القدس تئن تحت مخططات التهويد

عوض الرجوب-فلسطين المحتلة

تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الثلاثاء، فقد تحدثت عن استمرار مخططات التهويد في القدس والانتهاكات الإسرائيلية طوال الشهر الماضي. كما تطرقت لاستمرار اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية لتنسيق الانسحاب من بيت لحم، والتقلبات الاقتصادية في ظل الاحتلال وقضايا أخرى.

تهويد القدس

"
مخططات تهويد القدس يجب أن تشعل الضوء الأخضر لدى الجانب الفلسطيني وفي مختلف العواصم العربية والإسلامية ولدى كل القوى الدولية المحبة للعدل والسلام والمعنية بأمن واستقرار هذه المنطقة
"
القدس
تحت عنوان "القدس تئن تحت مخططات التهويد" تحدثت صحيفة القدس في افتتاحيتها عن سياسة التمييز التي تمارسها بلدية القدس ضد الفلسطينيين في القدس العربية المحتلة تحت ذرائع ومسميات مختلفة مثل عدم الترخيص.

وأضافت أنه في الوقت الذي تمنع فيه البلدية إعطاء رخص البناء للمواطنين الفلسطينيين وتمنع إقرار المخططات الهيكلية، قامت بالتعاون مع باقي الوزارات الحكومية الإسرائيلية ببناء عشرات آلاف الشقق في عدة أحياء استيطانية في القدس لتفرض مخطط تهويد المدينة.

وأوضحت أن أكثر من مائة منزل في مخيم شعفاط مهددة بالهدم بحجة بناء جدار الفصل العنصري، فيما لا يزال الغموض يكتنف مصير مائة منزل في سلوان، مما يشير بوضوح إلى اشتداد الحملة الإسرائيلية على أهالي القدس الفلسطينيين.

وشددت الصحيفة على أن هذا الواقع يجب أن يشعل الضوء الأخضر لدى الجانب الفلسطيني وفي مختلف العواصم العربية والإسلامية ولدى كل القوى الدولية المحبة للعدل والسلام والمعنية بأمن واستقرار هذه المنطقة.

انتهاكات يونيو
ونشرت القدس أيضا تقريرا صادرا عن مؤسسة التضامن الدولية لحقوق الإنسان جاء فيه أن قوات الاحتلال قتلت خلال شهر يونيو/حزيران الماضي 16 مواطنا فلسطينيا، واعتقلت 245 آخرين، موضحة أن عدد المعتقلين في الشهر الماضي هو الرقم الأعلى منذ إعلان الفصائل الفلسطينية التهدئة في شهر فبراير/شباط الماضي.

وأوضح التقرير أن قوات الاحتلال هدمت في الشهر نفسه 17 منزلا بينها بناية من طابقين وأخرى من ثلاثة طوابق، مشيرا إلى أن 150 مواطنا تعرضوا للإصابة بالرصاص الحي والمطاطي أو تعرضوا للضرب المبرح على يد جنود الاحتلال المستوطنين.

وكشف التقرير تزايد حالات الاعتداء على الصحفيين خلال الشهر الماضي، وخاصة أثناء تغطيتهم للمسيرات الرافضة للجدار الفاصل. كما تحدث عن الوضع الداخلي وتصاعد الفوضى والانفلات الأمني حيث سجل 30 حالة انتهاك للقانون توزعت بين القتل وإطلاق النار العشوائي وإغلاق الطرق وغيرها.

اجتماع أمني
أفادت صحيفة الحياة الجديدة بأن وزير الداخلية نصر يوسف ووزير الجيش الإسرائيلي شاؤول موفاز سيجتمعان اليوم لبحث تسليم المسؤولية الأمنية على مدينة بيت لحم إلى السلطة الوطنية، وذلك بعد عدم التوصل إلى نتيجة بخصوص السيطرة على مدينة بيت لحم خلال لقاء عقد أمس بين قائد قوات الأمن الوطني مع الجانب الإسرائيلي.

في السياق نفسه أفادت صحيفة الأيام بأن الجانب الفلسطيني ألح خلال اجتماع أمس على الانسحاب الإسرائيلي من كافة قرى بيت لحم لكن الإسرائيليين رفضوا هذا الطلب.

وأشارت إلى أن اجتماعا آخر سيعقد في مدينة تل أبيب سيترأس الوفد الفلسطيني فيه اللواء جمال أبو زايد مساعد وزير الداخلية والأمن الوطني ورئيس شعبة التخطيط الأمني، كما سيترأس الوفد الإسرائيلي إسحق هارئيل رئيس شعبة التخطيط في هيئة أركان الجيش الإسرائيلي.

وأكدت أن اجتماعا ثالثا سيعقد بين الجانبين في معبر بيت حانون بقطاع غزة لمناقشة ترتيبات الانسحاب من غزة.

في السياق نفسه أشارت الصحيفة ذاتها نقلا عن مصادر أمنية فلسطينية إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي نشرت يوم أمس عددا كبيرا من قوات حرس الحدود في جميع المحاور الرئيسية في قطاع غزة وذلك تمهيدا للانسحاب الإسرائيلي المتوقع في منتصف أغسطس/آب المقبل.

أهداف ماكرة

"
إذا كانت إسرائيل تعترف بأن أهداف الجدار ليست أمنية بل استيطانية، واعترفت سابقا بأن أهداف الانسحاب من غزة عسكرية بحتة وليست سياسية، فلماذا نحمل هذه الخطوات الماكرة أكثر مما تحتمل؟
"
البرغوثي/ الحياة الجديدة
تحت هذا العنوان تساءل حافظ البرغوثي رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة في زاويته اليومية "حياتنا" تعليقا على الاعتراف الإسرائيلي بوجود أهداف سياسية للجدار الفاصل قائلا "إذا كانت إسرائيل تعترف أمام محكمتها العليا بأن أهداف الجدار ليست أمنية بل استيطانية، واعترفت سابقا بأن أهداف الانسحاب من غزة عسكرية بحتة وليست سياسية، فلماذا نحمل هذه الخطوات الماكرة أكثر مما تحتمل، ونبني عليها آمال السلام وبينما هي مشنقة لمشروع السلام؟".

وأضاف "أظن أن الطبقة السياسية الفلسطينية تريد جرنا مجددا إلى مسيرة ما بعد أوسلو حيث أكدت عجزها عن التفاوض، وفشلها في إدارة دفة الصراع على الطاولة أو على الأرض وكأن الهدف هو تكريسها فقط حتى لو كان الثمن تكريس الاحتلال".

الوضع الاقتصادي
وأبرزت الأيام تقريرا نشره صندوق النقد الدولي يظهر أن النشاط الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية يظل متقلبا، وسريع التأثر ومعتمدا اعتمادا كبيرا على التطورات السياسية والأمنية بما فيها حالات الإغلاق التي تفرضها إسرائيل والأثر الذي يحدثه الجدار الفاصل.

وقدر التقرير النمو الحقيقي في الناتج المحلي الإجمالي عام 2004 بأنه نمو متواضع بلغ أكثر من 3% بقليل ويقوده قطاع التصنيع والتجارة والحركة العمرانية.

وأضاف التقرير أن النمو يبقى مقيدا بحالات الإغلاق وحظر التجول التي كان لها أثر مباشر على التجارة واستثمارات القطاع الخاص، إضافة إلى أثرها على تشغيل العمال الفلسطينيين في إسرائيل.
ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة