عـاجـل: وزير الخارجية الليبي: نطالب رئيس مجلس الأمن الدولي باتخاذ قرار حازم لردع حفتر وإيقاف جرائمه قبل فوات الأوان

الهروب من المأزق العراقي

سيطر على افتتاحيات الصحف الخليجية اليوم الخميس موضوع العراق، فرأت إحداها الولايات المتحدة تحاول الهروب من المأزق العراقي، وانتقدت أخرى خطاب بوش الأخير الذي تنصل فيه من الانسحاب ووعد بنصر قد لا يأتي قريبا، ونقلت أخرى ردود الديمقراطيين على بوش.

"
محاولات رسم صورة كاذبة للوضع العراقي في ظل وجود القوات الأميركية المحتلة -وكأن العراق في أفضل عصوره- لن تنطلي على المتتبع ليوميات الشعب العراقي الذي يصارع الموت إما برصاصة أميركية أو بسيارة مفخخة
"
الوطن السعودية
الهروب من المأزق
قالت صحيفة الوطن السعودية إن إدارة الرئيس جورج بوش تحاول الخروج من المأزق العراقي الذي وضعت نفسها فيه، وتسعى لخروج مشرف وإنجاز سياسي يلمع صورة الرئيس بوش في المنطقة والعالم.

وأكدت أن محاولات رسم صورة كاذبة للوضع العراقي في ظل وجود القوات الأميركية المحتلة -وكأن العراق في أفضل عصوره- لن تنطلي على المتتبع ليوميات الشعب العراقي الذي يصارع الموت إما برصاصة أميركية أو بسيارة مفخخة توجهها جماعة أبو مصعب الزرقاوي.

وانتهت إلى أن حل المشكلة الحقيقية التي يواجهها العراق ليس في زيادة عدد القوات الأميركية أو الحليفة ولا في مساعدة فئة عراقية للتغلب على أخرى سياسياً، بل الحل في رؤية عراقية موحدة تتخطى عوائق الطائفية والعرقية لتخرج العراق من حرب أهلية وشيكة يغذيها المحتل حتى ولو تظاهر بغير ذلك.

وفي نفس السياق تساءلت صحيفة الوطن القطرية عن أي نصر هذا الذي وعد به الرئيس الأميركي جورج بوش في العراق خلال العام الحالي، خاصة أنه لم يقدم ما يمكن أن يقنع العراقيين والأميركيين، ثم العالم بأسره بأن الأمور تسير في الطريق الصحيح.

وأضافت أن ما قاله الرئيس الأميركي لا يترك مجالا للتفاؤل، إذ إن الانتصار على "الإرهابيين والصداميين" كما قال أمام المحاربين القدامى، يحتاج إلى شيء آخر غير القوة وحدها، أي إلى إدراك أن جميع قضايا الشرق الأوسط وليست القضية العراقية وحدها، لا يمكن أن تُحل إلا عبر حوار سياسي بنّاء بين جميع الأطراف المعنية بما يسمح بتحقيق العدالة للجميع.

وأكدت الصحيفة أن ما ينطبق على العراق ينطبق على الصراع العربي-الإسرائيلي أيضا، وأن ما تحتاجه المنطقة هي تحركات سريعة من أجل تغليب الحوار الذي يمكن عن طريقه وحده إيجاد حلول عادلة ودائمة تحظى بقبول جميع المعنيين فيها.

توقعات بوش
في سياق قريب مما سبق تقول صحيفة البيان الإماراتية "إن الرئيس بوش يبشرنا -في خطابه الأخير- باستمرار القتال بدرجة أعنف في العراق طوال العام الحالي"، مشيرة إلى أنه يبدو من لهجة توقعاته أن 2006 قابلة للترحيل عراقياً إلى ما بعدها، ومن دون سقف في المدى المنظور.

وبذلك تكون الرسالة واضحة إلى العراق والمنطقة، كما ترى الصحيفة ومفادها حسب فهمها أن على المنطقة الانتظار طويلاً قبل أن تنعم بالانفراج، وأن ما تردد عن انسحابات أميركية هذه السنة بين 40 و50 ألف جندي كان في أحسن أحواله شائعة، إذا لم يكن قد تم تسريبه والترويج له عمداً لتنفيس الاعتراضات المتزايدة في الكونغرس ووسائل الإعلام.

وأوضحت الصحيفة أن كلام الرئيس الأميركي جاء فيه أكثر من اعتراف، إذ هو إقرار ضمني بأن الحالة الأمنية في العراق استعصت على الاحتواء والتجفيف، لأن العمليات صارت أكثر دموية وقدرة على الحركة.

وأشارت إلى أن بوش ربما أدرك -من تجربة سنوات الاحتلال- أن الوعود الوردية ورفع درجة التفاؤل، تكون كلفتهما السياسية عالية إذا تعثرت ترجمتهما على الأرض، ولذلك تحدث عن "قتال عنيف" مقبل وعن "مزيد من التضحيات"، ثم اعترف سلفاً بأن ما سيأتي به تصاعد المواجهة لن يكون أكثر من "مزيد من التقدم نحو النصر". مما يعني أن هناك تسليماً بطول الطريق وبأن الحسم غير قريب.

الديمقراطيون يردون على بوش

"
المعارضة الديمقراطية أخذت على الرئيس جورج بوش تحذيره من أي استغلال سياسي للحرب على العراق، معتبرة أن من واجبها انتقاد الأخطاء في سياسة الإدارة
"
الرأي العام الكويتية
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن بوش أعرب عن قلقه من استغلال الجدل الداخلي حول الحرب في العراق خلال هذه السنة التي ستشهد انتخابات تشريعية، مطالبا "جميع الأميركيين بالثقة بقدرة المسؤولين الذين ينتخبونهم، وبأن يصب الجدل في صالح ديمقراطيتنا لا أن يعزز مواقف أعدائنا".

وأضافت الصحيفة أن المعارضة الديمقراطية أخذت على الرئيس جورج بوش تحذيره هذا من أي استغلال سياسي للحرب على العراق، معتبرة أن من واجبها انتقاد الأخطاء في سياسة الإدارة.

فقال رئيس الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد إن "الأميركيين الوطنيين سيستمرون في طرح الأسئلة الصعبة"، وردت رئيسة الكتلة الديمقراطية في مجلس النواب نانسي بلوسي بالقول "إن ولاءنا يدفعنا إلى المضي في تذكير الرئيس بأنه ليس من الخطأ فقط بل من غير المسموح به، مع اقتراب الذكرى الثالثة لبداية الحرب أن لا تملك قواتنا التجهيزات الأمنية الضرورية".

ونبهت الصحيفة إلى أن تلك كانت إشارة إلى تقرير سري لوزارة الدفاع كشفته صحيفة نيويورك تايمز، بين أن نحو 80% من عناصر المارينز الأميركيين الذين قضوا في العراق بعد إصابتهم برصاص في الصدر كان يمكن أن ينجوا لو أمنت لهم حماية جسدية أكثر فعالية.

المصدر : الصحافة الخليجية