عـاجـل: وزارة الدفاع التركية: مقتل جندي تركي بتل أبيض في سوريا إثر هجوم لمسلحين أكراد رغم اتفاق وقف إطلاق النار

مطلوب وقف حمام الدم العراقي

لايزال الشأن العراقي يتصدر الصحف الخليجية اليوم الخميس حيث جاء فيها أنه من المطلوب وقف حمام الدم هناك، ولم تغب الحالة اللبنانية عنها فأوردت أن بيروت التي كانت ممسوكة من دمشق أصبحت ممسوكة من الدور الاقتحامي لواشنطن، وغير بعيد عن كل ذلك قالت إن الإعلام اليهودي يجيد لعبة قلب الحقائق.

 

نحر بالجملة

"
العراقيون لم يعد بوسعهم احتمال أي خطأ في التقدير، ولا بإمكانهم النوم على حرير أي وعود، ومن المطلوب وقف حمام الدم هناك
"
البيان الإماراتية
ذكرت صحيفة البيان الإماراتية في افتتاحيتها أن منطقة القائم، قرب الحدود مع سوريا أصبحت ساحة قتال ضار، حيث تستخدم فيها كل أنواع الأسلحة من مقاتلات ومروحيات ومدفعية، وأن السكان أسرى ومحرومون من الحاجيات الأساسية ويدفنون موتاهم، حسب التقارير، في الحدائق العامة.  

 

وتساءلت الصحيفة عن أنه إذا كانت آلة موت الاحتلال لا ترحم في المواجهة مع خصومها، فكيف يمكن تفسير ارتداد هؤلاء الخصوم على أبناء جلدتهم، في عملية نحر بالجملة لهم ومن دون أي ذنب ارتكبوه، وما هو ذنب الواقف بالصف ينتظر دوره، بحثا عن فرصة عمل؟

 

ورأت أنه بقدر ما يسمع العراقيون بأن قواتهم الأمنية باتت مؤهلة أكثر عدة وعدداً، تشتد المواجهات وتتكثف ويزداد عدد ضحاياها من الأبرياء المدنيين، ولا شك أن ثمة لغزا في الأمر، أو على الأقل هناك خلل ما.

 

وأوردت أن المسؤولين يرددون أن النهاية اقتربت لهذه الحالة، لكن الخشية أن يكون مثل هذا الكلام من باب التمني وشراء الوقت، أو خطأ الحسابات، فالرئيس بوش نفسه سبق أن ارتكب مثل هذا الخطأ عندما أعلن بعد نحو شهرين من سقوط بغداد بأن "المهمة قد تم إنجازها"، ليتبين أنها بالكاد بدأت.

 

وأكدت البيان أن العراقيين لم يعد بوسعهم احتمال أي خطأ في التقدير، ولا بإمكانهم النوم على حرير أي وعود، وأنه من المطلوب وقف حمام الدم، وعلى المؤسسات الإقليمية والدولية التدخل وبسرعة لصياغة مخرج ما قبل فوات الأوان.

إدارة أزمة

"
قرارات لبنان التي كانت ممسوكة من دمشق أصبحت الآن ممسوكة من الدور الاقتحامي المتجدد لواشنطن ومن الدور الفرنسي المشارك ومن الدور السعودي المستعاد
"
بسام ضو/ الوطن القطرية 
قالت صحيفة الوطن القطرية في مقال نشرته إن الأحداث التي تجري متسارعة على أرض لبنان ليست أحداثا لبنانية إلا بنسبة قليلة وإن تكن تهم اللبنانيين كثيرا، بل هي أحداث دولية شرق أوسطية بامتياز.


وذكر كاتب المقال بسام ضو أن قرارات لبنان المصيرية التي كانت ممسوكة من دمشق أصبحت الآن ممسوكة من الدور الاقتحامي المتجدد لواشنطن ومن الدور الفرنسي المشارك ومن الدور السعودي المستعاد, ولم يبق لدمشق سوى التنفيذ والانسجام.


وأكد أن لبنان هو بالفعل الدولة العربية الثانية بعد العراق التي تدار شؤونها بالوصاية الدولية مع فارق أن القوات الأميركية وحلفاءها لم تدخل إليه، وبهذا المعنى فإن الهدف هو أن يكون لبنان نموذجا لما سيأتي في الشرق الأوسط وفقا للدستورات الأميركية.

 

وأضاف أن ما يختلف هو الأسلوب الذي استطاعت باريس أن تنال الموافقة عليه من الأميركيين ومن الإسرائيليين، ليكون لبنان مختلفا عن العراق حيث أسلوب القوة القاهرة في بلاد الرافدين بينما في بلاد الأرز يستخدم أسلوب السياسة القاهرة.

 

وأورد أن الدلائل كثيرة ونتائجها تظهر تباعا فالمعارضة توحدت لإخراج سوريا ثم تفرقت عند الاقتراب من الانتخابات النيابية في آخر مايو/آيار الحالي.

 

والموالاة التي كابرت في البداية اندثرت بل إن بعضها ذهب إلى المعارضة ثم انقلب على رئيس الجمهورية العماد إميل لحود في الجلسة الأخيرة للبرلمان.

 

واتفاق الطائف الذي كان الجميع يتحدث عن الالتزام به أصبح الآن عرضة للمطالبة بتعديله مما أعاد مشاعر الاصطفاف الطائفي الحاد بين المسلمين والمسيحيين.

 

ورأى ضو أن الحالة اللبنانية شديدة الخطورة وتكشف للعرب جميعا أن النموذج اللبناني الذي تريده واشنطن وباريس سيجعل اللبنانيين الذين كانوا يحتاجون بالفعل للانسحاب السوري، يحتاجون في المستقبل للانسحاب الأميركي الفرنسي، وهو بلا شك ما سيكون أصعب.

 

قلب الحقائق

"
اللعبة التي يجيدها الإعلام الإسرائيلي هي سر تفوق اليهود رغم أن تاريخ الدولة اليهودية يشهد بأنها قامت على جماجم الشعب الفلسطيني
"
الوطن السعودية
جاء في افتتاحية صحيفة الوطن السعودية أن المطلع على الصحف الإسرائيلية وكلام السياسيين الإسرائيليين يدرك كيف يقلبون المعادلة ويوحون للعالم بأنهم شعب مسالم لم يتقبل الشعب الفلسطيني والعرب وجوده في أرض الميعاد.

 

وذكرت الصحيفة أن الكتاب الإسرائيليين لم ينسوا تذكير العالم بالنازية الألمانية واستغلال تلك المناسبة في الذكرى الـ60 للحرب العالمية الثانية وربطها بمعاناة اليهود منذ احتلالهم للأراضي الفلسطينية عام 1948م.

 

وأوردت أن هذه اللعبة التي يجيدها الإعلام الإسرائيلي هي سر تفوق اليهود إعلامياً وسياسياً وعسكرياً رغم أن تاريخ الدولة اليهودية يشهد بأنها قامت على جماجم الشعب الفلسطيني الذي نهبت أرضه وشرد شعبه.

 

وأضافت أن الإعلام الإسرائيلي يتطرق لمعاناة الإسرائيليين على مدى الـ57 عاماً وعدم تقبل العرب لهم، لكنه يغفل عن قصد معاناة الشعب الفلسطيني على أيدي السلطات الإسرائيلية المتعاقبة منذ احتلال الأراضي الفلسطينية.

 

ورأت الوطن أن كل ذلك يحدث لأن الإعلام اليهودي يجيد لعبة قلب الحقائق بعكس الإعلام العربي، وأنه لتصحيح تلك المعادلة الجائرة ينبغي أن يستغل الإعلام العربي هذه المناسبة المؤلمة بتسليط الضوء إعلامياً وسياسياً على معاناة الشعب الفلسطيني على أيدي الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.

 

فالأرشيفات الإعلامية مملوءة بالوثائق والمشاهد التلفزيونية التي توثق الإجرام الإسرائيلي لكنها بحاجة لمن يبرزها للعالم في كل مناسبة.


 

المصدر : الصحافة الخليجية