مسؤوليات جسام تنتظر حكومة الوحدة الوطنية بالسودان

خص الرئيس السوداني عمر البشير صحيفة الرأي العام بإفادات مهمة حول قضايا الساعة والمرحلة المقبلة بالسودان، كما أماط اللثام عن أسرار تنشر لأول مرة خلال مسيرة حكومة الإنقاذ التي قادها, وأكد خطورة المرحلة السياسية المقبلة وجسامة المسؤوليات التي تنتظر حكومة الوحدة الوطنية والمتمثلة في الحفاظ على وحدة البلاد.

وقال البشير للصحيفة إن المهمة الأساسية للحكومة الجديدة تبني وتنفيذ برنامج يفضي إلى الاستقرار والتنمية والوفاق السياسي والتصالح الاجتماعي بحسبانها مقومات الوحدة، غير أنه أبدى تفاؤله بنجاح التجربة الجديدة التي أهم ما يميزها -كما قال- الثقل الجنوبي بمركز السلطة وبصلاحيات حقيقية لأول مرة في تاريخ السودان.

واستند في تفاؤله على تجربة اتفاقية أديس أبابا التي وضعت قائد التمرد جوزيف لاقو على رأس قيادة الجيش في جنوب البلاد. وقال الرئيس إن حركة الأنانيا رغم أنها كانت انفصالية، إلا أنها حين شعرت بجدية الطرف الشمالي في اتفاقية 1972 تبنت الوحدة شعارا في كل برامجها.

واستطرد الرئيس قائلا "نحن الآن إزاء مجموعة جنوبية بقيادة د. جون قرنق ترفع شعار الوحدة، ما يجعل الأمل كبيرا في إمكانية الحفاظ على وحدة السودان".

ونفى أن تكون مسألة وجود ثلاث شخصيات بمؤسسة الرئاسة مصدر قلق في المرحلة المقبلة، موضحا أن اتفاقية السلام والدستور قد حددا بوضوح قاطع صلاحيات رئيس الجمهورية ونوابه بما يضمن سلامة الأداء وسلاسته، وأكد أن أحزاب البرنامج الوطني ستكون ضمن التشكيلة الحكومية المقبلة.

وتشير الرأي العام إلى أن البشير لم يقطع في ما إذا كان أعضاء الوفد المفاوض في نيفاشا سيشكلون لحمة الحكومة المقبلة، غير أنه أطلق معايير لتحديد اختيار شاغلي المناصب القيادية على رأسها الكفاءة والقدرة على العطاء والإنجاز والإيمان بالمتغيرات السياسية والمفاهيم الديمقراطية التي ينبغي أن تسود المشهد السياسي القادم.

ودافع الرئيس عن خطابه يوم 30 يونيو/حزيران 1989 "البيان الأول"، مقارنا بين ما كانت عليه الأوضاع في ذلك اليوم والآن بأنه في مجال الاقتصاد مثلا كان حجم الموازنة العامة 800 مليون دولار 600 مليون منها دعم خارجي، في حين بلغت الموازنة الآن خمسة مليارات دولار 98% منها موارد ذاتية.

وعن الوضع العسكري وتدهوره في ذلك الوقت استشهد البشير بمذكرة القوات المسلحة التي كانت سابقة في نوعها، وعن الموقف اليوم قال إن الجيش يكفي أنه تفرغ لمهامه حتى تحقق السلام، مضيفا أن المعارضة المسؤولة جزء من نجاح الممارسة الديمقراطية القادمة.

المصدر : الرأي العام السودانية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة