خيارات أميركية صعبة تجاه إيران

اهتمت صحيفتا القدس العربي والحياة الصادرتان في لندن اليوم السبت بتطورات الملف النووي الإيراني والخيارات الأميركية الصعبة تجاه طهران، وأشارت إلى نفي كتائب شهداء الأقصى لقاء أحد عناصر حزب الله عقب انسحاب إسرائيل من غزة، وإلى رفع واشنطن اسم ليبيا من لائحة الدول الداعمة للإرهاب.

"
واشنطن أمام خيارين إما أن تصمت وتبلع كرامتها وتغض النظر عن البرنامج النووي الإيراني، أو تعطي الضوء الأخضر للدولة العبرية لضرب طهران ومصالحها الحيوية ومفاعلاتها النووية
"
القدس العربي

الخيارات الصعبة
اعتبرت افتتاحية القدس العربي قرار أوروبا بإحالة ملف إيران النووي لمجلس الأمن بمثابة إعلان حرب ربما يؤدي لقلب كل المعادلات الإستراتيجية الحالية بالشرق الأوسط.

وقالت إن من الواضح أن إيران قررت تحدي مثل هذا القرار، ومواصلة تخصيب اليورانيوم كرد عليه، وهذا يجعل كل الاحتمالات واردة.

وأشارت إلى أن طهران لم تأبه مطلقا بالتهديدات الأميركية والأوروبية ولم تبد أي قلق تجاهها بل العكس تماما.

واعتبرت إيران أن لجوء أوروبا ووكالة الطاقة الدولية لمجلس الأمن إعلان مواجهة ضدها وهددت بالانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية كرد على أي توجه بهذا الخصوص.

ولفتت الصحيفة النظر إلى أن واشنطن تقف الآن أمام خيارين، فإما أن تصمت وتبلع كرامتها، وتغض النظر عن البرنامج النووي الإيراني، أو تعطي الضوء الأخضر للدولة العبرية لضرب طهران ومصالحها الحيوية ومفاعلاتها النووية.

الخيار الأول جائز على المدى القصير مستبعد علي المدى الطويل، والثاني هو الأكثر ترجيحا وفي هذه الحالة ربما يكون الرد الإيراني مزلزلا بكل المقاييس، وليس صدفة أن تستعرض طهران صواريخها من طراز شهاب التي يصل مداها 2000 كيلومتر، وتكتب عليها بلغة واضحة الموت لأميركا.. الموت لإسرائيل.

طهران تعلن المواجهة
وفي الشأن نفسه قالت الحياة إن طهران استبقت تحذير مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة النووية لها من مغبة مواصلة نشاطاتها النووية، بتأكيدها أن التحذير المرفق بتهديد لإحالة ملفها لمجلس الأمن هو بمثابة إعلان مواجهة.

ونقلت عن مساعد رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني جواد وعيدي أن نصين جرى تداولهما في مجلس محافظي الوكالة، يتضمنان إشارة إلى مجلس الأمن، علما أن أحدهما أقل تشددا، إذ يعطي طهران فرصة للتعاون في وقف نشاطاتها، فيما يقترح الآخر إحالة فورية للملف على مجلس الأمن حيث يمكن أن تفرض عقوبات.

وأشارت إلى أن تقارير نقلت عن رئيس الوكالة الروسية للطاقة الذرية ألكسندر رومانتسييف قوله إن موسكو وطهران تبحثان حاليا سبل توسيع مجالات التعاون النووي بينهما.

وكانت وكالة الطاقة النووية الإيرانية قد أعلنت قبل أسابيع عن نيتها طرح مشروع بناء محطتين نوويتين على المناقصة الدولية في إطار خطة لبناء نحو عشرين مفاعلا نوويا لإنتاج الطاقة الكهربائية.

الأقصى تنفي
نفت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح أمس في اتصال هاتفي مع القدس العربي الأنباء التي تحدثت عن عقد لقاء بين قيس عبيد أحد عناصر حزب الله وقادة الكتائب بمنطقة العريش المصرية عقب الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

وأوضح الناطق الإعلامي باسم كتائب الأقصى بالقطاع أنها لم ولن تعقد أي لقاء على الأراضي المصرية إلا مع الأهل والأقارب، نافيا بشكل قاطع عقد أي لقاء بين قيس عبيد وقادة الكتائب بالعريش.

وتشير الصحيفة إلى أنه كان قد ذكر أمس أن أحد عناصر حزب الله قام بزيارة سرية مفاجئة لمدينة العريش المصرية للالتقاء بقادة كتائب شهداء الأقصى بقطاع غزة والمباركة لهم بمناسبة الانسحاب الإسرائيلي من القطاع.

"
واشنطن سترفع اسم ليبيا عن قائمة الدول الداعمة للإرهاب خلال فترة أقل من ستة شهور، فنحن حللنا مشكلة بلدنا كي ننطلق نحو التنمية والاستقرار
"
عبد الرحمن شلقم /الحياة
ليبيا خارج القائمة

نقلت صحيفة الحياة عن وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم نفيه الإشاعة التي تحدثت عن زيارة يقوم بها العقيد معمر القذافي لإسرائيل، كما نفى أن يكون الأميركيون يطرحون خلال محادثاتهم مع الليبيين قضية التطبيع.

وكشف في حديث للصحيفة أن واشنطن سترفع اسم ليبيا عن قائمة الدول الداعمة للإرهاب خلال فترة أقل من ستة شهور، وقال "حللنا مشكلة بلدنا كي ننطلق نحو التنمية والاستقرار".

واعتبر الوزير الليبي أن قضية لوكربي والتحقيق الدولي في اغتيال رئيس حكومة لبنان الأسبق رفيق الحريري أمران مختلفان تماما، مشيراً إلى أن طرابلس تعاملت مع القرار الدولي المتعلق بقضية لوكربي لأنه ملزم رغم انتقادات البعض ومزايداتهم.

المصدر :