فتح عاجزة عن مواجهة شعبية حماس

عوض الرجوب-فلسطين المحتلة

 

تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأربعاء، فتحدثت عن التناقضات داخل حركة فتح مع قرب الانتخابات التشريعية، واجتماع اللجنة المركزية للحركة في عمان نهاية الشهر الجاري. كما تطرقت إلى قانون الانتخابات، ونشرت تصريحات لمسؤول في حلف الناتو انتقد فيها استمرار الاستيطان.

 

"
حركة فتح عاجزة عن مواجهة المد الشعبي لحماس التي أصبحت تملك إرثا نضاليا مثلها، بل هي أكثر برغماتية وعقلانية منها في مسألة تعاطيها مع الانتخابات وطموحات الناس
"
عبد الرحمن سالم/
القدس
مأزق المرشحين

تحت عنوان "حركة فتح: الانتخابات ومأزق المرشحين" أشار الباحث والمحلل السياسي عبد الرحمن سالم في مقال له بصحيفة القدس إلى وجود تناقضات داخل حركة فتح حول مرشحيها للانتخابات القادمة.

 

وأضاف أن أهم سؤال طرح في غرف صناعة القرار في الحركة ويبحث عن إجابة هو "كيف يمكن الحفاظ على وحدة الحركة بعد غياب الكوفية العرفاتية؟ بمعنى آخر كيف يمكن جمع أبناء هذه الحركة بمختلف توجهاتهم العقائدية والثقافية والأيدولوجية والفكرية..؟".

 

ورأى الكاتب أن حركة فتح عاجزة عن مواجهة المد الشعبي لحماس التي أصبحت تملك إرثا نضاليا مثلها، بل هي أكثر برغماتية وعقلانية منها في مسألة تعاطيها مع الانتخابات وطموحات الناس، وهذا يدل على ذكاء سياسي ونضج وإدراك عميق للمرحلة.

 

وأوضح أن فتح لا تزال تناقش مسائل قد تجاوزتها حركة حماس، وهذا يجعل الفرص أمام حركة فتح غاية في الضعف والضيق أمام المد الحمساوي، مشيرا إلى تداول اسمين في الأروقة المغلقة لحركة فتح وهما مروان البرغوثي وحسام خضر باعتبار أن الفرصة الأفضل للحركة في تحقيق نتائج مرضية تكمن في وضع هذين الأسيرين النائبين في قائمة مرشحيها.

 

اجتماع المركزية

وفي الشأن الفتحاوي أيضا أفادت صحيفة القدس ذاتها أنه تقرر اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح يوم 30 مايو/أيار الجاري في عمان بعد عودة الرئيس عباس من زيارته المقررة للولايات المتحدة.

 

وأضافت أن الاجتماع وهو الأول من نوعه خارج فلسطين منذ ثماني سنوات، سيتم بحضور كافة الأعضاء من الداخل والخارج بمن فيهم فاروق القدومي وأبو ماهر غنيم ومحمد جهاد العمور، مشيرة إلى أن المجتمعين سيسعون إلى حل بعض الإشكاليات ومنها الازدواجية في عمل المؤسسات المختصة بالشؤون الخارجية الفلسطينية.

 

"
بناء النظام السياسي ديمقراطيا وضمان متانة مؤسساته والارتقاء بالمعايير السياسية الوطنية على حساب العشائرية، إضافة إلى ضمان تمثيل جميع القوى السياسية والاجتماعية، يتطلب ويفرض قانون التمثيل النسبي
"
عبد الرحيم ملوح/
الأيام
قانون الانتخابات

تحت عنوان "قانون الانتخابات.. المطلوب أداة للتطوير والبناء الديمقراطي" اعتبر عبد الرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية المعتقل في سجن عوفر في مقال له بصحيفة الأيام أن كل أشكال الممارسات الديمقراطية تظل مجزوءة ما دام الشعب الفلسطيني لم ينتزع حقه في تقرير مصيره.

 

وأضاف أن الديمقراطية والقوانين جميعها بما فيها قوانين الانتخابات ليست جامدة بل متطورة ومرتبطة بتطور المجتمع سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، وهي في سيرورة دائمة وعليها الاستجابة لمتطلبات التقدم والرقي بالمجتمع في مناحي حياته كافة.

 

ورأى ملوح أن القوانين المستندة إلى التمثيل النسبي وخاصة قانون انتخاب المجالس التمثيلية (الوطني والتشريعي) هي الأكثر استجابة لتحديات الحالة الراهنة لفعالياتها في إعادة بناء المجتمع الفلسطيني وصون وحدته سياسيا واجتماعيا.

 

وقال إن بناء النظام السياسي ديمقراطيا وضمان متانة مؤسساته ودورها القيادي للمجتمع والارتقاء بالمعايير السياسية الوطنية على حساب العشائرية، إضافة إلى ضمان تمثيل جميع القوى السياسية والاجتماعية وفقا لحجومها وفعالية مشاركتها، يتطلب ويفرض قانون التمثيل النسبي.

 

وخلص إلى أن الحالة الفلسطينية الفريدة تفرض اتخاذ السياسيات وسن القوانين التي تأخذ بالاعتبار هذه الفرادة وتشق الطريق أمام المجتمع الفلسطيني وتطوره وتطور بنائه الديمقراطي لتحقيق هدفه الأساسي بالحرية والاستقلال.

 

مصادرة الأراضي

في موضوع مختلف أبرزت صحيفة الأيام في خبرها الرئيسي قرار سلطات الاحتلال مصادرة قرابة 1400 دونم من أراضي عدد من قرى شمال القدس لإقامة الجدار الفاصل وتحويلها إلى غيتو منفصل.

 

وأضافت أن جيش الاحتلال ادعى في رسالة وجهها إلى المحامي محمد دحلة بأنه ينوي إقامة أربع بوابات زراعية لتمكين السكان من الوصول إلى مساحات شاسعة من أراضيهم الزراعية يبقيها الجدار خارج حدود القرى.

 

ونقلت عن دحلة توقعه بأن تصدر المحكمة العليا قرارها في غضون الأيام القليلة القادمة بخصوص الأمر الاحترازي الذي طالب به الملتمسون من أجل منع أعمال الحفر والبناء حتى الانتهاء من الالتماس، مشيرا إلى أن الجيش تعهد أمام المحكمة بعدم إجراء أية تغييرات على أرض الواقع إلى حين صدور القرار.

 

"
أكبر تحد لقيام دولة فلسطينية هو وجود المستوطنات، وبينما تتجه الأنظار إلى غزة وخطة الانفصال، توسع إسرائيل نشاطاتها الاستيطانية وتركز وجودها في الضفة
"
بيير ليوشي/
الحياة
الناتو والاستيطان

وفي موضوع الاستيطان نقلت صحيفة الحياة الجديدة عن رئيس برلمان حلف الناتو بيير ليوشي قوله إن أكبر تحد لقيام دولة فلسطينية هو وجود المستوطنات، معربا عن اعتقاده بأنه لا يمكن قيام دولة فلسطينية في وضع تنتشر فيه المستوطنات بهذا الحجم.

 

وأضاف أنه في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى غزة وخطة الانفصال الإسرائيلية، تقوم إسرائيل بتوسيع نشاطاتها الاستيطانية وتركيز وجودها في الضفة.

 

وأعلن ليوشي أنه وجه الدعوة إلى كل من المجلس التشريعي الفلسطيني والكنيست الإسرائيلي للمشاركة في عضوية برلمان الناتو وأنه بانتظار موافقتهما، موضحا أن دعوة أخرى وجهت لنواب من الطرفين للمشاركة في اجتماع ثنائي يعقد الشهر القادم في إيطاليا بمشاركة مسؤولي برلمان حلف الناتو لبحث سبل التوصل إلى حل بين الطرفين وتسوية الخلافات بينهما بمساعدة أطراف دولية منضوية في الحلف.

_____________

مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية