دعوة إلى الأسرة الدولية لمساعدة أفغانستان

دعت بعض الصحف الأميركية اليوم الخميس الأسرة الدولية إلى تقديم يد العون لأفغانستان حتى يؤتي التدخل الأميركي أكله، كما شككت أخرى بإمكانية عدول إيران عن المضي في برنامجها النووي، وتطرقت ثالثة إلى التقدم الذي تحرزه القوات العراقية دون أن تغفل الملف الفلسطيني.

"
يتعين على حلف الناتو إرسال قوات إضافية لتعزيز الأمن حتى تتمكن أفغانستان من بناء طرقها وسدودها ومصانع الطاقة وجذب الاستثمارات، وبالتالي يؤتي التدخل الأميركي أكله
"
نيويورك تايمز
أفغانستان والعراق
خصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها للحديث عن حالة أفغانستان واختلافها عن العراق رغم أن البلدين يجمتعان في أمور عدة مثل غزوهما من قبل الولايات المتحدة وإطاحة النظام فيهما، فضلا عن تواجد الجيوش الأجنبية على أراضيهما.

واستطردت الصحيفة قائلة إن العراق في طريقه إلى حرب أهلية وليس قادرا على الدفاع عن نفسه دون اللجوء إلى القوة الأميركية، في حين أن أفغانستان باتت مستعدة للقول إن الوقت قد حان لتوقف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية.

ثم تسرد الصحيفة مسوغات التقدم الذي شهدته أفغانستان بصرف النظر عن الكثير من المشاكل الخطيرة التي تعصف بها مثل عودة طالبان إلى الساحة والبنية التحتية المدمرة فضلا عن تهريب المخدرات، منها أن البلاد لديها تاريخ متواصل كشعب واحد.

أما المسوغ الثاني فيكمن في أن الدعم الكامل الذي تلقته أفغانستان من الأمم المتحدة من أجل التغيير ساهم في الحصول على المساعدات المالية ومنحها شرعية دولية، الأمر الذي فرض تدابير الكبح الذاتي للدول الجارة كباكستان وروسيا اللتين دأبتا على التدخل في الشؤون الأفغانية.

وعلاوة على ذلك كما تقول نيويورك تايمز فقد انتفعت أفغانستان من القيادة الماهرة وعلى رأسها حامد كرزاي الذي لم يتوان عن انتقاد الولايات المتحدة وباكستان كلما دعت الحاجة، كما حرص على تحقيق التوازن بين قوتين سياسيتين أولهما سياسية تتمثل في مد يده للجماعات الإثنية الأخرى وأعضاء نظام طالبان السابق.

وثاني هذه القوى تكمن في الضرورة الإستراتيجية والأخلاقية لتهميش تدريجي لأمراء الحرب وممارسة الضغط عليهم لنزع أسلحة مليشياتهم.

ثم تخلص الصحيفة قائلة إن العالم لديه فرصة لمساعدة أفغانستان لاستغلال هذه البداية المبشرة بالخير، داعية المجتمع الدولي إلى ممارسة المزيد من الضغط على الرئيس الباكستاني برويز مشرف لوضع حد لنشاطات طالبان.

كما يتعين على حلف شمال الأطلسي (الناتو) إرسال قوات إضافية لتعزيز الأمن حتى تتمكن أفغانستان من بناء طرقها وسدودها ومصانع الطاقة وجذب الاستثمارات الخاصة، مشيرة إلى أنه بالدعم الدولي المتواصل سيؤتي التدخل الأميركي أكله ويحقق حياة أفضل للشعب.

الاستخفاف الإيراني

"
التلويح بفرض عقوبات اقتصادية على إيران قد لا يثني خامنئي على إنهاء 20 عاما من الغش والتستر على البرنامج النووي
"
واشنطن تايمز
كان هذا عنوان افتتاحية صحيفة واشنطن تايمز التي رأت أن خطاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بنغماته العالية أقنع الاتحاد الأوروبي بأنه لا نية لدى طهران لتطبيق التزاماتها بحسب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وشككت الصحيفة في أن التلويح بفرض عقوبات اقتصادية على إيران قد يثني آية الله علي خامنئي عن إنهاء 20 عاما من الغش والتستر على البرنامج النووي.

واستطردت قائلة إن التهديد بإحالة الملف النووي إلى مجلس الأمن وما تؤول إليه من عقوبات اقتصادية، قد يدفع إيران إلى الاعتقاد بأن تلك العقوبات هي مجرد ثمن يستحق دفعه للمضي في جهودها الخفية لإنتاج الأسلحة النووية.

تقدم الجنود العراقيين
كتبت صحيفة واشنطن بوست تقريرا مطولا من تلعفر العراقية تشير فيه إلى تقدم الجنود العراقيين في أدائهم بشهادة قادتهم الأميركيين الذين كانوا يشرفون على العمليات العسكرية التي شنت مؤخرا في تلك المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن القادة قولهم إن الجنود العراقيين حققوا تقدما هاما في عمليات الدهم والقتال، الأمر الذي يعد خطوة نحو تسليم العمليات الأمنية للقوات العراقية حتى يتسنى للولايات المتحدة أن تسحب قواتها من العراق.

ولفتت إلى أن تلك العملية نظر إليها في كثير من المناطق السنية بالعراق على أنها طائفية، إذ إن معظم القوات كانت من العرب الشيعة والأكراد.

"
الوضع ليس ميؤوسا منه في ظل الاستعداد الدولي للاستثمار في غزة والضفة الغربية التي ستشملها الدولة الفلسطينية في المستقبل
"
رابينوفويتش/
واشنطن تايمز
الرحيل عن غزة
كتب تحت هذا العنوان أبراهام رابينوفويتش مقالا بصحيفة واشنطن تايمز تساءل فيه عن مدى قدرة الفلسطينيين على تحقيق الاستقرار على مستوى المجتمع والدولة، مشيرا إلى أنه من السابق لأوانه الحكم على ذلك رغم أن البوادر الأولية ما زالت دون المستوى.

وأشار إلى أن ما يثير القلق هو رؤية المجتمع الفلسطيني خاملا، موضحا أن السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس أثبتت حتى الآن عجزها عن بسط القانون والنظام الذي يعتبر أساسا لأي اتفاقية.

وتابع قائلا إن الأمر الآخر الذي لا يقل أهمية عما سبق هو التعاطي مع الاقتصاد الفلسطيني المتدهور، مشيرا إلى أن أكثر من 81% من القطاع يرزحون تحت خط الفقر.

ويخلص الكاتب إلى أن الوضع ليس ميؤوسا منه في ظل الاستعداد الدولي للاستثمار في غزة والضفة الغربية التي ستشملها الدولة الفلسطينية في المستقبل.

المصدر : الصحافة الأميركية