تراجع أوروبي يمنح إيران بادرة أمل

قالت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الجمعة إن تراجع الاتحاد الأوروبي عن إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن بادرة أمل للتوصل إلى حلول بديلة، وأشارت إلى أن كل جندي أميركي أو بريطاني يعود من العراق ينضم إلى الحملة المناوئة للحرب، ونقلت عن وزير الخارجية العراقي تأكيده أن العراق يجب أن يكون سيد نفسه وقراره.

"
تراجع الأوروبيين عن توجيه طلب إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن يدل على أن فرص التوصل إلى حل بديل لم تتبخر مع مشاهد التفاوض العسيرة
"
الوطن القطرية
فرصة لحلول بديلة

اعتبرت افتتاحية الشرق القطرية أن تراجع الاتحاد الأوروبي عن إحالة ملف البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل إلى مجلس الأمن بادرة أمل لاستمرار الحوار الإيراني الغربي للتوصل إلى حلول بديلة، خاصة أن هذا العدول المفاجئ يعكس إدراك الأوروبيين بأن مثل الخطوة لا طائل منها وأنها مجرد زيادة في تصعيد الأزمة في هذا التوقيت بالذات.

وأشارت الصحيفة إلى تصاعد حدة المعارضة الدولية الصادرة خاصة من روسيا والصين ومجموعة عدم الانحياز والجامعة العربية للموقف الغربي المتشدد من الملف. يضاف إلى ذلك التحذيرات الجادة من طهران بشأن إلغاء البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية ووقف عمليات التفتيش وبدء عملية تخصيب اليورانيوم دون موافقة دولية.

وفي نفس الموضوع وتحت عنوان "إيران والجدل النووي"، جاءت افتتاحية الوطن القطرية تقول إن تراجع الأوروبيين عن توجيه طلب للوكالة الذرية برفع الملف إلى مجلس الأمن في الوقت الراهن يدل على أن فرص التوصل إلى حلول تحقق الهدف من تقاطع الإرادات لم تتبخر مع مشاهد التفاوض العسيرة والتلويحات التصعيدية والتهديدية.

ونبهت الصحيفة إلى أن الضغوط التي تتعرض لها إيران بهدف طمأنة المجتمع الدولي بأن إيران لن تتجه نحو امتلاك سلاح نووي سرا، ينبغي الدعوة إلى مثلها تجاه إسرائيل وكل دولة تحاول امتلاك هذا السلاح المدمر.

بل وتدعو الوطن إلى القول بأن على كل دول العالم ومنظماته دعوة الأقطاب الكبار بما فيها الولايات المتحدة لنزع أسلحة الدمار الشامل النووية من أجل تحقيق عالم يسوده العدل والسلام، خال من التميز في فرص التسلح وخال بالأساس من هذه الأسلحة التي لا يحتاجها عالم عليه أن يتواجه مع الكوارث الطبيعية وأعاصيرها التي تجرف الثروات والبشر وتشيع الدمار أينما تحل.

الحملة المناوئة للحرب
قالت افتتاحية الخليج الإماراتية إنه كلما عاد جندي أميركي من العراق إلى بلاده انضم إلى الحملة المناوئة للحرب فيه، حتى كبار الضباط الذين شاركوا في غزو العراق بحماسة شرعوا في الحديث عن خطئه الجوهري. وانتقلت العدوى إلى الجنود البريطانيين الذين يرددون "حان الوقت للعودة إلى الديار، فليس هناك سبب لأن يموت أي جندي آخر.. لقد تجاوزنا الوقت الذي احتيج فيه إلينا في البصرة".

وتشير إلى أنه في واشنطن كما في لندن تتعالى الصيحات ضد الحرب وضد الاستمرار في العراق، والسياسيون وأهالي الجنود يصرحون جهارا بأن ما يحدث في العراق بات يتجاوز كارثة فيتنام، فأي استقرار وحرية وديمقراطية وعدالة تلك التي مازال بوش وبلير وجوقتهما يتحدثون عنها؟

وتخلص إلى أنها نتيجة لا يستطيع أحد المماراة فيها إلا من يجهل التاريخ أو يهرب من دروسه، ولن تؤدي المماطلة إلا إلى تعميق مأزق الاحتلال وتعظيم بؤس الناس، ومع ذلك يبقى مخرج ينقذ الجميع وهو أن يتولى المجتمع الدولي مسؤوليته بتسهيل خروج الاحتلال، وبتعاون الأمم المتحدة مع كل الأطراف العراقية لجمعهم على ما يستعيد الاستقرار فعلا ويحفظ وحدة بلادهم.

"
الزرقاوي حقيقة وليس بدعة ولا خدعة إعلامية أميركية أو غربية، وهو أحد أمراء الإرهاب وليس هو الوحيد
"
زيباري/
الرأي العام

دعم سوري للمتسللين
أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أنه يخالف الرأي الذي أطلقه نظيره السعودي من أن ممارسات أميركا بالعراق ستؤدي إلى تسليمه لإيران.

وتابع في حديث لصحيفة الرأي العام الكويتية "من المبكر الحكم على الأمور ونحن نمر بمرحلة انتقالية.. العراق يجب أن يكون سيد نفسه وقراره بعيدا عن أي تدخل إقليمي".

وجدد أن معظم التسلل الإرهابي للعراق يأتي من سوريا "وهو تسلل يتم بتغطية أمنية معينة وطرق خاصة.. لدينا معتقلون وأناس من جنسيات مختلفة بمن فيهم مواطنون سوريون وعراقيون يؤكدون دعم وتعاون الأجهزة الأمنية السورية أو التسامح مع تحركاتهم وتسللهم".

وإذا قرر القضاء العراقي إعدام الرئيس صدام واستمر رفض رئيس الجمهورية جلال الطالباني التوقيع على الحكم، قال زيباري للصحيفة: إذا صدر أمر قضائي فسينال موافقة الرئاسة، وحدث سابقا أن رئيس الجمهورية أوكل لنائبه التوقيع نيابة عنه وهذه ليست مشكلة قانونية.

واعتبر زيباري أن أمير قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي حقيقة وليس بدعة ولا خدعة إعلامية أميركية أو غربية، وهو أحد أمراء الإرهاب وليس هو الوحيد.

المصدر : الصحافة الخليجية