استعدادات لحملة عسكرية في غزة

نزار رمضان-الضفة الغربية

انشغلت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الخميس بالحديث عن خطة فك الارتباط والنية الموجودة لدى الجيش لتنفيذ حملة عسكرية في غزة, كما تحدثت عن اعتزام مجموعة فتية الانتحار في يوم الإخلاء ومستقبل الضفة الغربية، والوضع الاقتصادي.

عملية في غزة

"
وعد الفلسطينيون بأن ينتشر ما لا يقل عن 10 آلاف شرطي في أثناء الإخلاء في المناطق التي يمكن منها مهاجمة المستوطنات في قطاع غزة
"
معاريف
أفادت صحيفة معاريف في خبرها الرئيسي أن الجيش الإسرائيلي بدأ بتعزيز قواته داخل قطاع غزة، مضيفة أن "التقديرات تتعاظم من كبار ضباط الجيش بأنه لن يكون مفر من حملة هجومية كبيرة لمنع وضع ينفذ فيه فك الارتباط تحت النار".

وذكرت الصحيفة أن تعزيز القوات يأتي في إطار قرار اتخذ في قيادة الجيش الإسرائيلي يتم بموجبه مضاعفة عدد الكتائب المقاتلة المرشحة للعمل حيال الفلسطينيين لإحباط الإرهاب في فترة فك الارتباط حتى منتصف الأسبوع القادم. مشيرة إلى أن محافل استخبارية تتوقع أن تنفذ "مجموعات إرهابية مختلفة في قطاع غزة عمليات في فترة فك الارتباط وذلك كي يتخذ الانسحاب الإسرائيلي صورة الفرار".

ومع ذلك أشارت الصحيفة إلى تحسن هام في مستوى التنسيق بين الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن الفلسطينية استعدادا لفك الارتباط، حيث وعد الفلسطينيون بأن ينتشر ما لا يقل عن 10 آلاف شرطي في أثناء الإخلاء في المناطق التي يمكن منها مهاجمة المستوطنات في قطاع غزة.

وقالت الصحيفة إنه حتى لو لم تضطر القوات المعززة إلى احتلال المناطق قبل فك الارتباط، فإنها ستكون مستعدة للخروج في حملة كهذه في ظل فك الارتباط نفسه، وذلك بقدر ما لا تمنع قوات الأمن الفلسطينية الهجمات في أثناء إخلاء المستوطنات.

ينتحرون في البحر
من جهتها خصصت صحيفة هآرتس افتتاحيتها للحديث عن تهديدات المستوطنين المتطرفين. وكتبت تحت عنوان "تريدون صدمة؟ تفضلوا" قائلة: كلما اقترب موعد فك الارتباط تتعاظم التهديدات من جانب متطرفي المستوطنين. فقد وصلت هذه ذروتها أول أمس عندما أعلن فتيان من بضع مستوطنات في غوش قطيف بأنهم يعتزمون فقدان عقلهم يوم الإخلاء" مشيرة إلى أنهم لا يخططون لمجرد الانتحار بل "التزلج داخل البحر والغرق الجماعي".

وأضافت أن زعماء المستوطنين لا يخفون نواياهم، فهم يسعون كما يقولون صراحة إلى "كي" الوعي العام بصدمة قاسية وعميقة بحيث لا تكرر عملية كفك الارتباط نفسها أبدا. منتهية إلى القول: والآن لم يتبق سوى القول لـ"المنفيين".. للانتحاريين المحتملين ورفاقهم: تريدون صدمة؟ تفضلوا... لا تهددوا".

تعقيد الوضع

"
يتنبأ جهاز الشاباك بأن حماس ستركز نشاطها داخل مناطق الضفة محاولة ترسيخ تمسكها هناك على نحو يشبه وضعها في قطاع غزة
"
يديعوت أحرونوت
في مقال له بصحيفة يديعوت أحرونوت رأى الكاتب اليساري "يهودا ليطاني" تحت عنوان "الصباح التالي" أن شارون يريد الحفاظ على الكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة، مع إنشاء جيوب فلسطينية يكون الاتصال بينها بواسطة الشوارع، مما سيعقد الوضع.

وأضاف أن شارون يريد أن ينشئ في الضفة خريطة جديدة للكتل الاستيطانية يكون الاتصال بينها بالشوارع، ولا يكون اتصال جغرافي. وحتى إذا لم يُقم الجنود داخل تلك الجيوب، فإن إسرائيل ستواصل السيطرة على المناطق بجهاز تحكم عن بُعد وتُدخل إليها قوات عند الحاجة.

وتابع يقول: في حالة كهذه، ستضعف السلطة الفلسطينية التي يقودها أبو مازن، أكثر، وستزداد الفوضى في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن جهاز الشباك يتنبأ بأن حماس ستركز نشاطها داخل مناطق الضفة في محاولة لترسيخ تمسكها هناك على نحو يشبه وضعها في قطاع غزة.

فساد السلطة
وفي موضوع آخر قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن دولة إسرائيل هي إحدى الدول الغربية الأكثر فسادا حسبما تبين معطيات تقرير نشره البنك الدولي.

وأضافت أن جدول الفساد السلطوي في إسرائيل يصل إلى 80.8%, مقابل الجدول المتوسط للدول المتطورة والمتقدمة في العالم والذي يصل إلى 91.4%. موضحة أن "وضع جودة السلطة في إسرائيل خطير تقريبا في كل الجداول المفحوصة، وهي تتخلف بقدر كبير عن دول مثل الولايات المتحدة، بريطانيا، ألمانيا، هولندا، فرنسا، إيطاليا وإسبانيا".

وحسب التقرير، فإنه منذ العام 2000 يتفاقم الفساد في إسرائيل التي تعتبر إحدى الدول الخطيرة من ناحية الفساد من بين دول الغرب، كما أن سلطتها غير مستقرة وغير ناجعة، والحكام يبدون مسؤولية منخفضة، بل إن بعضهم فاسدون، ويكاد لا يكون هناك فرض للقوانين.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة