زيارة ميليس أقلقت دمشق

انتقال رئيس لجنة التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الحريري إلى سوريا بعد طول انتظار اعتبرته بعض الصحف اللبنانية اليوم الأربعاء مرحلة جديدة من التحقيق, وقالت إن ذلك شكل قلقا واسعا للنظام السوري، وأشارت لسعي الرئيس لحود من خلال زيارته نيويورك لفك طوق العزلة عن نفسه، وتطرقت للنتائج الأولية لمؤتمر دعم لبنان بنيويورك.

مرحلة جديدة

"
تم الاتفاق بين سوريا والمحقق ميليس على شروط ثلاثة أولها أن تكون هناك محاضر لجلسات الاستماع باللغة العربية, والثانية حصول الشهود على محامين سوريين, والثالثة الحصول على قائمة بأسماء الشهود
"
النهار
قالت صحيفة النهار إن مرحلة جديدة من التحقيق الدولي بجريمة اغتيال الحريري بدأت مع انتقال رئيس لجنة التحقيق ديتليف ميليس لسوريا بعد طول انتظار، وعلى لائحة الاستماع أربعة من الأمنيين الكبار.

وأشارت إلى أنه إذا كان هذا التطور يمثل عنصرا مهما بالنسبة لميليس، فإن الأضواء المحيطة به على المستوى السوري العام تشير لترقب يأخذ أشكالا متعددة، فوسائل الإعلام العربية والدولية رصدت تفاعلا في الشارع السوري عكس استياء وقلقا مما تخبئه الأيام في ضوء ما سيسفر عنه التحقيق.

ونقلت الصحيفة عن مصادر سمتها مطلعة أن اتفاقا من ثلاث نقاط قد تم بين وزارة الخارجية السورية والمحقق ميليس يتعلق بإجراءات الاستماع للشهود.

تقضي النقطة الأولى بأن تكون هناك محاضر لجلسات الاستماع باللغة العربية مذيلة بتواقيع كل من اللجنة والشهود. والثانية تتعلق "بحصول الشهود على محامين سوريين قد تعينهم الدولة لأن بعض من سيستمع إليهم ميليس مسؤولون رسميون".

ورأت المصادر أن النقطة الثالثة هي الأبرز والأهم في الاتفاق، وتتناول ضرورة أن يقدم ميليس قائمة بأسماء الشهود الذين سيستمع إليهم، وجدولا زمنيا للقائه بهم".

القلق من التحقيقات
وفي نفس الموضوع كتب حسين العودات في السفير قائلا إن النظام السوري يعيش قلقا واسع الطيف جراء تحقيقات اللجنة الدولية المكلفة بالتحقيق في مقتل الحريري، كما يعيش الشعب السوري قلقا مماثلا من المرحلة اللاحقة للتحقيقات سواء أكانت نتائجها اتهاما للمسؤولين الذين ستحقق معهم أم كانت عزوفا عن الاشتباه فيهم.

ويلاحظ مع هذا القلق "الذي تصل وتيرته أحيانا لحد الخوف" لم يوح للنظام السياسي بتنشيط وتيرة التطوير والتحديث التي ينادي بها في كل مناسبة، ولم يقنعه ببدء إجراءات الإصلاح حتى على مستوى تلك التي أقرها المؤتمر القطري العاشر ولم يشهد السوريون أي تحول أو تطور أو حراك بهذا الاتجاه بعد المؤتمر.

لعله من غير الحكمة ولا من حسن التدبير أن ينتظر النظام السوري تحقيق ميليس وتراجع الضغوط الأميركية حتى يبدأ إجراءات التغيير المنتظرة والموعودة هذا إذا كان ينوي الإصلاح فعلا حسب الكاتب.

عزلة لحود
كتب المحلل السياسي لصحيفة الأنوار يقول كان التعاطي مع رئيس الجمهورية العماد إميل لحود بنيويورك على أن العهد راحل، ومع رئيس الأغلبية النيابية سعد الحريري والرئيس السنيورة والوفد المرافق، على أنهم رجال المرحلة الآتية.

أواخر هذه السنة وبرعاية عربية وأوروبية وأميركية سيزور الأمين العام للأمم المتحدة بيروت ليترأس مؤتمر دعم لبنان، ولأن الدبلوماسية الدولية تلمح ولا تصرح، يطرح الكاتب عدة تساؤلات.

هل في تحديد آخر السنة موعدا للمؤتمر ما يعني أنه سيكون هناك رئيس جديد للجمهورية? وهل من المعقول أن يكون كل هذا الحشد الأميركي والأوروبي والعربي موجودا بلبنان فيما رئيس الجمهورية موجود في قصر بعبدا يتابع المؤتمر عبر شاشة التلفزة? وهل العزلة تطبق في نيويورك فقط وليس في بيروت?

ويشير إلى أن لحود حاول من خلال زيارته لنيويورك أن يفك طوق العزلة عن نفسه لكنه لمس أن هناك قرارا دوليا بمقاطعته، معطوفا على قرار عربي وقرار لبناني داخلي بالأمر عينه.

مؤتمر دعم لبنان

"
مؤتمر دعم لبنان بمثابة دعوة للبنانيين خصوصا من يتولون الشأن العام لحمل مسؤولياتهم كاملة عن وطن وشعب وعمل هادف ومبرمج من أجل النمو والتقدم وتحصين الساحة الداخلية
"
 كمال فضل الله/ اللواء
تحت هذا العنوان كتب كمال فضل الله تحليلا في صحيفة اللواء قال فيه إن من النتائج الأولية المباشرة للمؤتمر الدولي بنيويورك لدعم لبنان إشاعة الطمأنينة لمستقبل الأوضاع في هذا البلد وإزالة المخاوف من نفوس من يرون الصورة المقبلة قاتمة وهم يتوقعون ما لا يتفق وحسابات المتفائلين بالغد وهم يراهنون على تماسك اللبنانيين وترسيخ وحدتهم الوطنية، وإن ما يجري خصوصا التفجيرات شبه المؤقتة وفي أماكن محددة لن تزعزع هذه الوحدة أو تسيء لنموذج العيش المشترك.

واعتبر أن المؤتمر بمثابة دعوة للبنانيين خصوصا من يتولون الشأن العام لحمل مسؤولياتهم كاملة عن وطن وشعب وعمل هادف ومبرمج من أجل النمو والتقدم وتحصين الساحة الداخلية، الأمر الذي يعني عدم خلط الأوراق والبعد عن السلبيات المؤدية لتشويه صورة الاستقرار الذي يجب أن يكون مرتكزا على ثوابت الانصهار الوطني والتعاون بين الأطراف كافة وعدم ترك السجالات والتجاذبات المصلحية الضيقة تؤثر سلبا على الفهم المشترك لما يجب تحقيقه.

المصدر : الصحافة اللبنانية