حماس بين الاقتراع والرصاص

تطرقت الصحف البريطانية الصادرة اليوم إلى مواضيع عدة أبرزها التطورات على الساحة الفلسطينية، حيث اعتبرت العنف الأخير صفحة من الصراع بين صانعي السلام ومعارضيه وأن حماس تلجأ للرصاص لإثبات الذات في الانتخابات القادمة، ودعت إحدى الكاتبات المسلمين إلى إعادة النظر في ثورانهم على تدنيس المصحف الشريف، كما تناول بعضها المعايير الأميركية المزدوجة.

"
صواريخ حماس على المستوطنات الإسرائيلية ما هي إلا تذكير لحركة فتح وقائدها محمود عباس بأن حماس قوة يجب أن يحسب حسابها في الانتخابات القادمة
"
ديلي تلغراف

عباس بين حماس وإسرائيل
تحت عنوان "حماس بين الاقتراع والرصاص" خصصت صحيفة ديلي تلغراف افتتاحيتها للحديث عن التطورات على الساحة الفلسطينية وحالة عدم الاستقرار التي تهب بين الفينة والأخرى قبيل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

وفي إطار الاستعدادات لانتخابات 17 يوليو/تموز، قالت الصحيفة إن الجانب البذيء في حملة حماس التي تظهر نفسها بأنها المعيل ومصدر الرفاهية الاجتماعية وأن الفساد لم يمسها، هو أن صواريخها على المستوطنات الإسرائيلية ما هي إلا تذكير لحركة فتح وقائدها محمود عباس بأن حماس قوة يجب أن يحسب حسابها.

ووصفت الصحيفة عباس بأنه غير محظوظ لأنه يقع بين مطرقة حماس التي تنكر حق إسرائيل في الوجود وسندان حكومة أرييل شارون التي تمضي في تعزيز قبضتها على الضفة الغربية، وسط تلميحات الأخيرة بإرجاء الانسحاب من غزة.

وترى ديلي تلغراف أن صندوق الاقتراع سيسهم في إقناع حماس بسلوك درب حزب الله في لبنان من خلال التخلي عن بنادقها.

ثم خلصت في الختام إلى أن مواجهة حماس تستدعي تسلح عباس وشارون بالعزيمة التي نشبت عقب وفاة عرفات في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مشيرة إلى أن العنف الذي شهده الأسبوع الماضي يشكل صفحة رئيسية في الصراع بين صانعي السلام ومعارضيه.

لماذا لا ننضج نحن المسلمين؟

"
أحداث الشغب والعنف التي نشبت على خلفية تقرير مجلة نيوزويك إزاء تدنيس المصحف الشريف في غوانتانامو، تستدعي اللجوء إلى العقل بأقصى سرعة ممكنة كما القلب في الوقت ذاته
"
منجي/تايمز
تحت هذا العنوان الاستفهامي كتبت إرشاد منجي صاحبة كتاب (Trouble with  Islam) في صحيفة تايمز مقالا تقول فيه إن أحداث الشغب والعنف التي نشبت على خلفية تقرير مجلة نيوزويك إزاء تدنيس  المصحف الشريف في غوانتانامو، تستدعي اللجوء إلى العقل بأقصى سرعة ممكنة كما القلب في الوقت ذاته.

وتساءلت الكاتبة عما إن كان هذا العنف وترديد "الموت لأميركا" تجاوبا مبررا حتى وإن تعرض القرآن الكريم للإهانة.

ثم تساءلت متشككة عما إن كان القرآن يعتريه شيء من الأخطاء البشرية لاسيما وأنه جمع عن طريق البشر في إشارة إلى أصحاب الرسول محمد (صلعم) نظرا لأنه أمي.

ثم طرحت تساؤلا آخر تقول فيه "هل الشغب في أفغانستان ومقتل العشرات من المدنيين وشن الهجوم على عمال الإغاثة قد يجدي نفعا باسم الكرامة؟"

وقالت منجي إنني لا أناهض الإسلام وإنما أولئك الذين يمارسونه، مناشدة عقول المسلمين وليس فقط قلوبهم أن يكونوا أكثر عقلانية وإنسانية.

وناشدت في ختام مقالها المسلمين الذين سينظمون مظاهرات سلمية نهاية هذا الشهر احتجاجا على تدنيس المصحف الشريف وانتهاكات سجن أبو غريب، أن يعبروا أيضا صراحة عن امتعاضهم لأعمال الشغب التي تحصد أرواح الأبرياء من المسلمين وغيرهم باسم الحفاظ على كرامة الإسلام.

الكيل بمكيالين

"
اتهام لويس بوسادا في الولايات المتحدة بالدخول غير الشرعي وتجاهلها تورطه في تفجير طائرة قبل 30 عاما يجعلها عرضة لاتهامها بالكيل  بمكيالين في الحرب على الإرهاب
"
ذي غارديان
أفادت صحيفة ذي غارديان بأن لويس بوسادا المطلوب لدى السلطات الكوبية والفنزويلية لتورطه في تفجير طائرة وقع قبل 30 عاما، اتهم أمس بدخول الولايات المتحدة بطريقة غير قانونية.

وقالت الصحيفة إن تلك القضية أفضت إلى اتهام الولايات المتحدة بالكيل بمكيالين في الحرب على الإرهاب.

وذكرت أن بوسادا (77 عاما) سبق أن عمل مع وكالة المخابرات الأميركية في حربها على المتطرفين من الجناح اليساري في أميركا اللاتينية.

ونوهت ذي غارديان بأن هذه القضية باتت تشكل حرجا لإدارة جورج بوش التي تسعى للتسوية بين مشاعر الكوبيين الذين يشكلون حجما سكانيا كبيرا في فلوريدا وبين موقفها المتشدد إزاء الإرهاب عقب أحداث 11سبتمبر/أيلول.

كما شكلت هذه القضية زخما كبيرا لانتقاد بوش دوليا، حيث وجه الرئيس الفنزيلي انتقادا شديد اللهجة يصف فيه الطريقة الأميركية بأنها ذات وجهين، مخيرا الولايات المتحدة إما بتسليم المتهم إلى فنزويلا وإلا فسينظر لها -أي الولايات المتحدة- على أنها راعية للإرهاب.

المصدر : الصحافة البريطانية