مطلوبٌ الاستعاضة عن النفط بالطاقة النووية

انصب اهتمام الصحف البريطانية اليوم الأربعاء على الفوضى التي تعم بريطانيا بسبب شح الوقود وارتفاع أسعار الوقود، وقد أجمعت معظمها على العمل بجد للاستعاضة عن الوقود العضوي بالطاقة النووية. كما تطرقت إلى هشاشة وثيقة الأمم المتحدة الأخيرة، فضلا عن مثول بريطانيين أمام المحكمة بتهم الاعتداء على عراقيين.

"
الخطوة الجريئة هي الاستعاضة عن الوقود العضوي بالطاقة النووية كبديل أكثر أمانا ونظافة وفعالية
"
تايمز
الوقود في بريطانيا
وفي خضم الفوضى والهلع الذي يعم بريطانيا بسبب ارتفاع أسعار الوقود، دعت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها إلى تشجيع وضع حد للاعتماد على الوقود العضوي.

وأشارت الصحيفة إلى أن طوابير من أصحاب المركبات والمزارعين يهددون بالفوضى في الطرقات والساحات بدعوى أن سبب ارتفاع الأسعار يكمن في ارتفاع الضرائب، نافية صحة هذه المعلومات.

وفي هذا السياق أيضا حرصت صحيفة تايمز في افتتاحيتها على أن تبعث برسالة تطمين إلى المحتجين قائلة إن مشكلة شح الوقود آنية، داعية وزير المالية غولدن براون إلى المضي قدما في تجميد الضرائب المفروضة على الوقود.

وبعدما استعرضت أسباب ارتفاع الوقود في العالم سواء أكانت سياسية أم كارثية، دعت الصحيفة براون إلى اتخاذ الخطوة الجريئة التي ترمي إلى الاستعاضة عن الوقود العضوي بالطاقة النووية كبديل أكثر أمانا ونظافة وفعالية.

أما صحيفة ذي غارديان فساقت في افتتاحيتها سببين وراء ضرورة اتخاذ الحكومة موقفا صارما من احتجاجات سائقي الناقلات، أولهما أن خفض الضرائب على الوقود من شأنه أن يخفض الأسعار ولكن على حساب العجز في الميزانية.

وثاني هذه الأسباب يكمن في أن الاستجابة للمحتجين تحمل رسالة خطيرة وهي أن الاحتجاجات قد تؤتي أكلها.

البرنامج الأممي على شفا حفرة

"
برنامج الإصلاح الطموح الذي أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان كان أقرب إلى الفشل لنشوب صراع بين الولايات المتحدة الأميركية والعالم الثالث مما آل به إلى التجمد
"
ديلي تلغراف
رأت صحيفة ديلي تلغراف أن برنامج الإصلاح الطموح الذي أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان كان أقرب إلى الفشل لنشوب صراع بين الولايات المتحدة الأميركية والعالم الثالث مما آل به إلى التجمد.

وقالت الصحيفة إن زعماء العالم الـ150 الأعضاء في الجمعية الأممية على وشك الوصول إلى نيويورك, في الوقت الذي ما زال فيه الدبلوماسيين يجرون مفاوضات بشأن التغييرات المقترح إجراؤها على الجهاز الأممي.

ومضت تقول إن دبلوماسيين كانوا يعملون على نص بريطاني جاء تسوية للمشاكل حيث عمد إلى شطب بعض مقترحات أنان وأرجأ قرارات أخرى، مشيرة إلى أن ذلك عزز بعض المشاكل مثل اعتراض الممثلة الفلسطينية سمية برغوثي على شطب "التمييز بين الإرهاب وحق الشعوب في مقاومة الاحتلال الأجنبي".

وألمحت الصحيفة إلى أن الشهر المنصرم شهد صراعا قاسيا بين أميركا التي تطالب بإصلاح جوهري وبين دول العالم الثالث التي لا ترغب إلا في القليل.

بريطانيون أمام المحكمة
كتبت صحيفة ذي إندبندنت تقريرا تسرد فيه قصة تعرّض مجموعة من العراقيين للضرب المبرح على أيدي قوات مظليين بريطانيين، حيث تنقل شهادة سائق سيارة الأجرة آثار فنجان الذي أقر بذلك أمام محكمة عسكرية أمس.

وقد تم إبلاغ المحكمة بأن الحادثة تمت في قرية الفرقة قرب العيزرية جنوب العراق، حيث تعرض أيضا صديقه عبد الله نديم (18عاما) إلى الضرب المبرح يوم 11 مايو/أيار 2003 وقضى نحبه في اليوم التالي.

وقالت الصحيفة إن سبعة جنود من الكتيبة الثالثة -فرقة المظليين- يمثلون أمام المحكمة لمقتل عبد الله نديم، فضلا عن عدة تهم أخرى في مدينة إسيسكس البريطانية، غير أنهم نفوا التهم الموجهة إليهم.

وأضافت أن هذه الحادثة وقعت عقب انتهاء الحرب رسميا في العراق بثلاثة أسابيع، مشيرة إلى أن ثمة 16 شاهدا آخرين بمن فيهم امرأة حامل وأخرى أنجبت حديثا كانت ادعت تعرضها للاعتداء أيضا.

القرضاوي شبيه بالبابا

"
القرضاوي أكثر قادة رجال الدين الإسلاميين قوة وفعالية من أجل التغيير وتعاطي الإسلام مع القيم الغربية
"
ليفنغستون/
ديلي تلغراف
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن عمدة لندن كين ليفنغستون شبه العلامة يوسف القرضاوي بالبابا الثالث عشر وهو إسلامي عاقل منفتح على العالم ويؤمن بالديمقراطية والارتقاء بدور المرأة.

وأضاف ليفنغستون أن القرضاوي "أكثر قادة رجال الدين الإسلاميين قوة وفعالية من أجل التغيير وتعاطي الإسلام مع القيم الغربية".

وأشار إلى أن معظم تصريحاته التي كانت تمس القرضاوي جاءت من مصادر ترجمة تكن له الكراهية، وهو غير مسؤول عن المواقع التي تعمل تحت اسمه.

كما أقر عمدة لندن بأنه لم يدن بل "قد يدعم" العمليات التفجيرية التي تجري في إسرائيل لأن الفلسطينيين لا يملكون أسلحة سوى أجسادهم، مشيرا إلى أن وجهة نظره يشاركه فيها العديد من المسلمين.

المصدر : الصحافة البريطانية