سوريا لاتزال متحدية

اختلفت الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت في اهتماماتها، فتحدثت إحداها عن التحدي السوري وأخرى أبدت اهتماما خاصا بآثار الرفض الفرنسي الهولندي للدستور الأوروبي. وتحدثت ثالثة عن احتمال الحرب الأهلية في العراق، في حين تحدثت رابعة عن مساعدة دول العالم الثالث.

 

"
اغتيال الصحفي اللبناني المعارض لسوريا، وإن لم يثبت تورط سوريا فيه، يمكن أن يوحي بأن إظهار لبنان في وضع غير مستقر هو في صالح سوريا لأنه يثبت أنها وحدها القادرة على حفظ السلام هناك
"
ديلي تلغراف
التحدي السوري

كتبت ديلي تلغراف أنه رغم الفرح الكبير بانسحاب القوات السورية من لبنان باعتباره نهاية التأثير السوري على لبنان الذي بدأ مع حافظ الأسد، فإن الكثيرين ظنوا أن بشار الأسد لن يعمر طويلا بعد هذا الإذلال.

 

غير أن الأسابيع القليلة الماضية أظهرت أن هذا الظن خاطئ، إذ إن سوريا لاتزال تمارس نفوذا قويا في لبنان، وهي غير عازمة على تقليص دورها الجهوي رغم تهديد الولايات المتحدة لها بمزيد من العقوبات، حسب ما أفادت به الصحيفة.

 

وقالت الصحيفة إن اغتيال الصحفي اللبناني المعارض لسوريا، وإن لم يثبت تورط سوريا فيه، يمكن أن يوحي بأن إظهار لبنان في وضع غير مستقر هو في صالح سوريا لأنه يثبت أنها وحدها القادرة على حفظ السلام هناك.

 

مات الدستور

تحت عنوان "مات الدستور.. عاشت السياسات" كتب سلافوي زيزك في غارديان يقول إن الناخبين الأوروبيين لم يعطوا خيارا حرا حقيقة، لأنه من التزييف ألا يكون الخيار إلا واحدا.

 

وأشار المحلل إلى أن الناخبين رغم "لا" الفرنسية والهولندية يعاملون كقاصرين ولا يقدم لهم إلا خيار واحد تجمع عليه النخب السياسية ووسائل الإعلام وهو أن الشعب مدعو للتصديق على دستور لا بد منه.

 

وقال الكاتب إن الدرس الذي ينبغي أن يستخلصه الأوروبيون من "لا" هو أنه حان أن يحددوا خيارهم السياسي، وأن يعرفوا أن السياسيين لن يقوموا بذلك بدلا منهم.

 

"
الأخطر كما يقول الكاتب هو أن الشيعة والسنة الذين كانوا يجوبون كل المناطق بحرية ويدافعون عن كل القضايا لم يعودوا كذلك، بل إن كل فريق أصبح سجينا في منطقته ولا يعنيه غير شؤون طائفته"    ريتشارد بيستون/تايمز

الطائفية والحرب الأهلية

"هل تنتهي الطائفية المنتشرة بالعراق إلى الحرب الأهلية؟" تحت هذا العنوان كتب ريتشارد بيستون تحليلا في صحيفة تايمز قال فيه إن السهول المنتشرة بين دجلة والفرات قد لا تختلف كثيرا عن جبال البوسنة الوسطى، مشيرا إلى أن القرويين هنا وهناك يرغمون على هجر أعمالهم تحت سلاح الطائفية.

 

وخلافا للبوسنة ولبنان حيث قامت الحرب الأهلية يقول الكاتب، فإن العراق مازال بعد سنتين من العنف يقاوم قيام مثل تلك الحرب الأهلية.

 

غير أن الأخطر كما يقول الكاتب هو أن الشيعة والسنة الذين كانوا يجوبون كل المناطق بحرية ويدافعون عن كل القضايا لم يعودوا كذلك، بل إن كل فريق أصبح سجينا في منطقته ولا يعنيه غير شؤون طائفته، وأخطر من ذلك أن جامعة بغداد التي كانت رمزا للاندماج بين الطوائف تحولت فجأة إلى منطقة توتر.

 

ويخلص الكاتب إلى أن الحرب الأهلية في العراق بين الطائفتين المسلحتين قد تبدو بشعة وما يحدث الآن من عنف يصغر عندها. إلا أنه أشار إلى أن الانقسام والتمايز بين الطائفتين ليس كاملا إذ إن هناك الكثير منهم في العاصمة وقرى وسط العراق يتعايشون فيما بينهم حتى الآن.

 

المعونات

كتبت ذي إندبندنت تحت عنوان "بوش تحت الضغط من أجل رفع المساعدات للعالم الثالث" أن وزير المالية البريطاني غوردون براون يقوم بمزيد من الضغط على الرئيس الأميركي جورج بوش من أجل تخفيف الديون ورفع المساعدات المالية للعالم الثالث، رغم معارضة بوش المعلنة لذلك.

 

ونسبت الصحيفة إلى براون القول إنه واثق من التوصل إلى محو ديون البنك الدولي وصندوق النقد الدولي المستحقة على دول العالم الثالث، رغم معارضة واشنطن لذلك.

 

وفي نفس السياق قالت ديلي تلغراف إن 83% من البريطانيين غير واثقين من طرق صرف المعونات التي يقدمها الغرب لدول العالم الثالث، وأنه في الوقت الذي يسعى فيه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لإقناع الولايات المتحدة برفع مستوى المعونات فإن 79% من البريطانيين موقنون بأن الفساد وعدم الكفاءة هما المسؤولان عن مشاكل أفريقيا.

المصدر : الصحافة البريطانية