عـاجـل: مراسل الجزيرة: غارة إسرائيلية تستهدف موقعا للمقاومة الفلسطينية في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة

شارون باني المستوطنات وهادمها

تباينت اهتمامات الصحف الفرنسية اليوم الجمعة وإن كانت ركزت على الانسحاب الإسرائيلي من غزة، معلقة على شارون الذي يبني المستوطنات ويفككها, كما علقت إحداها على زيارة البابا لكنيس يهودي في ألمانيا.

 

"
في الوقت الذي يصفق فيه العالم للانسحاب الإسرائيلي من غزة وتصفه فرنسا بأنه تاريخي، فإن هذا الانسحاب لا يعدو الترجمة الصريحة والمعلنة لما كان قد صدم العالم وحتى الرأي المؤيد لشارون في ديسمبر/كانون الأول 2003 
"
لوموند
الشارونان

قالت صحيفة لوموند في مقال لها بهذا العنوان إنه في الوقت الذي يصفق فيه العالم للانسحاب الإسرائيلي من غزة وتصفه فرنسا بأنه تاريخي، فإن هذا الانسحاب لا يعدو الترجمة الصريحة والمعلنة لما كان قد صدم العالم وحتى الرأي العام المؤيد لشارون في ديسمبر/كانون الأول 2003 حين قال شارون عند تقديمه خطة فك الارتباط مع غزة "إن إسرائيل ستعزز من سيطرتها على كل مناطق أرضي إسرائيل التي تعتبرها جزءا غير قابل للفصل عن دولة إسرائيل.

 

ولكن الصحيفة نبهت إلى أن شارون الذي يسميه أنصاره "ملك إسرائيل" كان قد وعد بأن لا يترك أي مستوطنة مهما كلف الثمن، حتى ولو كانت نتساريم التي يغادرها اليوم مع جميع مستوطنات غزة وأربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية صغيرة وإن كانت مساحتها التي تحتلها تفوق قطاع غزة كله.

 

وتساءلت الصحيفة عما بعد الانسحاب، معلقة على تصريحات شارون الحالية التي أكد فيها مواصلة سياسة الاستيطان في الضفة الغربية، بأنها قد تكون مثل تصريحاته الآنفة الذكر.

 

وأضافت الصحيفة أنه مهما كانت الأسباب التي فعل من أجلها شارون ما فعل، فإنه قد أحدث زلزالا سياسيا في بلده وأقدم على ما لم يستطع أحد من قبله أن يقدم عليه، حين قام بتفكيك مستوطنات، بدون ثمن لأن إسرائيل غير قادرة على الاحتفاظ بها، وبذلك دشن طريقا جديدا.

 

ورجحت لوموند أن يكون شارون الذي سيواجه غدا مشكلة الضفة الغربية، قد أدرك أن مستقبل علاقة بلده مع الفلسطينيين يمر حتما بالضفة الغربية كما مر اليوم بقطاع غزة.

 

"
لماذا علينا أن نفرح بعد ما ذقنا من المآسي خلال خمس سنوات، ألم يقتلوا أولادنا ويهدموا دورنا ويقتلعوا أشجارنا، فماذا ربحنا؟ لا شيء، لأن حياتنا ستبقى في يد الإسرائيليين, فهم يحيطون بنا من كل الجهات ونحن لا نثق بهم
"
أبو دحرج/ليبيراسيون
الفلسطينيون ليسوا واهمين

أما صحيفة ليبيراسيون فتقدم موضوع الانسحاب الإسرائيلي من غزة من زاوية أخرى حيث يقدم مبعوثها إلى غزة ديديه فرانسوا حكاية عبد الله أبو دحرج الذي يراقب من مزرعته دون اهتمام كبير انسحاب الإسرائيليين من مستعمرة نتساريم، قائلا إنه في مثل سنه لا يخشى أحد إلا الله.

 

ويضيف قائلا "لماذا علي أن أفرح بعد ما ذقت من المآسي خلال خمس سنوات، ألم يقتلوا أولادنا ويهدموا دورنا ويقتلعوا أشجارنا، فماذا ربحنا؟ لا شيء، لأن حياتنا ستبقى في يد الإسرائيليين فهم يحيطون بنا من كل الجهات ونحن لا نثق بهم".

 

ويقول "إسرائيل هي الأقوى وعند أول قرار فلسطيني لا ترضى عنه ستصل إلينا قنابلها، وتغلق الحدود، فأين نبيع منتجاتنا؟ ومن أين نعيل أبناءنا؟

 

ويخلص أبو دحرج إلى أن الانسحاب الذي تقوم به إسرائيل أشبه باستراحة في أثناء معركة طويلة، مع أنها يمكن أن تساعد في تخفيف المعاناة اليومية، حيث تسمح للمزارعين أن يذهبوا إلى حقولهم دون خطر التعرض لإطلاق النار، غير أن أرضنا ما تزال تحت الاحتلال، ولم تخرج إسرائيل من قطاع غزة إلا لتحتفظ بالضفة الغربية".

 

البابا سيزور كنيسا يهوديا

قالت صحيفة لونوفيل أوبسرفاتور إن البابا سيقوم اليوم الجمعة بزيارة مميزة لكنيس يهودي في كولونيا الذي يعتبر الأقدم في ألمانيا، وذلك أثناء الأيام الشبابية العالمية التي يحضرها أكثر من 400 ألف مسيحي.

 

وقالت الصحيفة إن زيارة ذلك الكنيس ذات رمزية عميقة في ألمانيا البلد الذي ارتكبت فيه المجازر النازية ضد اليهود قبل 60 سنة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن البابا بنديكت السادس عشر يريد من خلال هذه الزيارة الأولى من نوعها أن يعمق الأخوة بين الديانات.

المصدر : الصحافة الفرنسية