الخلاف المصري الجزائري سينعكس سلبا على القمة العربية

اهتمت صحيفة عربية صادرة اليوم الاثنين في لندن بتداعيات الخلاف المصري الجزائري حول القمة العربية المزمع عقدها في شرم الشيخ حيث رأت أن الأمر ستكون له انعكاسات سلبية، كما ذكرت أخرى أن هناك بوادر حرب باردة بين الصين وأميركا.
 
ليست المرة الأولى

"
الحكومة المصرية تجاوزت كل القوانين والأعراف المتبعة وذلك حين بادر مبارك بالدعوة إلى قمة عربية وتحديد موعد لها دون التشاور مع  الجزائر
"
القدس العربي

قالت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها إن موقف الحكومة الجزائرية الرافض لرئاسة القمة العربية الطارئة التي ستعقد في منتجع شرم الشيخ ينطوي على الكثير من المنطقية، ويتماشي كليا مع القوانين والأعراف التي تحكم العمل العربي المشترك وتتعلق بمؤسسة القمة العربية.

 
وجاء في الصحيفة أن الجزائر هي آخر دولة عربية ترأست القمة العربية العادية التي انعقدت على أرضها في مارس/آذار الماضي وبالتالي فهي الدولة التي يحق لها الدعوة لعقد أي قمة استثنائية ورئاستها في الوقت نفسه، ولكن الحكومة المصرية تجاوزت كل هذه القوانين والأعراف المتبعة وبادر الرئيس مبارك بالدعوة إلى هذه القمة وتحديد موعدها دون التشاور مع الدولة رئيسة القمة، أي الجزائر.
 
وذكرت أن المؤسف في الأمر أن هذا الخلاف المصري الجزائري سينعكس سلبا على القمة ومداولاتها، وعلى العمل العربي المشترك، إذ بات واضحا أن حضور الرئيس الجزائري أصبح موضع شك بسبب إحساسه بالمهانة لتجاوزه وبلاده من قبل الحكومة المصرية والرئيس مبارك شخصيا.
وهي ليست المرة الأولى التي يتم فيها مثل هذا التجاوز لزعماء دول المغرب العربي، فقد اضطر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي إلى تأجيل قمة تونس عندما لم يؤكد الرئيس المصري حضوره لهذه القمة في الموعد المقرر، وكان محقا في هذا التأجيل.
 
وأكدت القدس أن هذه ليست المرة الأولى التي تحاط فيها القمم العربية بالخلافات، ولكن الخلاف الحالي يكشف إلى أي مدى وصلت درجة التآكل التي تنخر حاليا جسم مؤسسة القمة، ودرجة الهوان التي وصل إليها العمل العربي المشترك في وقت يحتل فيه الزعماء العرب وحكوماتهم مرتبة متدنية على الصعيدين الشعبي والدولي.
 
علامات حرب باردة

"
هدف الصين الأول اليوم هو التفوق على الولايات المتحدة، وهو ما يكاد يتحقق حيث تحتل حاليا مكانة ثاني دولة لها أضخم ناتج محلي بعد أميركا وقبل اليابان
"
جميل مطر/الحياة

تحت هذا العنوان قالت صحيفة الحياة إن القلق لا يخفى في أنحاء متفرقة من العالم من أن إدارة الرئيس بوش، ولم يبق لها في الحكم سوى ثلاث سنوات، قد تسعى إلى شن حرب رابعة قبل انتهاء مدتها.

 
وذكر كاتب المقال جميل مطر أن ما حفزه على الكتابة في هذا الموضوع هو انبهار المراقبين المتخصصين في العلاقات الصينية الأميركية بما يجري من تحولات على قمة النظام الدولي، حيث يظن هؤلاء أن العالم يعيش مرحلة تشهد تفجر نزاع إرادات بين دولة قررت الصعود إلى القمة الدولية ودولة أعظم في القمة عازمة بكل إصرار على منع هذه الدولة الصاعدة من الوصول إلى القمة.
 
وأورد أن هدف الصين الأول اليوم هو التفوق على الولايات المتحدة، وهو ما يكاد يتحقق حيث تحتل الصين حاليا مكانة ثاني دولة لها أضخم ناتج محلي بعد أميركا وقبل اليابان، وتطالب بمكانة في القيادة الدولية تتناسب وهذه المكانة الاقتصادية ومكانتها الإقليمية المتميزة.
 
وأضاف مطر أن ما يلفت النظر في انطلاق الصين نحو القمة والكوابح التي تستخدمها أميركا لتقييد سرعة هذا الانطلاق، هو هذا المزيج العجيب من عناصر التلاحم والتنافر التي تشكل في مجموعها العلاقة الصينية الأميركية، حيث تداخل اقتصاد الدولتين إلى حد جعل انفكاك أحدهما عن الآخر لأي سبب وتحت أي ظرف أمرا شديد الصعوبة وباهظ التكلفة.
 
وذكر أنه كلما ورد تصريح لرمسفيلد عن الصين أو بيان صادر عن البنتاغون يتعلق بها، أو خطاب لنائب أو شيخ أميركي يتحدث عن تعزيز البحرية الأميركية وجودها في مياه شرق آسيا، وفي كل مرة يفاجئ مسؤول صيني بحديث عن عنفوان الصين وعدم استعدادها للسكوت على التهديدات الأميركية، يتبادر إلى الذهن بكل وضوح ضجيج الحرب الباردة.

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة