مسودة دستور العراق.. عبارات مطاطة لخيارات صعبة

قالت إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم إن مسودة الدستور العراقي الجديد ستحتوي على عبارات مطاطة تفتح الطريق أمام الخيارات الصعبة، وتحدثت أخرى عن ترتيبات قانونية سرية لتحسين فرص المحكمة الأميركية في إدانة سجناء غوانتنامو, وتناولت ثالثة تداعيات هجمات لندن.


"
مسودة الدستور التي سيصوت عليها العراقيون ستحتوي على عبارات مطاطة تعكس الخيارات الصعبة التي تواجه كتابها ليحصل كل طرف على ما يريد دون أن يكون ذلك نهائيا
"
لوس أنجلوس تايمز

العد التنازلي للدستور العراقي
تحت هذا العنوان قالت صحيفة نيويورك تايمز إن السفير الأميركي الجديد في العراق زلماي خليل زاده حذر من أن كتاب الدستور العراقي لا بد أن يقدموا تنازلات بعضهم لبعض وإلا فإن بلادهم مهددة بالانزلاق إلى الحرب الأهلية.

وذكرت الصحيفة أن خليل زاده انتقد علنا ممثلي الشيعة والأكراد الذين يبدون حرصا أكبر على المصالح الطائفية الضيقة على حساب المصلحة القومية العامة.

وأضافت أنه على هؤلاء الممثلين أن يعوا أن القوات الأميركية ليست هناك لضمان إخضاع النساء العراقيات للسلطة الدينية أو لنحت الدولة في مقاطعات إثنية ودينية متناحرة.

وعن نفس الموضوع قالت صحيفة يو أس أيه توداي إن كتاب الدستور العراقي طالبوا بتمديد المهلة المحددة للانتهاء من كتابة هذه الوثيقة ما قد يهدد الزخم السياسي الذي خاطرت واشنطن ببناء إستراتيجيتها عليه.

لكن الصحيفة أكدت أن الرئيس العراقي جلال الطالباني أصر أمس على أن البرلمان العراقي سيصوت يوم 15 أغسطس/ آب على مسودة الدستور وأنه لن يكون هناك أي تأجيل.

بدورها قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن أهم ما يتعرض له كتاب مسودة الدستور العراقي هو مسألة سيطرة الأكراد والشيعة على مناطقهم وسيطرتهم على الأموال التي تدرها موارد تلك المناطق النفطية.

وذكرت الصحيفة أن الصراعات بين الحكومات المركزية والحكومات التابعة لها كانت سببا في حروب طاحنة في دول مختلفة مثل يوغسلافيا والاتحاد السوفياتي وحتى الولايات المتحدة نفسها عام 1861, مشيرة إلى أن الحكم الذاتي غالبا ما يكون ثمنه باهظا جدا.

وقالت إن المسؤولين الأميركيين قلقون من عراق لا يتمتع بحكم مركزي قوي, خاصة في ظل معارضة السنة الشديدة للفدرالية التي يدعو لها الشيعة والأكراد.

وذكرت الصحيفة أن هناك ثلاث مسودات مختلفة للدستور العراقي إحداها نشرها الشيعة في الصحف العربية والأخرى نشرها الأكراد في الصحف الكردية والأخرى جاهزة عند السنة.

لكنها أكدت أن السيناريو الأكثر احتمالا هو أن مسودة الدستور التي سيصوت عليها ستحتوي على عبارات مطاطة تعكس الخيارات الصعبة التي تواجه كتابها كي يحصل كل طرف على ما يريد دون أن يكون ذلك نهائيا.


"
شكا نائبان ساميان في رسائل سرية -السنة الماضية- من أن النظام العدلي رتب تحت جنح الظلام لتحسين فرص إدانة المتهمين وحرمانهم من المواد التي قد تثبت براءتهم
"
نيويورك تايمز

ترتيبات سرية
قالت نيويورك تايمز إنها حصلت على رسالة إلكترونية كشفت وجود صراع مرير داخل الهيئة العدلية للجيش الأميركي بشأن عدالة النظام الذي سيحاكم من خلاله سجناء غوانتنامو وتحرص إدارة بوش ووزارة الدفاع الأميركي على أن تجعله يبدو عادلا داخل الولايات المتحدة وخارجها.

لكن الصحيفة أكدت أنه في الوقت الذي تضع فيه وزارة الدفاع الأميركية اللمسات الأخيرة على التحضيرات الخاصة بالبدء في محاكمات جرائم الحرب بحق أربعة من معتقلي غوانتنامو شكا نائبان ساميان من خلال رسائل سرية -السنة الماضية- من أن النظام العدلي رتب تحت جنح الظلام لتحسين فرص إدانة المتهمين وحرمانهم من المواد التي قد تثبت براءتهم.

وخلال نفس الفترة انتقد محامو الدفاع العسكريون هذا النظام, لكن مسؤولين أميركيين سامين فندوا هذه الاتهامات معتبرين أنها محاولة من هؤلاء المحامين لمساعدة موكليهم.


"
هجمات لندن الأخيرة جعلت الأوروبيين يخشون المسلمين الذين يسكنون بين ظهرانيهم وفتحت نقاشا حول قوانين الهجرة المتساهلة في أوروبا
"
فيلدز/واشنطن تايمز

تداعيات هجمات لندن
كتبت سوزان فيلدز تعليقا في صحيفة واشنطن تايمز قالت فيه إن هجمات لندن الأخيرة جعلت الأوروبيين يخشون المسلمين الذين يسكنون بين ظهرانيهم وفتحت نقاشا حول قوانين الهجرة المتساهلة في أوروبا.

ونقلت عن إحدى الصحف الهولندية قولها إن على الهولنديين الذين بنوا مجتمعا ليبراليا متسامحا ظل غالبا هامدا في دفاعه عن مبادئه أن يعوا الآن أنهم سمحوا ببناء مجتمع داخل مجتمعهم ومواز له.

وأشارت إلى أن الضغط الآن يتزايد على المسلمين المعتدلين لكبح جماح إخوانهم المتشددين وإعادة فحص ديانتهم لمعرفة ما تحويه مما يشجع على العنف.

وانتهت الصحيفة إلى أن هجمات لندن الأخيرة جعلت الأوروبيين يخشون المسلمين الذين يسكنون بين ظهرانيهم وفتحت نقاشا حول قوانين الهجرة المتساهلة في أوروبا.

المصدر : الصحافة الأميركية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة