قصف الاتفاقية العراقية

تنوعت افتتاحيات الصحف الأميركية اليوم الثلاثاء، فاعتبرت إحداها أن وقت السياسات الديمقراطية قد نفد، وانتقدت أخرى سياسة بولتن في الأمم المتحدة إزاء حقوق الإنسان، وأعربت ثالثة عن تشاؤمها من نتائج الانتخابات الفلسطينية المقبلة.

"
رغم الإعلان عن الاتفاق بشأن الحكومة الموحدة فإنها لا توجد إشارات تدل على التسوية إزاء القضايا الرئيسة مثل السلطة والموارد التي تقسم الشيعة والسنة والأكراد
"
واشنطن بوست
غياب الإشارات الإيجابية
خصصت صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها تحت عنوان "قصف الاتفاقية العراقية" للحديث عن الشأن العراقي، وقالت إن المليشيات العراقية تخوض سباقا في تمزيق العراق إلى أشلاء في الوقت الذي يقترب فيه قادتهم من التوصل إلى اتفاقية بشأن الحكومة الجديدة.

وبعد أن استعرضت الصحيفة التفجيرات التي حصدت عشرات الأرواح في الآونة الأخيرة، قالت إن معظم العنف الذي يتفشى في البلاد يهدف إلى إشعال فتيل الأزمة بين السنة والشيعة في الوقت الذي يتحرى فيه القادة المنتخبون التوصل إلى اتفاقية سياسية من شأنها أن تحقق حكومة وحدة تعمل على الحفاظ على سلامة البلاد.

ولكن الصحيفة أشارت إلى عجز السياسيين مقارنة مع من أسمتهم الإرهابيين، وسط نفور سني من الانتخابات ومواصلة الشيعة في التركيز على أجندة تتمحور حول تأسيس دويلة شيعية في الجنوب.

وخلصت واشنطن بوست إلى أنه رغم الإعلان عن الاتفاق بشأن الحكومة الموحدة فإنها لا توجد إشارات تدل على التسوية إزاء القضايا الرئيسة مثل السلطة والموارد التي تقسم الشيعة والسنة والأكراد، واستدركت قائلة إن جميع الأحزاب ما زالت تعرب عن اهتمامها بالتسوية، لذلك فإن السياسات الديمقراطية وليس الحرب الأهلية هي من تقرر مستقبل العراق، غير أن وقت السياسات تلك ينفد.

حقوق الإنسان
انتقدت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها تصرفات السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة التي انطوت على تأمين مقاعد دائمة للدول الأعضاء الدائمة في جهاز مراقبة حقوق الإنسان الأممي بصرف النظر عن سجلها الحقوقي.

وقالت إننا ناقشنا لأشهر عدة أجندة الولايات المتحدة الصائبة التي ترمي إلى إجراء تغيير جذري في الأمم المتحددة، غير أن سياسة الأرض المحروقة التي يتبعها بولتن بدلا من دبلوماسية من شأنها أن تقوض تحقيق التغيير الناجح في هذا الجهاز.

وأشارت الصحيفة إلى أن قضية حقوق الإنسان تختلف عن قضايا الحرب والسلام، إذ إنها لا تتمثل في تحديد مصالح الدول العظمى بقدر ما تتمثل في حماية مصالح الضعفاء.

ودعت في ختام افتتاحيتها إلى مساءلة بولتن وجميع المسؤولين عنه في وزارة الخارجية والبيت الأبيض.

مزيد من الفوضى في غزة

"
واهم من يعتقد بأن الانتخابات الفلسطينية المزمع إجراؤها بحلول نهاية هذا الشهر من شأنها أن تحدث تغييرا في القريب العاجل
"
واشنطن تايمز
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة واشنطن تايمز افتتاحية تستعرض فيها تدهور الأوضاع في غزة عقب الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب.

وقالت إن السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس لا تعمل كحكومة ديمقراطية في غزة، مشبهة تلك المدينة بلبنان إبان الحرب الأهلية التي عصفت به على مدى 15 عاما إلى أن حطت أوزارها عام 1990، وبأفغانستان في التسعينيات من القرن الماضي.

وأشارت إلى أن غزة اليوم يحكمها مجموعة ممن أسمتهم الإرهابيين والمجرمين حيث يهيمن على قسم منها مجموعة من حركة فتح, وقسم آخر يسير بإمرة حماس والجهاد.

واختتمت بالقول إن من يعتقد بأن الانتخابات الفلسطينية المزمع إجراؤها بحلول نهاية هذا الشهر من شأنها أن تحدث تغييرا في القريب العاجل واهم، مشيرة إلى أن القوات التي تمزق غزة ستحظى على المدى القصير بقوة أكبر، وسط احتمال فوز حماس بقوة سياسية تجعلها قادرة على الانضمام إلى حكومة عباس كاستحقاق لتلك الانتخابات.

المصدر : الصحافة الأميركية