والمستند إلى ضمان تدفق مئات الملايين من الدولارات إلى المقاولين والشركات الأميركية والأجنبية، وضرورة نقل تخطيط استخدام هذه المساعدات للعراقيين أنفسهم لكي يشعروا بأنهم سادة مصيرهم الاقتصادي.

الممكن وغير الممكن في لبنان
تحت هذا العنوان قالت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها إنه لا يمكن للبنان أن يعزل نفسه عن الصراع العربي الصهيوني، كما تريد واشنطن بضغطها هذه الأيام، إلا إذا كان بإمكان واشنطن ومن يرى رأيها نقل لبنان جغرافيا من مكانه وإبعاده عن فلسطين المحتلة.

وأضافت أنه لا يمكن للبنان كذلك أن ينزع نفسه عن محيطه ويخلع هويته ويدفن نفسه في الحضن الأميركي لأن واشنطن لا تفكر إلا بنفسها وبمصالحها الكونية وبما يحقق مصالح الكيان الصهيوني وأطماعه التوسعية، ولبنان في صلب هذه الأطماع أرضا ومياها وصيغة ودورا.

"
اللبنانيون جربوا الممكن وغير الممكن، فجربوا أن وحدة اللبنانيين وسلمهم الأهلي وقوتهم وإرادتهم ومقاومتهم وهويتهم هي الحصانة, فلماذا الإصرار على تبديد الوطن؟  
"
الخليج الإماراتية
وتابعت أنه لا يمكن للبنان أن يعيش بفيدرالية الطوائف التي يجر العراق إليها هذه الأيام، ولا يمكن للبنان أن يقوم بعزل فئة أو طائفة أو جهة ورفع أخرى، لأن الموازين غير ثابتة، وليس هناك شيء يمكن أن يثبت إلا بتوافق الجميع ووضع مصلحة لبنان كله واللبنانيين جميعا فوق كل اعتبار.

وأكدت أن لبنان واللبنانيين اكتوى طويلا نتيجة الفرقة وصراع الديوك الطائفية والرهانات الخارجية التي لا تدوم، ثم جربوا الوفاق وما أنتجه من سلم أهلي وإعادة إعمار وطرد للاحتلال الصهيوني.

وخلصت إلى أنهم جرّبوا الممكن وغير الممكن، فجربوا أن وحدة اللبنانيين وسلمهم الأهلي وقوتهم وإرادتهم ومقاومتهم وهويتهم هي الحصانة، متسائلة لماذا الإصرار على تبديد وطنهم ورده إلى لعبة المحاور والأحلاف؟ ولماذا الفرار مجددا من الممكن المنقذ إلى غير الممكن القاتل؟

المفاوضات المطلوبة
قالت صحيفة الوطن القطرية إن تحذير واشنطن للفلسطينيين من إشراك حماس في أية حكومة جديدة والتلويح بأن ذلك قد يؤثر على المساعي التي تدعمها واشنطن لإقامة دولة فلسطينية مستقلة يشكل تدخلا واضحا في الشؤون الداخلية الفلسطينية، ويعبر عن انتقائية ديمقراطية عجيبة تتناقض مع الصورة المشرقة التي تحاول الولايات المتحدة ترويجها وتسويقها عند العرب والعالم.

وأضافت الصحيفة أن هذا التحذير امتداد لنهج خاطئ في السياسة الأميركية، حيث لا ترى إلا المصالح الإسرائيلية عبر منظار توراتي للقضية الفلسطينية يتحكم فيه اليمين الإسرائيلي الذي أوصل عملية السلام إلى طريق مسدود تماما.

وخلصت إلى أنه كان من الأولى تشجيع حماس على قبولها دخول الحكومة الفلسطينية المقبلة، لأن ذلك يشكل فرصة ويعني مرحلة جديدة من مراحل التسوية والمفاوضات الجادة، لكن واشنطن وإسرائيل يبدو أنهما لا تريدان مفاوضات جادة تقود إلى سلام قابل للحياة.

وفي نفس السياق تري صحيفة الوطن السعودية أن الموقف الإسرائيلي يتناقض مع أبجديات الديمقراطية، وأن القوى الدولية لم تتحرك لنصرة حق الشعب الفلسطيني، كما لو كانت تشارك تل أبيب توجهها غير الديمقراطي، خاصة أنها لم تنتقد اعتقال مرشحي حماس ولا إغلاق مكاتبها في القدس المحتلة.

والأخطر هو ما يمكن لهذا الصمت الدولي أن ينتجه بعد الانتخابات، إذ ترى الصحيفة أن إسرائيل التي اغتالت خلال الأعوام الثلاثة الماضية العشرات من رموز الحركة ستسعى جاهدة لتحويل شرطها الانتخابي المؤقت إلى قاعدة عامة تحظر بمقتضاها كافة منظمات المقاومة التي ترفض السلام القائم على الإملاء وغطرسة القوة.

"
إيران وصلت أخيرا لمرحلة يتعين أن تقرر فيها ما إذا كانت ستواصل محادثاتها النووية مع الاتحاد الأوروبي أم أنها ستتحدى المجتمع الدولي وتستمر في تطوير برنامجها النووي
"
الشرق القطرية
إيران.. والمواجهة القادمة
قالت صحيفة الشرق القطرية إنه مهما كانت النتائج التي تمخض عنها مؤتمر لندن للدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا، الذي يهدف إلى التوصل إلى إجماع حول ملف إيران النووي، فإن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يأملان في الحصول على تأييد روسيا والصين لاتخاذ خطوات دبلوماسية فعالة ضد طهران.

وأضافت أن القيادة السياسية والروحية صاحبة الكلمة الأخيرة في كل المسائل المتعلقة بالدولة في إيران لا ترى أي احتمال لتسوية هذا الخلاف في أفق المفاوضات، وتقول إن التكنولوجيا النووية في إيران أنجزها خبراؤنا ولذلك لا نحتاج إذنا من أجل هذا الهدف الوطني الذي لا رجعة عنه.

ولكن الصحيفة رأت أنه رغم موقف إيران المتشدد فإنها ستلجأ على الأرجح إلى لعب أوراقها بحذر في اللعبة النووية مع الغرب لتجنب العزلة الدولية والحيلولة دون إحالة ملفها إلى مجلس الأمن الدولي.

وانتهت إلى أن إيران وصلت أخيرا لمرحلة يتعين أن تقرر فيها ما إذا كانت ستواصل محادثاتها النووية مع الاتحاد الأوروبي أم أنها ستتحدى المجتمع الدولي وتستمر في تطوير برنامجها النووي.

المصدر : الصحافة الخليجية