العنف مختلف عن المقاومة

تنوع اهتمام الصحف الخليجية الصادرة اليوم الاثنين، فعلقت إحداها على العنف الخارج عن مفهوم المقاومة في العراق، وعلقت أخرى على تسارع الأحداث باتجاه حرب طائفية فيه، في حين علقت ثالثة على أهداف اتهام واشنطن للرئيس الإيراني الجديد، ونشرت رابعة قول وزيرة ألمانية إن الفقر سلاح دمار شامل.

 

"
المقاومة الشريفة من أولى مهامها وضع إستراتيجية لنضالها أي برنامج عمل عسكري وسياسي ومنهاج اقتصادي واجتماعي إلى جانب إيديولوجية فكرية تحدد من هو الصديق والحليف ومن هو العدو
"
الشرق

العنف خارج مفهوم المقاومة

استنكرت صحيفة الشرق القطرية تحت هذا العنوان اختطاف السفير المصري في بغداد ووصفته بأنه عمل أهوج بعيد كل البعد عن مفهوم المقاومة، وعن العرف الدبلوماسي وحق الضيافة، مشيرة إلى أنه أيا كانت الجهة الخاطفة فإن عليها أن تقدر أنه رجل عربي وليس من جنسيات المحتلين.

 

وفي هذا السياق قالت: "وقفنا وأيدنا بقوة كل بندقية شريفة انطلق رصاصها إلى صدور المحتلين والغزاة، انطلاقا من ثوابت قومية راسخة، وقائمة على أن الاحتلال وعلى أي أرض كان تجب مقاومته بكل الوسائل، وأن من حق الشعوب أن تقرر مصيرها بنفسها بعيدا عن أي تدخلات خارجية".

 

وعلى هذه القاعدة أيضا، تضيف الصحيفة: "ندرك أن المقاومة الشريفة، من أولى مهامها وضع إستراتيجية لنضالها، أي برنامج عمل عسكري وسياسي، ومنهاج اقتصادي واجتماعي إلى جانب إيديولوجية فكرية تحدد من هو الصديق والحليف ومن هو العدو".

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الساحة العراقية وسط هذه الفوضى تتسع لكل الذين يسعون لتحقيق أهدافهم بما في ذلك من يتطلع إلى الإبقاء على الحالة المأساوية وتصعيدها المستمر، وهناك من يسعى إلى تأزيم العلاقات بين الدول العربية، ومن له مصلحة في تصعيد ما يحدث من أجل ألا تقوم قائمة للعراق.

 

"
كافة الأطراف العراقية تصرخ وتحذر ليلاً ونهاراً، من الوقوع القاتل في فخ الصراع المذهبي والاقتتال الأهلي، وفي الوقت ذاته لا نرى ولا نسمع إلا المزيد من الممارسات المؤدية إلى السقوط في هذا الشرك
"
البيان

من سيئ إلى أخطر

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة البيان الإماراتية في رأيها اليومي أن التوتر المذهبي في العراق يرتفع منسوبه بدرجة تدعو إلى الخشية، بل إلى التخوف من أن يكون الوضع قد أخذ ينزلق بخطى متسارعة نحو شفير الهاوية، منبهة إلى أن عمليات التصفية المتبادلة تزايدت وتيرتها كماً ونوعاً، وأنها تأخذ منحى استهداف قيادات ومرجعيات وبصورة منهجية منظمة يزيد من تأجيجها الوضع الأمني المتدهور.

 

 

والخطير -حسب الصحيفة- أن الاغتيالات على الخطين الشيعي والسنّي التي طالت رموزاً دينية من الجانبين تكاد تتحول إلى ظاهرة في الحالة العراقية المتردية التي دخلت دوامة الثأر والثأر المضاد.

 

وبدت هذه التصفيات الجسدية كأنها جزء من حالة الفوضى والتسيب الأمني، لكن سرعان ما بدأ يظهر أنها مخططة وليست عشوائية، كما تؤكد الصحيفة، مضيفة أن أخطر ما فيها أنها تحرك مشاعر دفينة، يبدو أن شحنها مطلوب وتأجيجها باستمرار حتى يغرق الوضع العراقي نهائياً في التخبط والتيه. 

 

 

والمؤسف بل المحيّر -تقول الصحيفة- هو أن كافة الأطراف العراقية تصرخ وتحذر، ليلاً ونهاراً، من الوقوع القاتل في فخ الصراع المذهبي والاقتتال الأهلي، وفي الوقت ذاته لا نرى ولا نسمع إلا المزيد من الممارسات المؤدية إلى السقوط في هذا الشرك، لا فرق إذا كان ذلك عن وعي أو عدم وعي، فالنتيجة واحدة ولها اسم واحد: انتحار وطني.

 

ما وراء اتهام نجاد

قالت صحيفة الوطن السعودية إن قيام الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي بفتح الملف السياسي للرئيس الإيراني الجديد محمود أحمدي نجاد، واتهامه بأنه ربما كان من بين الذين شاركوا في عملية اختطاف دبلوماسيين أميركيين خلال عملية احتلال السفارة الأميركية في طهران عام 1979، يهدف إلى الحصول على اعتراف إيراني بأن ما جرى في السابق، وكان ينظر إليه كعمل بطولي لم يعد كذلك، وأن الذين شاركوا فيه كانوا مجرد مراهقين ثوريين لا يحسبون على النظام الإيراني الحالي.

 

ورغم أن طهران لم تعلن تراجعا عن احتفائها المستمر بالحادث، كما أنها لم تجرمه أو تجرم الذين شاركوا فيه، فقد كان لانخراطها في الجدل حوله دلالات تصب في خانة الأهداف الأميركية، كما تقول الصحيفة. ومن ذلك أن العالم الذي تابع هذا الجدل عرف، ولو بالإيحاء، أن إيران التي تقف في الخندق المضاد للسياسة الأميركية تسمو برئيسها الجديد عن المشاركة في عمل معاد لواشنطن. ومنها أيضا أن الولايات المتحدة لا تنسى ثأرها مهما مرت السنون.

 

"
الفقر هو سلاح دمار شامل يجب القضاء عليه في العالم من خلال التعاون وإلغاء الديون وعلاقات تجارية منصفة
"
تساول/الرأي العام

الفقر سلاح دمار شامل

قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن وزيرة الإنماء والتعاون الألمانية هايديماري ويكتسوريك تساول اعتبرت في بيان أصدرته أن "الفقر هو سلاح دمار شامل يجب القضاء عليه في العالم من خلال التعاون وإلغاء الديون وعلاقات تجارية منصفة".

 

وأعلنت أنه من غير المنطقي أن يصرف ألف مليار دولار في العالم على التسلح و78 مليار دولار على التعاون الدولي, مضيفة أنه "يمكن للعالم أن يكافح الفقر والمجاعة والعنف بشكل فعال أكثر لو عكسنا تلك المبالغ؟".

المصدر : الصحافة الخليجية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة