سلطة واحدة والتنسيق الوطني واجب

عوض الرجوب – فلسطين

تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأحد، لكنها ركزت على قضية الانسحاب من غزة وأهمية الشراكة الفلسطينية في المرحلة القادمة، وتهديد شارون بالتفرد بالضفة الغربية، كما تطرقت أيضا إلى الإجراءات الإسرائيلية في القدس وتهديدات المتطرفين باقتحام المسجد الأقصى.

"
إذا كان من حق حماس الاحتفاظ بسلاح المقاومة فالمنطق يقول إن من حق الفصائل الأخرى التي خاضت الانتفاضة الأولى ثم الثانية ومرت بتجربة نضالية قبل الانتفاضتين وبعدهما المحافظة على أسلحتها
"
القدس
سلطة واحدة
تحت عنوان "سلطة واحدة والتنسيق الوطني واجب" تطرقت صحيفة القدس في افتتاحيتها لإعلان حماس تمسكها بالسلاح فقالت إنه إذا كان من حق حماس الاحتفاظ بسلاح المقاومة فالمنطق يقول إن من حق الفصائل الأخرى التي خاضت الانتفاضة الأولى ثم الثانية ومرت بتجربة نضالية قبل الانتفاضتين وبعدهما المحافظة على أسلحتها.

وأضافت أن هذه الإشكالية التي تهدد بتحويل فلسطين إلى صومال أخرى لا مخرج منها سوى التنسيق الفعال والجاد بين السلطة الفلسطينية وسائر فصائل المعارضة، وعلى رأسها حماس التي شاركت بقوة في المسيرة النضالية الفلسطينية، مؤكدة أنه "يجب أن تكون لها كلمة مسموعة في التطورات الجارية والتي ستجري على أرض الوطن".

وتابعت الصحيفة أن التنسيق يتطلب قدرا كبيرا من إنكار الذات وتقدير جهود الآخرين وتضحياتهم، لاسيما أن تضحيات كل فصيل إنما قدمت في سبيل الشعب الفلسطيني والقضية الوطنية وليس بالتفاخر أو التباهي أو احتكار نسبة جلاء إسرائيل عن قطاع غزة لفصيل أو لآخر.

وشددت الصحيفة على وجوب أن يكون هناك قرار واحد يصدر عن سلطة واحدة قادرة على السيطرة وفرض القانون والنظام على الأسلحة الفلسطينية كلها.

حديث مستغرب
أعرب الكاتب عدلي صادق في مقال له بصحيفة الحياة الجديدة عن استغرابه لتصريحات أدلى بها القيادي في حركة حماس محمود الزهار خلال تخريج دفعة من كتائب القسام، موضحا أنه حاول فيها إيهام الحاضرين بأن هناك مؤامرة تفكيك.

وأضاف تحت عنوان "حديث مستغرب من د. الزهار" قائلا: "إن كان ما يقلق الدكتور الزهار هو إقدام أحد ما على تفكيك الأجنحة العسكرية للفصائل، فعلى الأخ الدكتور أن يطمئن بأن الحوار الفلسطيني والشراكة هما الإطار الذي يمكن حل الإشكالات فيه".

وأوضح أن مسألة الاحتفاظ بالسلاح بعد الاحتفالات تتلخص في شكل وطبيعة التمظهر بالسلاح عند تكريس شرعية دستورية على جزء من وطننا، واعتبر الكاتب أن خلو كلمة الزهار من أي إشارة وفاقية هو المستغرب الذي لا نقبله للرجل، لاسيما أننا لا نتناول الأمر انطلاقا من أي أحكام أو آراء مسبقة في الرجل أو في غيره.

إغلاق طريق الخارطة
حول متعلقات الانسحاب الإسرائيلي من غزة كتب هاني حبيب في الأيام تحت عنوان "شارون: غزة بداية إغلاق طريق الخارطة" يقول إنه إذا كانت خطة شارون لإخلاء قطاع غزة مجرد طريقة إسرائيلية لإدارة الصراع مع الفلسطينيين، فذلك يعيدنا للاءات الشارونية المتكررة.

وأضاف أن إدارة الصراع باتت مقيدة بما هو على الأرض وليس بأجندة المتحاورين والمتفاوضين، وفي ظل هذه الرؤية فإن شارون وحده هو الذي يملك المبادرة والحل وهو الذي يخلي أو ينسحب أو يعيد انتشار قواته.. وهو وحده الذي يملك خريطة ليس للطريق بل لإغلاق الطريق على أي حل آخر.

"
استباق المتطرفين الأمور وبدء عملياتهم الاستفزازية في القدس يسير بشكل متوازن مع تصريحات شارون ولاءاته الثلاث التي أطلقها فهو لا يريد قيودا على الاستيطان ولا يريد عودة اللاجئين ولا يريد حلا لمشكلة المدينة المقدسة
"
حافظ البرغوثي/الحياة الجديدة
خطة الموت
على صلة بالموضوع رأى الكاتب حافظ البرغوثي في الحياة الجديدة تحت عنوان "خطة الموت" أن استباق المتطرفين الأمور وبدء عملياتهم الاستفزازية في القدس، يسير بشكل متوازن مع تصريحات شارون ولاءاته الثلاث التي أطلقها، فهو لا يريد قيودا على الاستيطان ولا يريد عودة اللاجئين ولا يريد حلا لمشكلة المدينة المقدسة.

وأضاف أن شارون عمليا يقرع طبول الحرب قبل خروجه من غزة منسجما مع نفسه حيث قيل إنه لا أطماع يهودية في غزة وأن المعركة في الضفة.

وتابع قائلا: "هاهم يقولون بالفم الملآن وعلى أسنانهم آثار دمائنا إن الانتقام سيكون في الضفة بعد اندحارهم من غزة". وتساءل هل هذه بداية خارطة الطريق أم نهايتها؟ وأين معسكر السلام الإسرائيلي المتحالف الآن مع شارون؟ وهل السلام سلعة قابلة للتجزئة والقسمة؟ وهل يعقل أن يطالب الاحتلال بالسلام والأمن في غزة ويواصل الحرب في الضفة؟.

توتر في القدس
من جهتها أفادت صحيفة القدس بأن مدينة القدس ومحيط البلدية القديمة والمسجد الأقصى المبارك تشهد حالة من التوتر الشديد بسبب تهديدات المتطرفين اليهود باقتحام الأقصى المبارك اليوم الأحد، وذلك بسبب الإجراءات الإسرائيلية التي فرضت على المدينة منذ أمس، وضيقت من خلالها على مواطني المدينة والوافدين إليها من المناطق المجاورة.

وذكرت الصحيفة أن سلطات الاحتلال قررت اعتبارا من أمس منع دخول المصلين ممن هم دون سن 45 عاما لساحات المسجد الأقصى وممن لا يحملون الهوية الزرقاء، فيما قررت أيضا منع الأفراد والجماعات اليهودية المتطرفة من تنفيذ تهديداتها باقتحام الأقصى اليوم في ذكرى ما يسمى خراب الهيكل.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية