حكومة ميقاتي هربت من المسؤولية التاريخية

قالت صحيفة لبنانية اليوم الخميس إن حكومة ميقاتي هربت من المسؤولية التاريخية، وجاء في أخرى أن سنة العراق ليسوا تلك الأقلية التي يتصورها البعض، ورأت ثالثة أن بلير لو نجح فسيصيبه ما أصاب من قبل مارغريت تاتشر.

طريق السلامة الآنية

"
حكومة ميقاتي حصدت ثقة قياسية لم يسبق لها مثيل من قبل، وهذا الحدث كان من الممكن أن يؤهلها لقيادة طموح التغيير في لبنان والعبور به إلى أفق جديد
"
رؤوف شحوري/ الأنوار

نشرت صحيفة الأنوار مقالا للكاتب رؤوف شحوري قال فيه إن حكومة ميقاتي حصدت ثقة قياسية لم يسبق لها مثيل من قبل، وإن هذا الحدث كان من الممكن أن يؤهلها لقيادة طموح التغيير في لبنان والعبور به إلى أفق جديد.

 

ورأى شحوري أن الطبقة السياسية على اختلاف أركانها والتي منحت الحكومة ثقة أسطورية كان بوسعها مساندة الحكومة لإحداث التحول التاريخي المرتقب في وقت قصير لو شاءت ذلك، بإقرار قانون انتخاب جديد يضمن عدالة التمثيل.

 

لكن حكومة ميقاتي لم تجرأ على اتخاذ هذه الخطوة، ولا أن تضع الجميع أمام أمر واقع بتقديم مشروع قانون انتخاب في هذا الاتجاه، بل آثرت طريق السلامة الآنية وتجنب الخوض في أي مغامرة من هذا النوع، والهرب من المسؤولية التاريخية بترك حسم هذا الأمر للطبقة السياسية التقليدية داخل البرلمان.

 

وأورد أن هذا التلكؤ والتردد لدى حكومة الرئيس ميقاتي قادا إلى تكريس القانون الانتخابي النافذ للعام 2000 لكي تجري الانتخابات الجديدة على أساسه القديم، وهو أمر يبرز كون المعارضة الموحدة التي ولدت بعد اغتيال الحريري كانت تتصرف على أساس أنها ستنتصر وفق أي قانون انتخاب بشرط أن تجري الانتخابات في موعدها الدستوري، فإذا ببعض أركانها اليوم يبدي المخاوف من قانون العام 2000، وهو ما يثير التساؤل حول قبولها إجراء الانتخابات قبل إقرار قانون جديد، وتقديمها الموعد على القانون.

 

سنة العراق ليسو تلك الأقلية

"
سنة العراق ليسوا تلك الأقلية التي يتصورها البعض ومن دون الإتيان بهم شركاء أساسيين في أي حكومة سيسير الوضع العراقي من سيئ إلى أسوأ
"
خير الله خير الله/ المستقبل
جاء في مقال نشرته صحيفة المستقبل أن ثمة حاجة إلى التفكير في مستقبل العراق من منطلق أن الانتخابات التي حصلت أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي وتحدى فيها العراقيون الإرهاب والإرهابيين وتوجهوا إلى صناديق الاقتراع، دليل على أن في الإمكان إقامة بلد ديمقراطي في المنطقة.

 

وقال كاتب المقال خير الله خير الله إن ثمة حاجة إلى الاعتراف بأنه لا بد من إيجاد توازن سياسي حقيقي في العراق، توازن لا يؤدي إلى إلغاء السنة العرب ولا إلى جعل الأكراد يفكرون يوما بعد يوم كيف عليهم الإفادة من الظروف الإقليمية والدولية والداخلية لإقامة كيان شبه مستقل عن الحكومة المركزية في بغداد.

 

وأكد أن الانتقام الفعلي من صدام حسين ونظام "المقابر الجماعية" الذي أقامه يكون بتوفير فرص متكافئة لجميع العراقيين وبالإتيان بأفضل العراقيين إلى المواقع المهمة في الدولة بغض النظر عن المذهب أو المنطقة أو العشيرة.

 

وأورد خير الله أنه لا أحد ينكر أن الشيعة والأكراد ظلموا في عهد صدام حسين، ولكن لا أحد يستطيع تحميل السنة العرب وحدهم مسؤولية ما فعله صدام منذ العام 1968 ذلك أن سنة العراق ليسوا تلك الأقلية التي يتصورها البعض، ومن دون الإتيان بهم شركاء أساسيين في أي حكومة أو أي صيغة حكم سيسير الوضع العراقي من سيئ إلى أسوأ مهما تبجح القادة العسكريون الأميركيون بالنجاحات العسكرية.

 

تاتشر وبلير العراقيان

"
بلير يخوض اختبارا حاسما سيستفز فوزه فيه الأكثرية البريطانية التي تعارض تجديد رئاسته لأنه بالغ في ممالأة الإدارة البوشية على حساب السمعة البريطانية
"
فؤاد مطر/ اللواء
ذكرت صحيفة اللواء في مقال نشرته أن مارغريت تاتشر التي كانت تترأس حزب المحافظين وفي النصف الأول من التسعينيات دفعت ثمن دورها التحريضي للرئيس جورج بوش الأب من أجل شنّ حرب على العراق لتحرير الكويت، وهو التحريض الذي تراجعت بسببه فرصة الحل العربي الذي كان من شأنه أن يوفِّر على المنطقة الكارثة التي لا تزال تعاني من تداعياتها حتى الآن.

 

وقال كاتب المقال فؤاد مطر إن المجتمع البريطاني الذي هو مجتمع ديمقراطي ارتأى أن يثأر من رئيسة الحكومة التي ورَّطت بريطانيا في ما لا موجب لتوريطها به، وهو تحريض أميركا البوشية على الحرب والتسبُّب بإحراجات للأمم المتحدة.

 

وقد صادف حالة صحوة داخل حزب المحافظين التقت مع موقف شرائح المجتمع العراقي فكان إسقاط تاتشر وهي في زيارة إلى فرنسا، الأمر الذي يعني أنها أُهينت مرتين، الأولى بأن الشعب البريطاني وبنسبة كبيرة جدا سحب ثقته منها، والثانية لأن هذه المهانة لحقت بها وهي في فرنسا ما يعني اسوداد وجهها أمام المجتمع الأوروبي عموما.

 

ورأى مطر أن رئيس الوزراء الحالي توني بلير يخوض اختبارا حاسما سيستفز فوزه فيه الأكثرية البريطانية التي تعارض تجديد رئاسته للمرة الثالثة لأنه بالغ في ممالأة الإدارة البوشية على حساب السمعة البريطانية، وإن فاز فلن يكمل سنة الولاية الثالثة وسيصيبه ما أصاب من قبل مارغريت تاتشر التي بكت وهي تودِّع مقر رئاسة الحكومة للمرة الأخيرة من دون أن تجد بين البريطانيين من يأسف على رحيلها.


المصدر : الصحافة اللبنانية