السودان يواجه خطر الصوملة

 
ذكرت صحيفة الحياة اللندنية في تقرير لها أن سياسيا سودانيا بارزا اعتبر  أن الحكومة الانتقالية الجديدة تشكل خطرا على وحدة البلاد والسلام في جنوبه.
 
ورأى أن السودان يواجه "الصوملة" كما توقع أن يعاد تشكيل الحكومة على أسس جديدة لاستيعاب متمردي دارفور والشرق.
 
وأوردت الصحيفة أن المساعد السابق للرئيس السوداني ورئيس حزب الأمة "الإصلاح والتجديد" مبارك الفاضل المهدي، انتقد حلفاءه السابقين بحزب المؤتمر الوطني برئاسة البشير، وقال إنهم رفضوا إشراك المعارضة بالسلطة الانتقالية ومنحوا "الحركة الشعبية لتحرير السودان" وزارات هامشية وأشركوا أفرادا باسم أحزابهم.
 
ورأى المهدي أن البلاد تواجه خطر "الصوملة" وأن الخرطوم قابلة للانفجار بعد الأحداث الدامية التي أعقبت الإعلان عن مقتل النائب الأول السابق جون قرنق، موضحاً أن التحالف المعارض الجديد الذي يضم حزبي الأمة برئاسة ابن عمه الصادق المهدي والمؤتمر الشعبي بزعامة الدكتور حسن الترابي وسيشمل قوى أخرى، سيعمل من أجل تجنيب السودان المخاطر المحدقة به.
 
وذكر أن حزب المؤتمر الوطني لم يغير من منهجه في استقطاب كوادر الأحزاب المعارضة وإغرائها بالمال، وأنه مارس أساليب غير أخلاقية مع حلفائه الجدد في "الحركة الشعبية" مما سيؤدي إلى التعجيل بانفصال جنوب البلاد عن شمالها.
 
وتوقع المهدي أن تتغير تركيبة الحكومة بعد توقيع اتفاق مع متمردي دارفور وشرق السودان، موضحاً أن الوسطاء بمفاوضات دارفور بين الحكومة والمتمردين يطرحون منح الإقليم 18% من الحكومة الانتقالية نظراً للثقل السكاني وأن يكون حاكم الإقليم نائباً للرئيس، ويطرح وسطاء أجانب كذلك إشراك إقليم الشرق في الحكومة بحسب ثقل الإقليم السكاني.

ولم يستبعد المسؤول السوداني حدوث مفاجآت سياسية بسبب مقاطعة أحزاب المعارضة الرئيسية للحكومة وتبرم "الحركة الشعبية" من التعامل مع حلفائها الجدد وضغط المجتمع الدولي، معتبراً أن البلاد واقعة تحت وصاية دولية حيث ذكر أن مبعوث الأمم المتحدة للسودان يان برونك صار أشبه بالحاكم.
المصدر : الحياة اللندنية