حرب العواقب غير المقصودة

"حرب العواقب غير المقصودة" هذا هو عنوان افتتاحية إحدى الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين, ونقلت أخرى عن أحد الساسة البريطانيين قوله إن اليهود والماسونيين هم من يقف وراء الحرب على العراق, في حين تحدثت ثالثة عن المشاكل التي تعترض الإصلاح في الأمم المتحدة, وتوقفت رابعة عند انسحاب إسرائيل من غزة.

"
الرئيس الأميركي جورج بوش بدلا من أن يطارد فلول القاعدة ويشل حركتها اختار غزو العراق, واضعا بذلك بلده على طريق لا يزال يفزع أصدقاءه ويبعث السرور في نفوس أعدائه
"
غارديان
نتائج الحرب على الإرهاب
تحت عنوان "حرب العواقب غير المقصودة" قالت صحيفة غارديان في افتتاحيتها إن الولايات المتحدة وحلفاءها استطاعوا خلال القرن الماضي أن يهزموا ألمانيا واليابان رغم كونهما عدوين قويين, متسائلة عن التقدم الحقيقي الذي يمكن لأميركا وحلفائها الآن أن يدعوا أنهم أحرزوه في الحرب على الإرهاب التي أعلنوها بعيد أحداث 11/9.

وفي معرض محاولتها الرد على ذلك التساؤل قالت الصحيفة إنه من المأساوي والمزعج في الوقت ذاته أن نلاحظ أنهم لم يحرزوا الكثير, مشيرة إلى أن الإرهاب لم يستطع أن يظل بيننا فحسب, بل تفاقم وتضاعفت عملياته خلال العام الماضي ثلاث مرات.

ولاحظت الصحيفة أن الرئيس الأميركي جورج بوش بدلا من أن يطارد فلول القاعدة ويشل حركتها اختار غزو العراق, واضعا بذلك بلده على طريق لا يزال يفزع أصدقاءه ويبعث السرور في نفوس أعدائه.

بل ذهبت أبعد من ذلك فأشارت إلى أن بوش تولى عن أسامة بن لادن تنفيذ مهمته, معتبرة أن المفاجأة الحقيقية في مغامرة بوش في العراق كانت قصور القوة العسكرية الأميركية, التي استطاعت أن تقاتل وتحتل, غير أنها فشلت في إعادة البناء, أي أنها فشلت في جعل العراق أنموذجا ديمقراطيا لدول الشرق الأوسط, فحولته إلى المصدر المحتمل للعنف وليس الديمقراطية لجيرانه.

"
بلير قرر شن الحرب على العراق تحت ضغط جماعة "شريرة" من اليهود والماسونيين, الذين يرون في السيطرة على العراق وسيلتهم لبسط النفوذ على الشرق الأوسط
"
تومسون/ديلي تلغراف
اليهود والماسونيون والعراق
نقلت صحيفة ديلي تلغراف عن أحمد تومسون أحد أعضاء منظمة محامي المسلمين وأحد مستشاري رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قوله إن بلير قرر شن الحرب على العراق تحت ضغط جماعة "شريرة" من اليهود والماسونيين.

وقال تومسون إن بلير هو الأخير في سلسلة طويلة من السياسيين الذين ضغطت عليهم هذه المجموعة التي ترى في غزو العراق وسيلة لبسط نفوذها على الشرق الأوسط.

وذكرت الصحيفة أن تومسون كان قد قال في كتاب له "عندما يتوقف الناس في مجتمع ذي أغلبية يهودية عن عبادة الله, فإن النتيجة هي إما الشيوعية أو الرأسمالية, وعندما يتوقف الناس في مجتمع مسيحي في الأساس عن عبادة الله فإن النتيجة هي الفاشية, إذ إن المجتمع اليهودي مهتم أساسا بإقامة نظام اقتصادي بينما ينصب اهتمام المجتمع المسيحي على إقامة مجتمع يعتمد على أيديولوجيا سياسية".

ونقلت عن متحدثة باسم الحكومة البريطانية قولها إن حكومتها تستشير تومسون في الأمور المتعلقة بالمسلمين وتأكيدها أن ذلك لا يعني موافقتها على كل آرائه.

الدرس الأول
كتب المعلق سلمان رشدي تعليقا في صحيفة تايمز قال فيه إن الدرس الأول الذي يجب على المسلمين وعيه هو أن هذا ليس القرن الثامن الميلادي, مشيرا إلى أن دعوته لحركة إصلاحية "تجعل المفاهيم الإسلامية الأساسية ملائمة للعصر الحديث" لقيت ردودا إيجابية عدة, وإن كان البعض رفضها جملة وتفصيلا.

الانسحاب الإسرائيلي
أوردت صحيفة فاينانشال تايمز نبأ انسحاب آخر جندي إسرائيلي من غزة, فأشارت إلى أن خلافات في الدقيقة الأخيرة بين السلطة الفلسطينية والقوات الإسرائيلية حالت دون إجراء احتفال رسمي بتسليم الأراضي للفلسطينيين.

وبدورها نقلت تايمز عن قائد آخر فرقة من الجيش الإسرائيلي في غزة قوله لجنوده "أنتم آخر جنود إسرائيليين يضعون أقدامهم فوق تراب غزة, فسنذهب معا ونغلق البوابة".

لكنها نقلت عن السلطة الفلسطينية قولها إن الاحتلال الإسرائيلي لم ينته, إذ لا تزال إسرائيل تتحكم في أرض وسماء وبحر غزة.

"
النزاعات بشأن حجم وشكل الإصلاحات ربما تحول اجتماع زعماء العالم إلى قمة "الإخفاق الدولي" بدلا من قمة إدخال عهد جديد من الإصلاحات
"
إندبندنت
عيد ميلاد غير سعيد
قالت صحيفة إندبندنت إن الأمم المتحدة كانت تنوي تجسيد احتفالاتها بذكراها الستين بإدخال إصلاحات عميقة على نظامها, لكنها بدلا من ذلك وجدت نفسها تحت ظلال النزاعات التي ستكون السمة الأساسية لهذا الاجتماع الضخم لزعماء العالم الذي سيلتئم بعد يومين في نيويورك.

وأشارت الصحيفة إلى أن تلك النزاعات ربما تحول هذا الاجتماع إلى قمة "الإخفاق الدولي" بدلا من قمة إدخال عهد جديد من الإصلاحات.

ونقلت عن الأمين العام لتلك المنظمة كوفي أنان قوله إن الطريقة الأميركية في الاهتمام بأدق التفاصيل تعتبر "صيغة كارثية", مشيرة إلى أن هناك شعورا واسعا بأن هدف الولايات المتحدة من تعيين جون بولتون ممثلا لها في هيئة الأمم المتحدة كان "تخريب" هذه القمة, وهذا ما عززه إدخاله المفاجئ لـ750 تعديلا على مسودة الإعلان التي كان أعضاء هذه الهيئة قد أعدوها.

المصدر : الصحافة البريطانية