الإثارة في اعتقالات لندن أكثر من البحث عن المعالجة

قالت بعض الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم السبت إن البحث عن الإثارة في اعتقالات لندن أكثر من البحث عن معالجة الوضع، وأشارت إلى سوق سوداء تبيع السلاح بالعراق بعد تهريبه من إيران لمن يشتري بالدولار، كما تطرقت للشأن المصري وارتفاع أسعار النفط.

"
المرشحون للاعتقال ثم الإبعاد من لندن لم يعودوا منذ زمن ذوي شأن في النشاط الموصوف بالإرهابي إذ انقطعت صلتهم به منذ أن أصبحوا مكشوفين ومراقبين ونشأ جيل جديد لا علاقة له بهم
"
عبد الوهاب بدرخان/الحياة
المرشحون للإبعاد

قال الكاتب عبد الوهاب بدرخان في مقاله بالحياة إن هناك بحثا عن الإثارة في اعتقالات لندن أكثر مما هناك بحث عن معالجة الوضع الذي نشأ بعد التفجيرات وبسببها، وإن المعتقلين معروفون جيدا لدى السلطات البريطانية ولم يكن الاحتفاظ بهم سابقا لتخليصهم من التعذيب الذي قد يتعرضون له في بلدانهم، وإنما بهدف اصطياد معلومات وأشخاص عبرهم وبواسطتهم، بعلم هؤلاء الأشخاص أو دون علمهم.

ويضيف الكاتب مع ذلك لا أسف على من يعتقل طالما أنه اختار الرعونة منهجا والاستفزاز وسيلة والتحريض الرخيص أسلوبا وتبرير العنف الأعمى وتجارة الموت شعارا، لا أسف على ترحيل أو إبعاد هذا وذاك، إنما الأسف على ذويهم من نساء وأطفال الذين لا يستحقون هذا العبث بحياتهم ومصيرهم ومستقبلهم كي يحقق أولئك النجوم نزواتهم الشخصية غير عابئين بالأضرار التي يلحقونها بالأقربين والأبعدين.

ويشير الكاتب إلى أنه يمكن القول إن المرشحين للاعتقال ثم الإبعاد لم يعودوا منذ زمن ذوي شأن في النشاط الموصوف بالإرهابي، إذ انقطعت صلتهم به منذ أن أصبحوا مكشوفين ومراقبين، ونشأ جيل جديد لا علاقة له بهم، لكنه حان الوقت للاستغناء عنهم، بمعزل عن سوء المعاملة التي سيلقونها في بلدانهم أو التعذيب الذي سيتعرضون له.

سلاح لمن يدفع بالدولار
أكد الناطق باسم الحكومة العراقية ليث كبة للحياة أن سوقا سوداء تبيع السلاح بالعراق بعد تهريبه من إيران لمن يشتري بالدولار، لافتا إلى أن ذلك لا يعفي طهران من المسؤولية.

ونفى أن يكون تصريح وزير الدفاع الأميركي تعديا على السيادة العراقية لأن القوات الأجنبية الموجودة في العراق لها الحق أن تسأل مثل هذه الأسئلة.

وأعرب كبة عن أمله أن يكون هناك مزيد من التحسن في الوضع على الحدود مع سوريا، مشددا على أن عتبهم شديد على دمشق وهي تتفهم ذلك لأن التسلل يكلفهم آلاف الأرواح من مواطنيهم.

ورأى في حديثه للصحيفة أن المخاوف من فدرالية شيعية بجنوب البلاد ليست سنية إنما وطنية تخشى الانجرار لفدراليات مذهبية أو قومية، منبها إلى أن هناك من يطالب بالأمر ذاته في الوسط السني أيضا، وأن المطالبين بإقامة فدرالية قومية أو مذهبية أقلية في السنة وأكثرية في الأكراد، لكن في الشيعة هناك رأيان والصوت الغالب يريد الحفاظ على الوطن الواحد.

إقرار ذمة مبارك
قالت القدس العربي إن معارضين ومرشحين رئاسيين مصريين صعدوا مطالباتهم للرئيس مبارك بتقديم إقرار ذمة مالية ضمن حملته الانتخابية للفوز بفترة رئاسية خامسة مدتها ست سنوات.

وتحدثت مصادر مقربة من لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم التي يترأسها جمال مبارك والتي تتولي إدارة الحملة الانتخابية للرئيس، عن تضارب الآراء حول الأمر خاصة أن المطالبات تشمل كشف حجم ثروات عائلة الرئيس أيضا.

على صعيد آخر علمت القدس العربي أن اللجنة المسؤولة عن خطة الدعاية لمرشح الحزب الوطني انقسمت إلى فريقين أحدهما يرى ضرورة نشر إقرار الذمة المالية للرئيس ونجله جمال بالصحف ووسائل الإعلام وذلك لإسكات المتشككين نهائيا.

وأضافت الصحيفة أن مستشارا بارزا للرئيس نصحه بضرورة إعلان إقرار الذمة وذلك لأنه على حد قوله لا يوجد ما يمكن إخفاؤه إضافة لكون العالم أصبح قرية صغيرة وأن ما ينشر في لندن أو نيويورك تعرفه القاهرة عبر الإنترنت في دقائق معدودة.

"
أسعار النفط بدأت تقترب بشكل متسارع من السبعين دولارا للبرميل لأن المؤشرات تؤكد أن الأوضاع بالعراق مرشحة لتدهور أكبر وتهديدات ستستهدف السعودية المنتج الأكبر للنفط
"
القدس العربي

أسعار النفط تقارب الـ70
جاءت افتتاحية القدس العربي حول ارتفاع أسعار النفط وقالت إنها تخطت حاجز الستين دولارا للبرميل وبدأت تقترب بشكل متسارع من السبعين دولارا، لأن كل المؤشرات تؤكد أن الأوضاع في العراق مرشحة لتدهور أكبر.

وأضافت أن التهديدات التي تستهدف السعودية المنتج الأكبر للنفط في العالم قد تترجم إلى هجمات دموية تهز استقرارها حيث أنها كانت تتفاخر دائما بأنها نموذج الأمن والأمان بالمنطقة.

وتشير الصحيفة إلى انقسام الخبراء حول هذا الارتفاع المتسارع للنفط، فهناك من يقول إن زيادة الطلب مقابل نقص العرض هي السبب الرئيسي مضافا لذلك عدم وجود مصاف كافية للتكرير بالولايات المتحدة.

وهناك رأي آخر يعتقد أن اضطراب الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وتزايد التهديدات الإرهابية خلقا وضعا نفسيا سيئا انعكس بصورة سلبية على أسواق النفط وارتفاع الأسعار بالتالي.

وتقول الصحيفة إن الاحتمالين واردان بل يكملان بعضهما بعضا، فالطلب في ارتفاع بسبب النمو الاقتصادي المتسارع في دول مثل الصين والهند وأوروبا، لكن هذا لا يعني أن تتضاعف أسعار النفط في أقل من عامين.

كذلك تلفت الصحيفة النظر إلى أن الرجل الثاني بتنظيم القاعدة أيمن الظواهري هدد أكثر من مرة بضرب آبار النفط وإمداداته بالسعودية ودول الخليج الأخرى.

كما أن المقاومة العراقية عطلت ضخ النفط للخارج عشرات المرات من خلال استهدافها لمنصات تصديره وخطوط أنابيبه، أي أن احتمالات عرقلة الإنتاج والتصدير تظل قائمة ولو نظريا، وعلى العالم أن يتوقع الأسوأ في جميع الأحوال.

المصدر :