هل يشتعل شرق السودان؟

اهتمت صحف خليجية اليوم السبت بالتعليق على تحذير جنوب أفريقيا بضرورة حل مجمل المشكلات السودانية وإلا تفجرت الأوضاع في شرق البلاد، كما تحدثت عن أحداث العنف التي شهدتها منطقة أنديجان بأوزبكستان، إضافة إلى مواضيع أخرى.

الملف السوداني

"
المفاوضات في شرق السودان ينبغي أن تنطلق من المعايير التي قام عليها اتفاق السلام الأخير، والتحذير الذي يأتي من جنوب أفريقيا ليس تحذيرا عاديا إنه جرس إنذار
"
البيان
قالت صحيفة البيان الإماراتية في افتتاحيتها تحت عنوان "هل يشتعل شرق السودان؟" إن تحذير وزيرة خارجية جنوب أفريقيا للخرطوم بضرورة السعي لحل مجمل المشكلات السودانية وإلا تفجرت الأوضاع في الشرق، لم يأت من فراغ.

ولفتت الصحيفة النظر إلى أنه حينما يأتي هذا التحذير من رئيسة الدبلوماسية في جنوب أفريقيا فإن المعنيين بالشأن السوداني يجب أن يمنحوه ما يستحق من اهتمام، خاصة أن الحركات المسلحة في دارفور ومن قبلها الحركة الشعبية أقامت علاقات وثيقة مع جبهة شرق السودان.

وطالبت الحكومةَ السودانية بأن تأخذ هذا التحذير على محمل الجد، وأن تعكف دونما تأخير على السعي سريعا لإطلاق مفاوضات مع جبهة شرق السودان تماما كما فعلت مع حاملي السلاح في دارفور.

وخلصت البيان إلى القول إن "أسس هذه المفاوضات ينبغي أن تنطلق من الأسس والمعايير التي قام عليها اتفاق السلام الأخير، وإن التحذير الذي يأتي من جنوب أفريقيا ليس تصريحا عاديا بكل المقاييس.. إنه جرس إنذار".

أحداث أنديجان
ذكرت صحيفة الوطن السعودية أن المعطيات الأولية حول أحداث منطقة أنديجان شرقي أوزبكستان أكدت أنها ليست هجوما من جانب التنظيمات الدينية أو حزب التحرير الإسلامي المحظور، مضيفة أن شهود عيان أوضحوا أن عشرات الآلاف من المشاركين في الأحداث عاطلون عن العمل ومشردون ومحرومون من حقوقهم الطبيعية في البلاد.

"
المعطيات الأولية حول أحداث أنديجان أكدت أنها ليست هجوما من جانب التنظيمات الدينية أو حزب التحرير الإسلامي المحظور
"
الوطن السعودية

وأشارت الصحيفة إلى أن المحللين الروس أعربوا عن اعتقادهم بأن موجة المعارضة الحالية في أوزبكستان لن تسير على نفس السيناريو القرغيزي، وسيتم قمعها من جانب السلطات الرسمية.

وأضافت أن الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف الذي يتهمه الغرب بقمع المعارضة وتغييب الحرية والديمقراطية، سيتمكن من القضاء على تلك الموجة من التظاهرات بشكل قاس.

من جهة أخرى قالت الصحيفة إن وزارة الخارجية الأوزبكية كذبت الأنباء التي بثها الراديو الإسرائيلي حول هجوم انتحاري تعرضت له سفارة إسرائيل في العاصمة طشقند، وأكدت أن الشخص الذي قتل نتيجة إطلاق حرس السفارة النار عليه شخص روسي عاطل عن العمل كان يمر مصادفة أمام السفارة الإسرائيلية. وعقب التحقق من هويته اتضح أنه ليس إرهابيا وإنما أحد المواطنين الأوزبكيين من القومية الروسية.

تهدئة المسلمين
ذكرت صحيفة الرأي العام الكويتية أن الولايات المتحدة حاولت تهدئة العالم الإسلامي بعد المعلومات عن تدنيس المصحف الشريف في معتقل غوانتانامو والذي أثار ردود فعل عنيفة في عدة دول حليفة للأميركيين مثل أفغانستان وباكستان والسعودية.

"
البنتاغون ذكر أن العناصر الأولية للتحقيق حول المعلومات عن تدنيس المصحف لم تؤد إلى أي دليل يثبت حدوث عمل من هذا النوع
"
الرأي العام
وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الدفاع الأميركية ذكرت أن العناصر الأولية للتحقيق حول المعلومات عن تدنيس المصحف لم تؤد إلى أي دليل يثبت حدوث عمل من هذا النوع.

وأوضحت أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس توجهت إلى المسلمين في أميركا وجميع أنحاء العالم لتهدئة الوضع، وحرصت على إضفاء طابع رسمي على تصريحاتها حول هذه القضية التي أثارت تظاهرات غاضبة في أفغانستان.

ونقلت الرأي العام عن رايس قولها "نحترم الكتب المقدسة للديانات الكبرى في العالم، وعدم احترام القرآن هو في نظرنا جميعا أمر مشين، وحرية الديانة للجميع هي من المبادئ المؤسسة للولايات المتحدة".

شعور بالقلق
أعرب مدير مجلس تعزيز التفاهم العربي البريطاني كريس دويل في تصريح له بصحيفة الخليج الإماراتية، عن شعوره بالقلق حيال قرار رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تعيين النائب العمالي الدكتور كيم هويلز الرئيس السابق لجمعية أصدقاء إسرائيل في حزب العمال الحاكم وزيرا للدولة بوزارة الخارجية البريطانية مسؤولا عن ملف الشرق الأوسط.

"
تعيين هويلز يضع علامة استفهام حول علاقات بريطانيا بالشرق الأوسط والعالم الإسلامي ولن يفعل شيئا لاستلهام الثقة
"
كريس دويل/الخليج
وقال دويل إن "من المخيب للأمل أن تعين الحكومة لهذا المنصب شخصا له سجل علني في التأييد الصريح للسياسات الإسرائيلية".

وأضاف أن تعيين هويلز "يضع علامة استفهام حول علاقات بريطانيا بالشرق الأوسط والعالم الإسلامي، ولن يفعل شيئا لاستلهام الثقة".

ونقلت الخليج عن صحيفة جويش كرونيكل الناطقة بلسان يهود بريطانيا قولها إن هويلز وصف إعجابه بإسرائيل بأنه فطري، ويرجع إلى إعجاب والديه بحركة المزارع التعاونية اليهودية "الكيبوتس" في فلسطين المحتلة ومعارضتهما الشديدة للعداء للسامية.

المصدر : الصحافة الخليجية