الحرب على الإرهاب حرب عالمية

اهتمت بعض الصحف البريطانية اليوم الأحد بالحرب على ما يسمى الإرهاب واعتبرتها حربا عالمية، وطالب أحد المعلقين بسحب قوات التحالف من العراق حتى تكتسب الحكومة الجديدة شرعية، وتطرقت كذلك إلى حضور المخابرات البريطانية جلسات الاستجواب التي تمت بحق الباكستانيين الذين قبض عليهم في أثينا عقب تفجيرات لندن.

"
التطرف الإسلامي نجم عن شعور العرب بالتبعية لأميركا التي يقتصر اهتمامها على حماية إسرائيل وكيفية الدخول إلى نفط الشرق الأوسط رغم حديثها عن تعزيز الديمقراطية
"
ذي إندبندنت

جذور الإرهاب
كتبت صحيفة ذي إندبندنت تقريرا مطولا تحت عنوان "الحرب على الإرهاب: حرب عالمية" تقول فيه إن الأشهر الثلاثة القادمة ستكون حاسمة لحرب الولايات المتحدة على "الإرهاب".

وتساءلت عما إذا كانت الحكومة العراقية الجديدة قادرة على لملمة أطراف العراق وتجنب حرب أهلية، مشيرة إلى أن الحرب على العراق ليست سوى جزء من حملة عالمية طويلة الأمد.

وقالت إن العدو الجديد هو "التطرف الإسلامي" الذي يستمد قوته من القومية والأيديولوجية ويتجسد في تنظيم القاعدة.

وقالت إنه موجه نحو الغرب بشكل عام والولايات المتحدة بشكل خاص، الأمر الذي دفع أميركا إلى اعتناق عقيدة الحرب الاستباقية وبالتالي شن الحرب على دولتين، أفغانستان والعراق.

وتابعت أن غزو العراق أبعد الإدارة الأميركية عن هدفها الأصلي وهو القبض على بن لادن والزرقاوي، لافتة النظر إلى أن الحرب على العراق مازالت أمرا مبهما.

وفي معرض حديثها عن تذرع الإدارة الأميركية بعزم الإسلاميين على قيام دولة الخلافة التي تمتد من إسبانيا إلى إندونيسيا، قالت إن فرص حدوث مثل تلك الآمال أقل من الصفر ولكنها تخدم الأغراض الأميركية.

وأشارت إلى أن الأشهر الثلاثة المقبلة ستكون أكثر أهمية من أقوال الرئيس الأميركي جورج بوش، لافتة النظر إلى أن المقامرة تكمن فيما إذا كانت الانتخابات الجديدة في العراق ستؤول إلى حكومة تتمتع بسلطة كافية لإحكام قبضتها على البلاد وتجنب حرب أهلية، وبالتالي انسحاب قوات التحالف.

وزادت أن النصر الحقيقي الذي كثيرا ما يصرح بوش به يتطلب تغييرا سياسيا واجتماعيا وتغيرا جذريا في نظرة العالم العربي للولايات المتحدة وللمجتع العربي نفسه.



واعتبرت الصحيفة أن جذور الإرهاب تكمن في الفقر واليأس ومشاعر الكراهية التي تنبع من سياسة المحاباة والتعصب الديني، مشيرة إلى أن التطرف وليد النقص في الفرص السياسية والشعور بالدونية أمام الغرب والاعتقاد بأن العرب لا يملكون حق تقرير المصير.

ومضت تقول إن التطرف الإسلامي نجم عن شعور العرب بالتبعية لأميركا التي يقتصر اهتمامها على حماية إسرائيل وكيفية الدخول إلى نفط الشرق الأوسط رغم حديثها عن تعزيز الديمقراطية.

ولهذا السبب -حسب الصحيفة- ستبقى الولايات المتحدة تدعم الأنظمة القمعية في المنطقة كمصر والسعودية، مشيرة إلى أن تغيير النمط الفكري في العالم العربي يتطلب عملا شاقا في إقناعهم بأن الولايات المتحدة وحلفاءها لا يشنون حربا دينية أو عنصرية ضد المسلمين، معربة عن أسفها على أن الأفعال تعكس خلاف ذلك.

"
الطريقة الوحيدة في مساعدة العراق على الوقوف وحده تكمن في احترام القادة الشيعة لمبدأ توزيع السلطة والمال بين الفرقاء
"
جنكينز/صنداي تايمز

غادروا العراق الآن
وفي الشأن العراقي كتب سايمون جنكينز مقالا في صحيفة صنداي تايمز تحت عنوان "غادروا الساحة الآن المرحلة النهائية في العراق على وشك أن تبدأ" يقول فيه إن الخبر السار هو أن عام 2006 سيشهد نهاية فاعلة لاحتلال الغرب للعراق.

وأشار إلى أن هذه النهاية تأتي لأن الجميع أنهك في هذه الحرب سواء الأميركيين أو البريطانيين أو العراقيين وجيرانهم، ولأن حجة الاحتلال ستتبخر.

وبعد أن استعرض بعض ما اعتبره أخبارا سارة من الانتخابات والتحالفات، قال إن كل تلك الأخبار الجيدة تعتمد على شيء واحد وهو: مدى قدرة الحكومة الجديدة على الوقوف على قدميها بنفسها.

وأكد أنها في حاجة إلى الشرعية والسلطة لتشكيل تحالفاتها، إذ إن بقاءها محصنة وراء 180 ألف جندي أميركي يفقدها استقلالها الحقيقي ويجعلها مجرد بوق أميركي.

ويرى الكاتب أن الطريقة الوحيدة لمساعدة العراق على الوقوف وحده تكمن في احترام قادة الشيعة لمبدأ توزيع السلطة والمال بين الفرقاء في العراق، داعيا إلى تحديد موعد زمني قريب للانسحاب من العراق.

البريطانيون متورطون
قالت صحيفة ذي أوبزيرفر إن مسؤولين بريطانيين أقروا بأن ضباطا في جهاز المخابرات الحربي (M16) شهدوا التحقيق مع 28 باكستانيا في اليونان، رغم النفي المتواصل على لسان وزير الخارجية جاك سترو.

ولكن المسؤولين أكدوا حسب الصحيفة أن هؤلاء الضباط لم يشاركوا بجزء فاعل في عمليات الاعتقال والاستجواب أو التعذيب.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية استدعت مسؤول هذا الجهاز واثنين من زملائه في أثينا للاستجواب بشأن ما إذا كانوا شهدوا إساءة المعاملة التي قام بها عملاء وكالة المخابرات اليونانية.

المصدر : الصحافة البريطانية