الفساد وسوء التخطيط معوقات الإعمار في العراق

تراوحت اهتمامات الصحف الأميركية ما بين العراق والانتخابات الأفغانية، فتطرقت إحداها إلى عرقلة جهود إعادة الإعمار في العراق بسبب الفساد وسوء التخطيط، وتناولت أخرى هشاشة جهاز المخابرات العراقي، ولم تغفل الانتخابات الأفغانية واصفة إياها بأنها مرحلة تنتقل بها البلاد إلى الديمقراطية.

"
الفساد المستشري وسوء التخطيط والافتقار إلى الاستمرارية في أوساط ضباط التحالف المتعاقبين الذين يتولون مسؤولية مراقبة الأنفاق، كلها تعيق مشاريع إعادة الإعمار في العراق
"
نيويورك تايمز
عرقلة المشاريع في العراق
أوردت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا يفيد بإعاقة مشاريع إعادة البناء في مدينة النجف بشكل خاص والعراق بشكل عام، منحية باللائمة أساسا على الفساد المستشري وسوء التخطيط والافتقار إلى الاستمرارية في أوساط ضباط التحالف المتعاقبين الذين يتولون مسؤولية مراقبة الأنفاق.

وفي جولة لمراسل الصحيفة في مستشفى الأمومة بالنجف، أظهر الإحباط لدى إدارة المستشفى مدى التقاعس وعدم جدوى المليارات التي سبق أن أعلنت عنها الإدارة الأميركية لإعادة إعمار البلاد.

وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة خصصت 200 مليون دولار لمشاريع إعادة الإعمار في المدينة كجزء من 10 مليارات دولار تنفق على المشاريع في العراق كله.

ونقلت الصحيفة عن موظف أميركي في الشؤون المدنية بالعراق قوله "إن هذا البلد يحظى بقدر وافر من المشاريع التي لم تكتمل أو أنها اكتملت ولكنها لم تستخدم".

وأوضحت أن مشاريع الإعمار في النجف تنضوي تحت مسؤولية فرقة سلاح الهندسة الأميركية والوكالة الأميركية للتطوير الدولي، مشيرة إلى أنها كافأت العديد من المتعاقدين الأجانب -أكثرهم من الأميركيين- ببعض العقود، في حين ذهب البعض الآخر إلى شركات عراقية.

وفي ختام تقريرها قالت نيويورك تايمز إن اللافت للانتباه هو افتقار العقود للشروط الجزائية التي تتعلق بالتأخير، نقلا عن الضباط المسؤولين.

جهاز المخابرات العراقي

"
حل جهاز المخابرات العراقي السابق بحسب بعض النقاد خطأ ارتكبته الإدارة المدنية بقيادة بول بريمر
"
نقاد/لوس أنجلوس تايمز
وفي الشأن العراقي أيضا تطرقت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إلى جهاز المخابرات العراقي الجديد، وقالت إنه بدأ من الصفر عقب عملية تطهير الأجهزة من عملاء النظام السابق، مشيرة إلى أن اليد العليا ما زالت لمن وصفتهم بالمتمردين.

وأشارت إلى أن أدوات جهاز المخابرات العراقي هشة بسبب افتقار موظفيه إلى الخبرة اللازمة، فضلا عن اختراقه من قبل غرمائهم داخل العراق وخارجه.

ونقلت الصحيفة عن رئيس هيئة الأركان في وزارة الدفاع بابكر زيباري قوله "كيف لي أن أعيد ضابطا سابقا في المخابرات إلى نفس العمل الذي كان يقوم به؟".

ويرى النقاد -حسب الصحيفة- في حل جهاز المخابرات السابق خطأ ارتكبته الإدارة المدنية بقيادة بول بريمر، في حين أعرب بعض المسؤولين العراقيين عن رغبتهم في الاقتداء بإيران في المحافظة عقب ثورة عام 1979 على جهاز المخابرات الذي كان في عهد الشاه، بل والعمل على تطويره.

واستطردت الصحيفة قائلة إن إعادة الموظفين السابقين في جهاز المخابرات العراقي باتت قضية سياسية متفجرة بسبب التوترات التي نشبت بين الشيعة والسنة.

الانتخابات الأفغانية

"
الشعب الأفغاني الذي مزقته الحروب ولم يشهد انتخابات برلمانية ديمقراطية منذ نهاية ستينيات القرن الماضي، أعرب عن تفاؤل حذر بهذه الانتخابات
"
واشنطن تايمز
نشرت صحيفة واشنطن تايمز تقريرا عن الانتخابات الأفغانية تقول فيه إن الأفغان استعدوا لأول مرة للإدلاء بأصواتهم وسط مخاوف بشن هجمات إرهابية وتهديدات من حركة طالبان، كجزء من الجهد المتواصل للانتقال بالبلاد من الدولة الدينية المتطرفة إلى الديمقراطية.

ومضت تقول إن هذا الشعب الذي مزقته الحروب ولم يشهد انتخابات برلمانية ديمقراطية منذ نهاية ستينيات القرن الماضي، أعرب عن تفاؤل حذر بهذه الانتخابات.

ثم سلطت الضوء على الرأي النسائي في هذه الانتخابات حيث نقلت عن إحداهن قولها "إن توجه النساء إلى صناديق الاقتراع واختيار مرشحة يعتبر نصرا كبيرا بحد ذاته".

ولم تذهب صحيفة واشنطن بوست بعيدا عن ذلك فقد أبرزت في تقريرها الوجود النسائي في الانتخابات الأفغانية كمرشحات وناخبات، واصفة إياه بأنه إشارة إلى التغير الذي طرأ على الساحة السياسية الأفغانية.

ولكنها استطردت قائلة إن أفغانستان ما زالت بلدا تقليديا ومحافظا ويهيمن عليه عنصر الذكور، حيث كان هنالك ما لا يزيد عن 16 امرأة من بين 200 شخص كانوا يستمعون للمرشحة سريا بارليكا.

كما لفتت الصحيفة الانتباه إلى دخول عدد من الحرس القديم في معركة الانتخابات، مستشهدة بقائد في الشرطة بحكومة طالبان السابقة مولفي كلام الدين الذي قال "كنت دائما ضد التطرف".

نعم لوزير العدل الأميركي
خصصت صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها لدعم تنصيب جون روبرت وزيرا للعدل في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنه يتمتع بكافة الصفات التي تؤهله لشغل هذا المنصب.

وقالت إنه في الوقت الذي لن يفاجأ فيه أحد من الأميركيين بأحكامه الليبرالية بشكل عام، فإنه من غير المحتمل أن يعمد إلى توظيف القانون لخدمة سياساته.

وأثنت الصحيفة على ترشيح الرئيس جورج بوش لروبرت داعية الأول إلى بذل أقصى ما يمكنه لحشد التأييد وتنصيب روبرت عقب جلسة الاستماع التي تولاها الديمقراطيون.

المصدر : الصحافة الأميركية