كشف القناع عن عار أميركا في العراق

طالبت إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الخميس برفع القناع عن عار الجندي الأميركي في العراق, بينما اعتبرت أخرى اعتراف أعلى قائد عسكري في أميركا بالضرر الذي لحق بجاهزية جيشه كلاما قليلا عن أخبار سيئة, في حين تناولت أخرى قضية تجسس لصالح إسرائيل.

"
أهم ما ميز الحرب على العراق هو ذلك الانتشار الواسع للصور التي التقطها الجنود الأميركيون والتي توثق الرعب الشديد الذي تتسم به الحروب, والمعاملة المهينة التي تعرض لها المدنيون العراقيون على يد الجنود الأميركيين
"
هربرت/
نيويورك تايمز
العار المقنع في العراق
كتب بوب هربرت تعليقا في صحيفة نيويورك تايمز قال فيه إن أهم ما ميز الحرب على العراق هو ذلك الانتشار الواسع للصور التي التقطها الجنود الأميركيون والتي توثق الرعب الشديد الذي تتسم به الحروب, كما تعطي صورة عن المعاملة المهينة التي تعرض لها المدنيون العراقيون على يد الجنود الأميركيين.

وذكر المعلق في البداية قصة جندي أميركي رجع من العراق وبحوزته صور كثيرة تحكي حجم المأساة التي تعرض لها ذلك البلد, فهناك صور أطفال على شفا الموت من جراح خطيرة أصيبوا بها وهناك صور عراقيين مذعورين في صورة لا يمكن وصفها بسبب حادث بشع تعرضوا له, كما أن هناك صورا لجنود أميركيين يستمتعون بأخذ الصور بين جثث الموتى العراقيين.

وأضاف المعلق أن هذه هي الحرب وهذه هي حقيقتها التي نادرا ما يكشف القناع عنها, مشيرا إلى أن موقف الأميركيين منها كان سيتغير بشكل كبير لو أن القناع أزيل عن هذا الحمام الدموي وهذه الفظائع التي تتواصل في العراق دون هوادة.

وقال هربرت إن ذلك الجندي يستخدم الآن تلك الصور البشعة لتوعية الجمهور الأميركي بشأن ما يتعرض له المدنيون العراقيون من أعمال وحشية على أيدي الجنود الأميركيين.

كلام جيد وأخبار سيئة
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها أن اعتراف أعلى قائد عسكري أميركي بأن الحرب على العراق وأفغانستان أضرت بمدى جاهزية الجيش الأميركي، يسير في الاتجاه المعاكس لادعاءات المسؤولين المدنيين في وزارة الدفاع الأميركي وكذلك الرئيس جورج بوش بأن كل شيء على ما يرام.

"
الجيش الأميركي سينتصر في أي معركة يخوضها ولكن بطريقة وقحة، ما يعني مزيدا من الدمار والضحايا المدنيين
"
مسؤول أميركي/
واشنطن بوست
وذكرت الصحيفة أن قائد القوات المسلحة الأميركية ريتشارد مايرز قال أمام الكونغرس هذا الأسبوع إن قدرة الجيش الأميركي على الانتصار في أي صراع جديد هذه السنة أقل من قدرته السنة الماضية, مشيرا إلى أنه سيتعرض لخسائر أكثر.

وقالت الصحيفة إن هذا تفنيد لتكرار بوش أن مايرز يؤكد له دائما أن الجيش لا يتعرض لأي إجهاد وأنه يمتلك قدرات هائلة, مشيرة إلى أن الجيش يواجه بالفعل مشاكل حقيقية وأن نصف تريليون دولار التي خصصت له لم تنجح في تأمين شارع بغداد-المطار ولا في الحصول على معلومات عن بن لادن ولا أبو مصعب الزرقاوي.

ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين قوله تعليقا على قول مايرز في تقريره السنوي بأن "الجيش الأميركي سينتصر في أية معركة يخوضها"، إننا سننتصر ولكن بطريقة وقحة ما يعني مزيدا من الدمار والضحايا المدنيين.

التجسس لصالح إسرائيل
نقلت صحيفة واشنطن بوست عن وزارة العدل الأميركية قولها أمس إن أحد محللي السياسة في وزارة الدفاع اتهم بكشف معلومات سرية قبل سنتين تتعلق بهجمات محتملة على الجنود الأميركيين في العراق.

وأشارت الصحيفة إلى أن لورانس فرانكلين أفشى تلك المعلومات لجماعتين أميركيتين مواليتين لإسرائيل, كما سلم وثائق سرية لمسؤول أجنبي ولأعضاء غير معروفين في الإعلام، ووجد بحوزته كذلك 83 وثيقة سرية يرجع تاريخها إلى ما قبل 30 سنة.

المصدر : الصحافة الأميركية