انهيار التهدئة حتمي والفصائل تتمسك بالحوار

أيقونة الصحافة الفلسطينية

عوض الرجوب – الخليل

 

تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأحد، فقد تحدثت عن موافقة الفصائل على الاستمرار في التهدئة مع حتمية انهيارها في ظل استمرار التعنت الإسرائيلي. وتطرقت إلى تمسك الفصائل بالحوار، واستمرار إجراءات هدم المباني في القدس، وإعلان 13 سجينا في أريحا الإضراب عن الطعام.

 

"
التهدئة ليست سوى حالة مؤقتة وعابرة وسريعا ما تنتهي، سواء أراد الفلسطينيون ذلك أو لم يريدوه
"
عبد الله عواد/الأيام

حالة مؤقتة

أفادت صحيفة الأيام أن الفصائل الفلسطينية اتفقت على الاستمرار في التهدئة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن وزير الداخلية نصر يوسف قرر إجراء الكثير من التعديلات والتنقلات في قيادة الشرطة في مختلف المناطق.

 

من جهته وصف الكاتب عبد الله عواد في الصحيفة ذاتها التهدئة بأنها ليست سوى حالة مؤقتة وعابرة وسريعا ما تنتهي، سواء أراد الفلسطينيون ذلك أو لم يريدوه، موضحا أن السياسة الفلسطينية الحالية تتسم بالأحادية فيما يتعلق بالتهدئة ولا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية.

 

وأضاف تحت عنوان "الانهيار الحتمي للتهدئة" أن الحديث الإعلامي عن نية شارون تقديم عدد من مبادرات حسن النية يدل على وجود حاجة إسرائيلية للتهدئة، وأن الاحتقان عند الفلسطينيين وصل إلى درجة قابلة للانفجار، ولهذا لا بد من بعض الخطوات الشكلية لتنفيس الاحتقان.

 

وخلص عواد إلى القول إن "انهيار التهدئة حتمي.. إلا إذا غيرت الدولة العبرية من سياساتها ونهجها نحو الضفة وفي مقدمتها القدس.. وهذا غير وارد الآن.. وقد يحتاج لمواجهة جديدة أكثر عنفا من السابقة.. والسبب أن السلطة لا تكون في الضفة وإنما في قطاع غزة".

 

"
إذا كان المسؤولون الأميركيون يسألون بالفعل عن السبب في عدم وفاء إسرائيل بالتزاماتها، الإجابة هي انحياز واشنطن الكامل لإسرائيل وإطلاق يدها لتكريس الاحتلال والاستيطان
"
القدس

انحياز واشنطن

من جهتها انتقدت صحيفة القدس في افتتاحيتها تحت عنوان "وماذا عن الالتزامات الإسرائيلية؟" تغاضي واشنطن عن تهرب الجانب الإسرائيلي من تنفيذ الاستحقاقات  المترتبة عليه.

 

وأضافت أن المطالب الإسرائيلية المتعلقة بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية المعارضة، تتجاوز بكثير حدود المصالح الأمنية الإسرائيلية لتصل منطقة تهديد الأمن الداخلي الفلسطيني والسلام الاجتماعي الفلسطيني.

 

وأوضحت الصحيفة أن الالتزامات الإسرائيلية غير المنفذة حتى الآن تتعلق بخطوات لا تمس بالأمن الإسرائيلي ولا تهدد بإشعال حرب أهلية في إسرائيل، كالانسحاب من المدن الثلاث التي تعهد شارون بالخروج منها وهي قلقيلية ورام الله وبيت لحم،  فضلا عن إطلاق سراح الأسرى.

 

وخلصت الصحيفة إلى القول إنه إذا كان المسؤولون الأميركيون يسألون بالفعل عن السبب في عدم وفاء إسرائيل بهذه الالتزامات، فإن جانبا كبيرا من الإجابة عن هذا التساؤل يكمن في انحياز واشنطن الكامل لإسرائيل وإطلاق يدها لتكريس الاحتلال والاستيطان.

 

احتواء التوتر

في الشأن الفلسطيني الداخلي نقلت القدس عن مسؤولين في حركتي فتح وحماس تأكيدهما على ضرورة حل الخلافات بالحوار واحتواء التوتر الذي حدث بعد الانتخابات البلدية وقرارات المحاكم بإعادة الانتخابات البلدية جزئيا في المناطق التي خسرت فيها فتح.

 

ونقلت الصحيفة عن الناطق الإعلامي باسم حماس سامي أبوزهري قوله إن "الحركة ترحب بأي مسعى لاحتواء الأزمة الناجمة عن نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة"، مؤكدا أن "حماس لن تسمح بتفسخ العلاقات الداخلية خاصة أن جزءا من قيادات فتح يسعى لإجراء تفاهمات مع حماس لذلك نحاول أن نطوق المساعي التي تحاول أن تشوه العلاقات الداخلية".

 

من جهته قال دياب اللوح الناطق الإعلامي باسم فتح في قطاع غزة إن الحركة تؤكد أن الحوار الأخوي المباشر هو سيد الموقف الوطني بين كافة الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية وعلى وجه الخصوص مع الإخوة في حماس.

 

وأضاف أن "فتح ترفض التعرض لأي من الإخوة في قيادة حماس ولا تقبل من حركة حماس التعرض بالإساءة لأي من قياداتها حفاظا على العلاقات النضالية والأخوية وتعزيز الثقة بين الحركتين.

 

"
نحو 150 إخطارا بالهدم سلمت لمواطنين في القدس القديمة خلال الانتفاضة تتعلق جميعها بإضافة أبنية إلى مبان قائمة لغرض التوسع بسبب الضائقة السكنية الخانقة التي يعاني منها المواطنون في القدس
"
مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية/الحياة الجديدة

مضايقات للمقدسيين

من جهة أخرى نشرت صحيفة الحياة الجديدة تقريرا لمركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية حذر فيه من التصعيد الإسرائيلي المتعلق بهدم منازل المواطنين في القدس المحتلة، مشيرا إلى تكثيف نشاط "طواقم المراقبة والبناء" في بلدية الاحتلال ووزارة الداخلية الإسرائيلية ضد أعمال البناء الفلسطيني سواء في البلدة القديمة أو في الضواحي والأحياء المحيطة بها.

 

وأشار التقرير إلى أن نحو 150 إخطارا بالهدم سلمت لمواطنين في القدس القديمة خلال الانتفاضة تتعلق جميعها بإضافة أبنية إلى مبان قائمة لغرض التوسع بسبب الضائقة السكنية الخانقة التي يعاني منها المواطنون في القدس.

 

ونوه التقرير إلى مخطط إسرائيل لبناء حي استيطاني يهودي جديد داخل أسوار البلدة القديمة إلى الشمال من الحرم القدسي يشتمل على بناء كلية جامعية ومساكن لنحو 400 من طلبة الكلية.

 

سجناء أريحا

من جهة ثانية أفادت صحيفة الحياة الجديدة ذاتها أن 13 أسيرا في سجن أريحا المركزي بدؤوا إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على اعتقالهم من قبل السلطة الفلسطينية.

 

ونسبت الصحيفة إلى الناطق باسم المطاردين عبد الله القروي قوله إن هناك بعض المطاردين محتجزون داخل سجن أريحا المركزي منذ أكثر من ثلاثة عشر شهرا، دون أن توجه لهم أية لوائح اتهام أو يقدموا لمحاكم رسمية، مطالبا السلطة بالإفراج عن السجناء.

_________________

مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية