خلط الأوراق السياسية والأمنية في لبنان

ايقونة الصحافة الخليجية

اعتبرت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأربعاء أن محاولة اغتيال الوزير إلياس المر أعادت خلط الأوراق على الساحتين السياسية والأمنية اللبنانية. وعن عملية نتانيا قالت إنها آخر ما كان يتوقعه الفلسطينيون وينتظره العرب في هذه اللحظة بالذات، كما تطرقت لهواجس الجنسية بالنسبة للمتزوجين من البحرينيات.


"
لبنان مستهدف من خلال ضرب السلم الأهلي الذي كرسه اتفاق الطائف لإعادته إلى جحيم الحرب الأهلية التي اكتوى بنارها 15 عاما
"
الخليج الإماراتية

خلط الأوراق
قالت افتتاحية الوطن القطرية إن محاولة اغتيال وزير الدفاع في الحكومة اللبنانية المستقيلة إلياس المر أعادت خلط الأوراق على الساحتين السياسية والأمنية اللبنانية, فالمر هو صهر الرئيس لحود وثابر على المشاركة في الوزارات المتعاقبة في فترة حكمه, باستثناء حكومة عمر كرامي التي أجبرت على الاستقالة بعد اغتيال الحريري. والمر أحد أصدقاء سوريا في لبنان نظرا للعلاقة التي أرساها والده النائب بالبرلمان اللبناني ميشال المر.

وتشير الصحيفة إلى أن محاولة الاغتيال تطرح أكثر من علامة استفهام حول منفذي الانفجار وأهدافه، حيث كانت الاتهامات في الاغتيالات والمحاولات السابقة توجه إلى النظام الأمني اللبناني السوري وبقاياه الموجودة بلبنان بعد الانسحاب السوري.

واليوم وبعد محاولة اغتيال المر الذي يحمل الصفات الآنفة الذكر, فمثل هذا الاتهام يبدو من الناحية العملية غير منطقي ومحرجا بعض الشيء لبعض متبنيه، خاصة أن المستهدف من الشخصيات البارزة في النظام الأمني اللبناني السابق والحالي.

وتطرح محاولة الاغتيال على السلطة اللبنانية قبل أن تولد الحكومة التي يدأب رئيسها المكلف فؤاد السنيورة وبعد أن تبصر النور، على تنظيف الشارع اللبناني من عملاء استطاعوا الاندساس في صفوف الشعب اللبناني, وخاصة من إسرائيل التي تقف متفرجة على ما يجري داخل لبنان من تفجيرات وتصفيات تعود أساليب تنفيذها إلى فترة احتلال إسرائيل للبنان 1982.

في نفس الموضوع قالت افتتاحية الخليج الإماراتية إن محاولة الاغتيال التي جرت أمس تفتح مجددا سيل الأسئلة الذي لم ينقطع: لماذا؟ ولمصلحة من؟ ومن خطط ونفذ؟ وهي الأسئلة التي طرحت في الاغتيالات والانفجارات السابقة.

وتذكر الصحيفة أنه رغم كل التحقيقات التي جرت بشأن هذه التفجيرات ورغم أن التحقيق باغتيال الحريري يقوده فريق تحقيق دولي، إلا أن جوابا واحدا لم يتم العثور عليه حتى الآن للرد على أي من تلك الأسئلة.

وتخلص الصحيفة إلى أن ذلك يدل على أن لبنان مستهدف من خلال ضرب السلم الأهلي الذي كرسه اتفاق الطائف، لإعادته مجددا إلى جحيم الحرب الأهلية التي اكتوى بنارها طوال 15 عاما وناله الكثير من الدمار والخراب والخسائر المادية والبشرية.


ماذا بعد عملية نتانيا؟
تحدثت افتتاحية الشرق القطرية عن عملية نتانيا وقالت إنها آخر ما كان يتوقعه الفلسطينيون وينتظره العرب في هذه اللحظة بالذات التي تشهد عمليات تفجيرية منسقة كان آخرها تفجيرات العاصمة البريطانية، ومع ذلك أتت ردا طبيعيا على التجاوزات الإسرائيلية السافرة على الحقوق الفلسطينية ودوسها على كل الالتزامات والاتفاقات مع السلطة الفلسطينية، وتحديها للشرعية الدولية التي كان آخرها -وليس أخيرها- إعلان شارون أول أمس عزمه عزل القدس الشرقية، وتوجيهه بالإسراع في تنفيذ الجدار العازل بالتزامن مع تاريخ إعلان المحكمة الدولية عدم مشروعيته.

"
عملية نتانيا آخر ما توقعه الفلسطينيون وينتظره العرب في هذه اللحظة بالذات التي تشهد عمليات تفجيرية منسقة كان آخرها تفجيرات لندن
"
الشرق القطرية

غير أن توقيت العملية يطرح أكثر من علامة استفهام حولها خاصة بعد أن صحا العالم إثر تفجيرات لندن على ضرورة بلورة موقف جديد من معالجة ظاهرة الإرهاب، وبالطبع فمعالجة القضية الفلسطينية على صدارة القائمة لأن القناعة التي لا تحتاج إلى ترسيخ اليوم هي أن هذه القضية محور التوتر وبواعث العنف بالمنطقة والعالم. وقد خطت قمة الثماني التي أقضت تفجيرات لندن مضجع قادتها خطوة مهمة بهذا الاتجاه حين خصصت ثلاثة مليارات دولار لدعم الفلسطينيين.

وتشير الصحيفة إلى أن العملية ستقوض رؤية العالم لأصحاب الحق لتعيد وصمهم بالإرهاب من جديد بعد موجة التهدئة التي التزمت بها الفصائل الفلسطينية منذ 25 فبراير/شباط الماضي، كما أنها جاءت هدية ثمينة لليمين الإسرائيلي المتطرف الرافض للانسحاب من غزة، وبذلك تعطيه ذريعة لسحب البساط من تحت خطة شارون الرافض لها أصلا واليوم وجد المبرر العملي لرفضه ولسان حاله يقول "هذه أعمالهم ونحن القائمون على الأمن فما بالكم ولهم مطلق الحرية في التصرف على بعد أمتار منا".


معاناة بسبب القانون
قالت أخبار الخليج البحرينية إن نحو 140 عائلة بحرينية احتشدت مساء أمس الأول أمام مدخل جمعية البحرين النسائية التي استقبلت النساء البحرينيات المتزوجات من أجانب حيث لا يتمتع أبناؤهن بالجنسية البحرينية وعرضن حجم المعاناة التي تلاقيها أسرهن سواء فيما يتعلق بالتعليم أو الصحة والإقامة حيث تكاليفها عالية بالنسبة لهن.

وأوضحت رئيسة الجمعية وجيهة البحارنة أن فريق الحملة الوطنية استقبل هذه الأسر بمقر الجمعية ولكثرة العدد تم فتح المقر لاستيعابهن، حيث تركزت معاناة الأسر على القلق النفسي بسبب عدم الاستقرار الأسري وارتباط إقامة أولادهن بعقود العمل التي يعمل أزواجهن بموجبها، حيث لا يحق للزوجة البحرينية كفالة زوجها الأجنبي وأولادها منه.

المصدر : الصحافة الخليجية