رفض فرنسا للدستور الأوروبي يعني موته

تنوعت اهتمامات الصحف الفرنسية فزاوجت بين الشأن الداخلي والدولي، إذ تناولت إحداها الدستور الأوروبي وقالت إن رفض فرنسا قد يفتح الباب أمام دول أخرى في الاتحاد، كما تناولت أخرى الأزمة في قرغيزستان، ثم اهتمت ثالثة بصورة شيراك عند الشباب، بالإضافة إلى مواضيع أخرى.

 

"
نجاح المعارضين للدستور في فرنسا سيرفع الحرج عن الناخبين في الدول الأخرى التي قررت الاستفتاء كهولندا والدانمارك وبولونيا وغيرها مما ينذر بمشكلة دستورية
"
ليبيراسيون
فرنسا تفتح الباب

قالت صحيفة ليبيراسيون إن أعين الأوروبيين كلهم مفتوحة الآن على فرنسا في انتظار نتائج الاستفتاء على الدستور الأوروبي يوم 29 مايو/أيار الجاري، مضيفة أن نجاح المعارضين في هذا الاستفتاء يعني موت الدستور الأوروبي الجديد.

 

ونسبت الصحيفة إلى شارلز غرانت مدير مركز الإصلاح الأوروبي أن رفض تصويت الفرنسيين ضد الدستور يعني موته، واستمرار أوروبا في وضعها الراهن، إذ لن يكون هناك استفتاء ثان في فرنسا.

 

وقال إن رفض فرنسا وإن كان لا يوقف نظريا عمل باقي الدول من أجل المصادقة على الدستور فإنه قد يفتح الباب أمام دول أخرى ويكون له تأثير الدومينو بسبب مكانة دولة كفرنسا كانت دائما في قلب أوروبا.

 

وقالت الصحيفة إن نجاح المعارضين للدستور في فرنسا سيرفع الحرج عن الناخبين في الدول الأخرى التي قررت الاستفتاء كهولندا والدانمارك وبولونيا وغيرها مما ينذر بمشكلة دستورية لأن أوروبا ملزمة بالتصديق على الدستور خلال عامين بنسبة أربعة أخماس أي 20 دولة من 25 وهو ما قد لا يتحقق في هذه الحالة.

 

التهديد الإسلامي يبرر القمع

تحت هذا العنوان قالت صحيفة ليبيراسيون إن القمع الذي تعرفه أوزبكستان تحت رئاسة إسلام كاريموف هو الذي أدى إلى إخلاء الساحة من أي معارضة ديمقراطية وترك المجال للمعارضة الإسلامية السرية.

 

وقالت إن حكم كاريموف المدعوم أميركيا وروسيا الذي لا يقوم على غير القوة في مواجهة إسلاميين مستعدين لحمل السلاح وشعب يعصف به الفقر والقمع، كلها عوامل مجتمعة في أوزبكستان منذ فترة طويلة ويمكن في أي لحظة أن تشعل أزمة تمتد إلى كل دول آسيا الوسطى.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الاعتماد على القوة وحدها سيساهم في زيادة الخلايا الإسلامية السرية، وأنه على الولايات المتحدة أن تفهم ذلك، خاصة أنها أصبحت فاعلا في المنطقة بمساهمتها في الثورة القرغيزية وتدخلها في أفغانستان جارتي أوزبكستان.

 

وأكدت الصحيفة أنه على الولايات المتحدة أن تثبت أن شعار نشر الديمقراطية في دول الاتحاد السوفياتي السابق الذي ترفعه يمكن أن يساهم في حل أزمات هذه المنطقة.

 

ومن جهة أخرى قالت صحيفة لوموند إن مدينة أنديجان الأوزبكية أصبحت مقطوعة عن العالم بفعل الحصار العسكري والأمني الذي ضرب حولها، مشيرة إلى أن عدد القتلى فيها تجاوز 600 وأن منظمة هيومان رايتس ووتش دعت الحكومة الأوزبكية لمراعاة حقوق الإنسان في المدينة.

 

وأشارت الصحيفة كذلك إلى أن الحكومة البريطانية نددت بخرق حكومة أوزبكستان لحقوق الإنسان وغياب الديمقراطية في ذلك البلد، منبهة إلى أن المفوضية العليا للاجئين قد أرسلت مبعوثا أمس الأحد لتقدير حاجة الذين فروا من المنطقة وانتشروا في منطقة جلال آباد.

 

"
شيراك قادر على فعل السيئ مثل تمويل حزبه المشبوه واستحداث الوظائف الخيالية, وهو قادر على فعل الجيد مثل رفضه التبعية لبوش في الحرب على العراق
"
لكسبرس
شيراك كما يراه أبناؤه

نشرت صحيفة لكسبرس الأسبوعية تحقيقا تناولت فيه صورة الرئيس الفرنسي جاك شيراك في أذهان الشباب الذين عاصروا فترتيه الرئاسيتين، فجاءت النتيجة حسب وصفها قاسية.

 

وقالت إن الشباب أشاروا إلى أنه لا توجد أحداث هامة قام بها شيراك، وأنهم لن يقبلوا بفوزه بفترة ثالثة بحال من الأحوال، مؤكدين أن نجاح شيراك لفترة ثالثة سيكون نوعا من الدكتاتورية، كما أنه أصبح كبيرا في السن، وهم لا يتصورون لبلدهم رئيسا فوق الثمانين.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن معظم من تحدثوا إليها يرون أن شيراك يقول أكثر مما يفعل وأن فترته خلت من المنجزات العظيمة، وأنه لا يفي بالوعود الكثيرة التي يقطعها على نفسه.

 

وقال آخرون للصحيفة إن شيراك لا يمكن أن يذكر إلا بمواقفه الأوروبية، وأن سياسته الخارجية جيدة على العموم، وأنه قادر على فعل السيئ مثل تمويل حزبه المشبوه واستحداث الوظائف الخيالية, وهو قادر على فعل الجيد مثل رفضه التبعية لبوش في الحرب على العراق.

 

الاثنين الأسود

قالت صحيفة لوفيغارو إن يوم عيد "اثنين الخمسين" الذي أعلنته الحكومة الفرنسية يوم عمل بلا أجر لتحويل أجرته إلى صندوق للتضامن مع المسنين والعجزة لرعايتهم، قد يتحول من يوم للتضامن إلى امتحان عصيب للحكومة الفرنسية، بسبب دعوة جهات كثيرة إلى الإضراب بسببه.

 

وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء وصاحب الفكرة بعد ضحايا الحر من المسنين سنة 2003 ما زال ينوي الدفاع عن فكرته وهو موقن بأن معظم الفرنسيين يتقبلونها وأن القلة فقط هم الذين يثيرون اللغط حولها ولن يؤثروا فيها.

المصدر : الصحافة الفرنسية