جمهورية على الطريقة الإيرانية تهديد للمشرق العربي

تناولت صحيفة الحياة اللندنية الصادرة اليوم الخميس الشأن العراقي والسعي لقيام جمهورية إسلامية على الطريقة الإيرانية, وقالت إنه يهدد كل بلد في المشرق العربي، فيما نقلت القدس العربي تجديد رفض الأخوان المسلمين في مصر دعم الرئيس مبارك في الانتخابات الرئاسية.

"
قيام جمهورية إسلامية على الطريقة الإيرانية في العراق يهدد كل بلد في المشرق العربي وكل شعب
"
جهاد الخازن/الحياة
جمهورية بطريقة إيرانية
في الشأن العراقي قال الكاتب جهاد الخازن في الحياة إن قيام جمهورية إسلامية على الطريقة الإيرانية بالعراق يهدد كل بلد في المشرق العربي وكل شعب.

ويشير إلى أن الحزبين الكبيرين بالتحالف الشيعي الحاكم في العراق وبعض الأحزاب الصغيرة يريدان جمهورية إسلامية في جميع العراق، فإن لم يكن ففي الجنوب، حيث أصبحت مظاهر الحياة اليومية تعكس النموذج الإيراني فعلا، قبل الاختلاف على الدستور أو الاتفاق، وقبل الاستفتاء على الدستور، أو التصويت في انتخابات عامة.

ويتابع الكاتب: إذا قامت دولة إسلامية بالعراق، واستمر الضغط على سوريا ولبنان وكل بلد، هل تقوم دولة للمسيحيين بجبل لبنان، وللشيعة بالبقاع والجنوب، وللسنة بالشريط الساحلي وعكار؟ وهل تقوم دولة علوية بجبال العلويين في سوريا، ودولة درزية بجبل الدروز، ودولة سنية حول دمشق؟ وهل يخلف الأخوان المسلمون أو نموذج عنهم الحكومات القائمة ببلدان عربية أخرى؟ هذا أفضل لإسرائيل من حرب تنتصر فيها على العرب.

بلد عربي غير عربي
وفي موضوع مشابه قال الكاتب عبد الوهاب بدرخان بصحيفة الحياة إن مأساة أخرى مأساة زائدة في العراق، مهولة ومفجعة تتخطى الحزن لما هو أعمق، لم يكف القصف لإرعاب الناس فأجهز عليهم الإهمال وسوء التصرف الأمني فضلا عن سوء التنظيم، مئات قضوا أمس على جسر الأئمة بين الأعظمية والكاظمية، رحمات الله عليهم.

رحل هؤلاء العراقيون في لحظة دقيقة تمر بها بلادهم، ولعلهم ماتوا قبل أن يشهدوا الفصل القاتم التالي، الذي سيكرس تفتت ما كان متعارفا على أنه العراق.

ويتابع الكاتب: يراد لهذا التفتيت أن يتم بشرعية دستورية، أي أن أهل العراق قد جلسوا وتحاوروا وتوافقوا وتوصلوا لاتفاق حر ونزيه على أن يتقاسموا البلد جغرافية وثروات وسلطة، بل إنهم اتفقوا خصوصا على أن عراقهم لم يكن له تاريخ وليست له هوية إنما وجد بالأمس مع دخول الاحتلال الأميركي وما عليهم الآن سوى فرز المغانم وتشريع اكتسابها.

وقال بدر خان إن التقاسم الكردي الشيعي الفارسي لم يقم فقط على توزيع مناطق النفوذ المعنوي والسياسي الطائفي والعرقي، بل استند أساسا لتقاسم الثروة، وليس مهما ما ورد في نص مسودة الدستور على التوزيع العادل للثروة الوطنية طالما أن الحكم المركزي سيصبح مسخا مهلهلا يخضع لمشيئة الأقاليم ومليشياتها.

ومثل هذا الكيان المبعثر بلا هوية المتخاصم على سبل العيش كما في أيام الدويلات أيام الحرب الصليبية، لا بد أن يكون خبرا جيدا لليكوديي الإدارة الأميركية، ولذلك فالرئيس بوش يعلن أنه متفائل.

يلجأ للخارج من عزلة الداخل
نقلت القدس العربي تأكيدات محمد مهدي عاكف مرشد جماعة الإخوان المسلمين في مصر بأن موقفهم واضح جدا بالنسبة لرفض دعم الرئيس مبارك، مشيرا إلى أن الجماعة استقرت علي أن الإخوة أحرار في أن يختاروا من يشاؤون في الانتخابات، وإن الجماعة حتى اللحظة لم تركن لمرشح بعينه.

وفي تصريحات خاصة للقدس العربي أكد د. محمد السيد حبيب النائب الأول للمرشد ألا صحة مطلقا لما يتردد حول أوامر سرية صدرت لكوادر الجماعة بالمحافظات بالتصويت لصالح مبارك، وقال إننا نرفضه جملة وتفصيلا.

واعترف بأن رئيس حزب الوفد لم يطلب دعم الجماعة خلال لقائه فضيلة المرشد، وحول تشدد النظام مع د. عصام العريان المعتقل منذ شهور قال حبيب للصحيفة إن النظام يخشى أن يكون عصام طليقا في تلك الأيام التي تسبق انتخابات الرئاسة حيث هناك مخاوف من أن يلعب دورا بحض الجماهير على عدم التصويت لمبارك.

"
ليبيا بحاجة للعودة مجددا لصيغة الدولة والوزارات والسفارات والميزانية والمحاسبة والشفافية من خلال مؤسسات ديمقراطية حقيقية
"
القدس العربي
ليبيا بحاجة الى ثورة جديدة

أشارت القدس العربي في افتتاحيتها لاحتفال الجماهيرية الليبية اليوم بالذكرى 36 لثورتها التي أطاحت بالنظام الملكي وتبنت نظاما جمهوريا اشتراكيا، شكل بارقة أمل للكثير من المحبطين في ذلك الوقت بسبب هزيمة يونيو/حزيران وانهيار آمال الشعوب العربية في هزيمة إسرائيل وتحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت إن الكثيرين غمرهم التفاؤل على طول الوطن العربي وعرضه وهم يرون شبانا في العشرينات من عمرهم يتحدثون بلغة جديدة غير مسبوقة عن الوحدة والتحرير ومواجهة الاستعمار الغربي، ويترجمون هذه الأقوال لأفعال على رأسها إغلاق القواعد العسكرية الأميركية في ليبيا، ومساندة حركات التحرير العربية وغير العربية، وفتح حدود ليبيا للعرب جميعا.

ولم يدم عمر هذا التفاؤل طويلا لأسباب تقول الصحيفة إنها عربية محضة تمثلت بالتغيير الجذري الذي حصل في مصر والمنطقة بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر، وبدء الرئيس السادات سياسة معاكسة تماما أوصلته لاتفاقات كامب ديفد عبر رحلة مفاجئة للقدس المحتلة ومخاطبة الكنيست بطريقة بهلوانية غير مدروسة، ولأسباب ليبية داخلية تمثلت بصراعات بين أبناء الثورة تحولت لتصفيات جسدية وسياسية في مراحل لاحقة، وسيادة الديكتاتورية في نهاية المطاف.

وتقول الصحيفة إن ليبيا بحاجة للعودة مجددا لصيغة الدولة والوزارات والسفارات والميزانية والمحاسبة والشفافية من خلال مؤسسات ديمقراطية حقيقية، ودخلها النفطي الهائل 35 مليار دولار سنويا يساعدها علي تسهيل هذا الطموح ومداواة جروح الماضي، وتعويض الشعب الليبي عن سنوات المعاناة العجاف.

المصدر :