دعوة للتمييز بين المقاومة والفوضى

 
تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية اليوم الثلاثاء، فقد تحدثت عن الوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية وأهمية التمييز بين المقاومة والفوضى، ومسودة اقتراح إسرائيلي لإغلاق ملف المطاردين. كما تطرقت لموضوعات أخرى.

المقاومة والفوضى
"
العلاج لحالة الانفلات الأمني يتطلب الفصل التام بين الفوضى والمقاومة، وبين الزعران والمقاومين، كما يتطلب إرادة صلبة حازمة تسعى للإصلاح والتجديد والتغيير
"
هاني المصري/ الأيام
أكد المحلل السياسي هاني المصري في مقال له تحت عنوان "الأمن والأمان" نشر بصحيفة الأيام، أن القاسم المشترك الذي يكاد يجمع الفلسطينيين هو إعطاء جل الاهتمام والأولويات للأمن والأمان على حساب كل شيء آخر.

وأضاف المصري أنه رغم الإنجازات التي حققها الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، فإن الخطوات التي اتخذها مؤخرا بشأن الإقالات التي حدثت في أجهزة الأمن الفلسطينية جاءت متأخرة جدا وغير كافية وأتت تحت الضغط.

وشدد على أن العلاج لحالة الفوضى والانفلات الأمني يتطلب التمييز التام بين الفوضى والمقاومة، وبين "الزعران والمقاومين"، كما يتطلب إرادة صلبة حازمة مقدامة تسعى للإصلاح والتجديد والتغيير.

وأكد المصري على أهمية فرض النظام العام وسيادة القانون، مشيرا إلى أن ذلك من مسؤوليات السلطة الأساسية وهي التي تتحمل المسؤولية الأساسية عن عدم وجوده، لكن ذلك يجب ألا يعفي كافة قوى المجتمع والشعب من تحمل المسؤولية.

وخلص إلى أنه لا ينتظر من مواطن لا يشعر بالأمن ويشعر بالجوع أن يكون قادرا على الكفاح ضد الاحتلال.

ملف المطارين
ذكرت صحيفة الأيام أن إسرائيل قدمت للسلطة الفلسطينية مسودة اتفاق لإقفال ملف المطاردين بشكل نهائي.

ونسبت الصحيفة إلى النائب عبد الفتاح حمايل مسؤول الجانب الفلسطيني عن ملف لجنة المطلوبين والمبعدين في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية تفاؤله بقرب التوصل لاتفاق نهائي بشأن المطلوبين.

وأضاف أنه تلقى أمس مسودة اتفاق من الإسرائيليين تقضي بعفو عام عن جميع المطلوبين بشرط عدم حملهم أسلحة نارية ووقف أنشطتهم العسكرية، موضحا أن السلطة بدأت بدراسة الجوانب القانونية لمسودة الاتفاق.

تمدين المجتمع
"
إنصاف العسكريين في الرواتب والمعاش والتدريب هو الأساس لتحقيق الأمن، وكذلك الاعتماد على العناصر المؤهلة عمليا حتى يكون لدينا أجهزة أمن حقيقية وليست مليشيات خاصة
"
حافظ البرغوثي/ الحياة الجديدة
ومن جانبه أكد الكاتب حافظ البرغوثي في مقال له تحت عنوان "عسكرة وتمدين" نشر بصحيفة الحياة الجديدة أن الوضع في الأراضي الفلسطينية لا يحتمل الغموض.

وأشار البرغوثي إلى أن الرئيس الفلسطيني لديه هم واحد وهو تطبيق شعار الأمن والأمان للمواطن، وهذا لا يتأتى إلا بعودة رجل الأمن إلى مقر عمله، وتوحيد أجهزة الأمن وعسكرتها وتمدين المجتمع بدلا من عسكرة المجتمع، وتوفير الحماية والضمانات للمقاتلين المطاردين بإعادتهم إلى مراكز عملهم أو توفير فرص عمل لمن ليس له عمل، وتوفير التقاعد لكبار المناضلين والمقاتلين.

وقال إن عباس بدأ مسيرة الألف ميل ووزع وقته بين الفصائل وتشكيل الحكومة ثم الاتصالات مع الإسرائيليين وانكب على الهم الأمني وهو الأساس لأي تقدم لاحق، مضيفا أنه "بدون الأمن لا تصح التنمية، وبدونه لا يمكن الوفاء بالالتزامات المتبدلة مع الإسرائيلين، وبدونه لا يمكن للقانون أن يستعيد سيادته ولا القضاء أن يستعيد هيبته ولا التفاعل الديمقراطي أن يسير إلى الأمام".

ورأى البرغوثي أن "إنصاف العسكريين في الرواتب والمعاش والتدريب هو الأساس وكذلك الاعتماد على العناصر المؤهلة عمليا حتى يكون لدينا أجهزة أمن حقيقية وليست مليشيات خاصة".
 
مواجهة المستوطنين
تحت عنوان "من يكبح جماح المستوطنين؟" ذكرت صحيفة القدس في افتتاحيتها أن نسبة لا بأس بها من المستوطنين وأنصارهم تفضل مواجهة قرار إخلاء المستوطنات بالمظاهرات والمقاومة التي يحاولون حشد أكبر عدد من مؤيديهم للقيام بها حتى لو وصل الأمر إلى العنف واستخدام القوة.

"
من يصل بهم التفكير المنحرف إلى حد استفزاز مشاعر الفلسطينيين والمسلمين، يسيرون على نفس درب شمشون في التشبث بالاحتلال والاستيطان وهم مستعدون للزج بإسرائيل في خضم مغامرة مجنونة
"
القدس
وأضافت الصحيفة أن الخطر الأكبر والنار التي يبدو أن المستوطنين وأنصارهم لا يخشون اللعب بها ولو أحرقت الأخضر واليابس يتمثلان في احتمال لجوئهم إلى إشغال الحكومة الإسرائيلية والجيش بفتح جبهة أخرى في الحرم القدسي الشريف.

وأوضحت أن إنذارات ترددت بهذا الخصوص وقيل أكثر من مرة إن جموع المتطرفين ستحاول الدخول إلى المسجد الأقصى الأحد القادم بعشرات الآلاف على أمل إثارة الرأي العام الإسرائيلي لقضيتهم عبر إيجاد هدف يجمع عليه الإسرائيليون وينسون وسط هذه الفوضى المفتعلة قضية إخلاء المستوطنات في القطاع وشمالي الضفة.

ورأت القدس أن من يصل بهم التفكير المنحرف إلى حد استفزاز المشاعر الجماهيرية ليس فقط للفلسطينيين وإنما مشاعر العالم الإسلامي بأسره، يسيرون على نفس درب شمشون في التشبث بالاحتلال والاستيطان، وهم مستعدون للزج بإسرائيل وشعبها في خضم مغامرة مجنونة العواقب.
 
محاكمة المبعدين
وفي سياق مختلف أفادت صحيفة الحياة الجديدة أن الحكومة الإسبانية تراجعت عن تقديم ثلاثة مبعدين من كنيسة المهد إلى محكمة لمكافحة الإرهاب كما كان مقررا يوم الجمعة المقبل.

وأضافت الصحيفة أن أهالي المبعدين نظموا اعتصاما في ساحة المهد في بيت لحم أمس الاثنين احتجاجا على قرار الحكومة الإسبانية بتقديم المبعدين الثلاثة لمحكمة مكافحة الإرهاب وهم إبراهيم عبيات وعزيز عبيات وأحمد حمارنة.
 
وأشارت إلى أن الأهالي قرروا الاستمرار في نشاطاتهم الاحتجاجية حتى التأكد من تراجع الحكومة الإسبانية عن ملاحقة أبنائهم.

ونقلت عن رئيس لجنة أهالي المبعدين كامل عيد الكامل قوله إن اللجنة تجري اتصالات مع وزير الخارجية الإسباني ميغيل موراتينوس الذي كان طرفا في صفقة إبعاد أبنائهم إلى قطاع غزة ودول أوروبية في أيار 2002.



____________________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الصحافة الفلسطينية