لا نهاية وشيكة لمأساة المستنقع العراقي

ركزت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الخميس على الوضع في العراق فاعتبرت إحداها أن أميركا عالقة الآن في المستنقع العراقي المهلك دون وجود نهاية في الأفق لهذه المأساة, وتناولت أخرى النشيد الوطني الإسرائيلي قائلة إنه لا يتحدث لكل المواطنين.

"
الرئيس الأميركي يستمتع بإجازته ويقود دراجته في مزرعته, في الوقت الذي تجاوز فيه عدد القتلى بين الجنود الأميركيين 1800 جندي أما العراقيون فأعداد القتلى منهم عشرات الآلاف
"
هيربرت/نيويورك تايمز

لا نهاية في الأفق
كتب بوب هيربرت تعليقا في صحيفة نيويورك تايمز قال فيه إن عددا آخر من الجنود الأميركيين قد قتل أمس, مما يعني أن الجيش الأميركي يعاني إحدى أسوأ فترات الحرب, غير أن إدارة بوش لا ترى في ذلك داعيا إلى أي إحساس بالإلحاح والاستعجال.

فلا يزال الرئيس الأميركي يستمتع بإجازته ويقود دراجته في مزرعته, في الوقت الذي تجاوز فيه عدد القتلى بين الجنود الأميركيين 1800 جندي أما العراقيون فأعداد القتلى منهم بعشرات الآلاف.

وأشار الكاتب إلى أن بوش إذا كان قد ندم على أي شيء من الدمار الذي فتح بابه عندما شن الحرب على العراق, فلا يزال يكتم ذلك في داخله.

لكن المعلق عبر عن اعتقاده أن صبر الأميركيين قد نفد, ولا يمكن تصور قبولهم للتضحية بأرواح إضافية لآلاف الأميركيين على مدى سنين أخرى قادمة سعيا لتحقيق أهداف تبدو أكثر ضبابية من أي وقت مضى.

وذكر هيربرت أن بوش ليست لديه إستراتيجية ولا خطة لكسب الحرب, مما يعني "أننا منغرزون في المستنقع العراقي المميت دون أي إيحاء بنهاية لذلك في المستقبل المنظور".

خدم وسلاح الحرب
وتحت عنوان "خدم وسلاح الحرب" قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إنه في الوقت الذي تعتمد فيه القوات الأميركية على الكلاب لاكتشاف الألغام, يقوم المقاتلون العراقيون بتلغيم الكلاب نفسها لاستخدامها في العمليات ضد القوات الأميركية.

وذكرت الصحيفة أن هناك تنام في تفخيخ الكلاب رغم معارضة الشعب العراقي والعلماء العراقيين لمثل هذا العمل.

ونقلت في هذا الإطار عن عبد السلام الكبيسي المتحدث باسم هيئة علماء المسلمين قوله إن دنينا الحنيف لا يجيز إيذاء الحيوانات لا بتفخيخهم ولا بغير ذلك.

وكتب آلان ناتان تعليقا في صحيفة واشنطن تايمز قال فيه إنه يستغرب كون أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي عن الحزب الديمقراطي عبروا عن غضب واشمئزاز كبيرين عند إبداء موقفهم من عمليات التعذيب في أبو غريب مقارنة بما أبدوه عند حديثهم عن "التأييد الإسلامي للأعمال البشعة".

"
لا أستطيع أن أنضم إلي بقية أعضاء فريقي في أداء نشيد لا يعترف بي وأحس أني لا أعترف به كذلك
"
تورك/لوس أنجلوس تايمز
النشيد الوطني الإسرائيلي
قالت لوس أنجلوس تايمز إن النشيد الوطني الإسرائيلي ("هاتيكيا" أي الأمل) لا يتحدث لجميع السكان الإسرائيليين, مشيرة إلى أن ذلك جعل بعض المشرعين يقترحون مراجعة كلماته رغم أن كثيرا من اليهود يرون أن أي تدخل في صياغته يعتبر أمرا بغيضا.

وأوردت الصحيفة في البداية قصة رفعت تورك اللاعب الإسرائيلي من أصل عربي الذي أصبح الآن نائبا لعمدة تل أبيب والذي كان يحس بالاشمئزاز والغرابة كلما بدأ رفاقه يغنون نشيدهم الوطني في بداية المباريات.

ونقلت الصحيفة عن تورك قوله "لا أستطيع أن أنضم إليهم في نشيد لا يعترف بي وأحس أني لا أعترف به كذلك".

ولمعالجة هذا الوضع قامت مجموعة من المشرعين الإسرائيليين بتقديم فكرة تغيير بعض كلمات هاتيكيا لجعله أكثر شمولية,



لكن تلك الخطوة تهدد بإشعال العواطف بصورة أشد في بلد يشهد توترا شديدا بين أبنائه من العرب واليهود لأسباب أخرى كثيرة.

المصدر : الصحافة الأميركية