مطلوب صراحة أميركية مع المسلمين

ما زالت تداعيات تدنيس القرآن الكريم تحظى باهتمام الصحف الأميركية الصادرة اليوم الجمعة، فقد طالب أحد المعلقين الولايات المتحدة بتبني سياسة الصراحة مع المسلمين لتمتين العلاقات العامة معهم، وتحدثت عن أساليب التعذيب على أيد أميركية وعراقية، فضلا عن تحذير بعضها من نشاطات حزب الله في أميركا.

"
ضرورة أخذ العرب على محمل الجد وخروج أميركا من القوقعة ليجيب كل من الطرفين على أكاذيبهما ونفاقهما
"
فريدمان/نيويورك تايمز
الصراحة
انتقد توماس فريدمان في صحيفة نيويورك تايمز المتحدث الرسمي للبيت الأبيض سكوت ماكليلان لجلده مجلة نيوزويك على ما أحدثته من ضجة في تقريرها عن تدنيس القرآن دون إدانة أعمال العنف في أفغانستان ومقتل العشرات نتيجة لذلك.

ويجد الكاتب في ذلك السبب وراء إخفاق الولايات المتحدة في كسب حرب الأفكار في العالم الإسلامي وتمتين الروابط، مشيرا إلى أن بلاده لا تعير اهتماما لقول الحقيقة وجها لوجه مع المسلمين.

ويرجح فريدمان عدم المواجهة وقول الحقيقة إلى اعتماد الولايات المتحدة على نفط المسلمين مستشهدا بأن المدمن لا يفضي بالحقيقة لتاجر المخدرات.

وساق سببا آخر وهو أن الأميركيين يعتقدون أن المسلمين عاجزون عن التفكير المنطقي وأنهم سيثورون بكل الأحوال.

ثم ينحى باللائمة على غياب الحملة الإعلامية التي توضح من هم الأميركيون وأنهم أناس ليسوا بهذا السوء ولماذا اقترفت مجلة نيوزويك هذا الخطأ، لأن ذلك كله سيجنب البلاد التساؤل عما يرتكبه المسلمون مخالفين لقيمهم التي يقرون بها.

وافترض الكاتب بديلا لهذا كله بخطاب صريح من قبل الرئيس الأميركي جورج بوش يقر فيه بأن تدنيس أي كتاب مقدس هو خطأ فادح بحد ذاته، وأن تحقيقا سيجرى في الحادثة.

كما ينبغي على بوش أن يشير إلى ما يفعله الجهاديون في العراق وأفغانستان من تفجير وقتل للمدنيين المسلمين الذين يلهثون وراء بناء ديمقراطية بديلة للدكتاتورية.

ويخلص الكاتب في ختام مقاله إلى ضرورة أخذ العرب على محمل الجد وخروج الولايات المتحدة من القوقعة ليجيب الطرفان على أكاذيبهما ونفاقهما.

أساليب تعذيب

"
الجيش الأميركي حذر القوات العراقية من سوء معاملة المعتقلين، وأنه يحتفظ بسجلات تشتمل على مزاعم كثيرة من التعذيب
"
واشنطن بوست
كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تقرير للجيش يشتمل على أساليب التعذيب القاسية التي تعرض لها المعتقلون الأفغانيون على أيدي المحققين الأميركيين في معتقل بغرام بإفغانستان.

ويشير التقرير إلى أنه رغم وفاة أحد الأفغان يدعى ديلاوار (22 عاما) فإن سجانيه مضوا في تعذيبه، مع علم المحققين ببراءته وأنه قاد سيارة الأجرة الخاصه به بالقرب من القاعدة الأميركية في الوقت الخطأ.

كما يوضح التقرير بحسب الصحيفة أن الجنود الذين مارسوا التعذيب بشكل متكرر كانوا غير مدربين على غرار زملائهم في سجن أبو غريب.

وفي الإطار أيضا ولكن ليس على أيد أميركية بل عراقية- ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الجيش الأميركي حذر القوات العراقية من سوء معاملة المعتقلين، وأنه يحتفظ بسجلات تشتمل على مزاعم كثيرة من التعذيب.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الجيش الأميركي قولهم إنهم حذروا السلطات العراقية من خلال رسائل رسمية وأخرى شفوية من الاستمرار في تعذيب المعتقلين، مشيرين إلى أن ذلك قد يشوه صورة القوات العراقية ويفقد دعم الرأي العام العراقي فضلا عن تعريض المساعدة الأجنبية لهم للخطر.

حزب الله في أميركا

"
هدف خلايا حزب الله في الولايات المتحدة ينطوي على أمرين، زيادة المردود المادي ومراقبة العدو من الخطوط الخلفية 
"
واشنطن تايمز
تحت هذا العنوان حذرت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها من وجود حزب الله في الولايات المتحدة الأميركية، مشيرة إلى وجود خلايا تابعة له على الأراضي الأميركية.

وقالت الصحيفة إن هدف تلك الخلايا في الولايات المتحدة ينطوي على أمرين، أولهما زيادة المردود المادي وتهريب الأسلحة إلى مقاتلي حزب الله من خلال نشاطات تتراوح بين تزوير بطاقات الائتمان وتهريب السجائر.

وثانيهما يتمثل في مراقبة العدو (الولايات المتحدة) من الخطوط الخلفية إذا ما نشب صراع مسلح مع إيران، ثم إطلاق أعمال مسلحة على أهداف أميركية.

المصدر : الصحافة الأميركية