البابا وبن لادن مقاتلان من أجل الحرية الأميركية

جاء في الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الثلاثاء أن البابا يوحنا بولص الثاني وأسامة بن لادن قاتلا في الثمانينيات من أجل الحرية كما تراها أميركا آنذاك، وذكرت أن تصريحات المبعوث الدولي لارسن حول مزارع شبعا شكلت إيذانا للمعركة الدولية ضد المقاومة اللبنانية وسلاحها، وقالت إن التشكيلة الحكومية الجديدة ستعلن قبل نهاية الأسبوع.
 
"
بموت البابا اختفى الصديق النقدي لأميركا، وبقي العدو الفار بن لادن الذي تريد واشنطن باسم محاربته أن تفعل في الشرق الأوسط الكبير ما ساعدها يوحنا بولص على فعله في أوروبا
"
جوزيف سماحة/ السفير
البابا وبن لادن

جاء في صحيفة السفير أنه بينما من المؤكد أن البابا يوحنا بولص الثاني لم يلتق إطلاقاً بأسامة بن لادن، لكن الرجلين كانا في عقد الثمانينيات في جبهة واحدة، يسيران منفصلين ويضربان معاً، جبهة كان قائدها بلا منازع هو الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان، أما البابا والشيخ فقد كانا يؤمّنان له الذخيرة الروحية في الحرب التي أعلنها ضد "إمبراطورية الشر".

 

وقال كاتب المقال جوزف سماحة إن المتديّن البولندي أدى في تلك الفترة قسطه الرئيسي فوق المسرح للمواجهة بين الشرق والغرب في أوروبا، مستفيدا من تعثر التجربة الاشتراكية وافتقادها قوة الجذب.    

 

وفي تلك الأثناء كان النظام البريجنيفي الداخل في خريف عمره، يرتكب حماقة غزو أفغانستان في ما تبيّن لاحقاً أنها حشرجته الأخيرة، حيث قامت الحرب ضد السوفيات، ليشهد العالم أول حركة تحرر وطني بأيدولوجيا إسلامية تحظى برعاية الولايات المتحدة وتتحول إلى جزء من حربها العالمية، وليعلن الأميركيون دعمهم القوي لأكثر الاتجاهات تطرفاً وانغلاقاً "قلب الدين حكمتيار، والجنرالات الأصوليين الباكستانيين".

 

ويصل الكاتب إلى أنه سرعان ما برز أسامة بن لادن بصفته الرمز الثوري المطلوب، والرجل القادر على تجنيد الآلاف والآلاف من الشبان العرب في المعركة ضد الإلحاد.

 

ويرى أن عقد الثمانينيات كان عقد الرعاية الأميركية للمواجهة الدينية والأصولية مع العدو الملحد، فكانت هناك مواجهة درجة أولى ومواجهة درجة ثانية، حيث خاض البابا واحدة في المركز وفوق مسرح عمليات الحرب الباردة الأساسي، بينما كان ابن لادن يخوض معركة طرفية، على أهميتها.

 

ويختتم سماحة أنه بموت البابا فقد اختفى الصديق النقدي لأميركا، وبقي العدو الفار الذي تريد واشنطن باسم محاربته أن تفعل في الشرق الأوسط الكبير ما ساعدها يوحنا بولص على فعله في أوروبا، اختفى البابا الذي كان أكثر نفوذاً حين ساعد واشنطن وأقل نفوذاً عندما ابتعد عنها، على عكس بن لادن الذي كبر وزنه مع ازدياد خصومته للولايات المتحدة، وهو أمر يرجع لتجاوب أميركا مع تطلبات شعوب أوروبا الشرقية والوسطى، وعدائها لتطلبات الشعوب العربية والإسلامية.

 

"
بينما لم يقل لارسن جديداً عندما ذكّر بموقف الأمم المتحدة الذي يعتبر مزارع شبعا أرضاً سورية، فإن استعادة هذا الموقف في هذا الوقت بالذات هو أمر له  دلالات كبرى
"
نصير الأسعد/ المستقبل
سلاح المقاومة

ذكر مقال نشرته صحيفة المستقبل أن تصريحات المبعوث الدولي لارسن في دمشق عن سوريا ومزارع شبعا شكلت إيذانا بانطلاق المعركة الدولية ضد المقاومة اللبنانية وسلاحها.

 

وذكر كاتب المقال نصير الأسعد أنه بينما لم يقل لارسن جديداً عندما ذكّر بموقف الأمم المتحدة الذي يعتبر مزارع شبعا أرضاً سورية، فإن استعادة هذا الموقف في هذا الوقت بالذات هي استعادة ذات دلالات كبرى.

 

وقال إن كلام لارسن غير الجديد في مضمونه، يضع مسألة مزارع شبعا والمقاومة فيها في سياق جديد، ويفرض إيقاعاً متسارعاً على البحث في هذا الموضوع، حيث مما لا شك فيه أن هذا الإيقاع لا يفيد أن الدول الكبرى لاسيما الولايات المتحدة ستنتقل إلى محاولة تطبيق البنود الأخرى من القرار 1559 والتي تلي البند المتعلّق بالانسحاب السوري.

 

الحكومة الجديدة

قالت صحيفة النهار إن الرئيس عمر كرامي أكد لها أن التشكيلة الحكومية الجديدة ستعلن قبل نهاية الأسبوع، وأن أول عمل ستقوم به هو استرداد مشروع قانون الانتخاب لتعديله، كما أكد لها أن عددا من الوزراء في الحكومة المستقيلة سيعودون في الحكومة الجديدة.

"
كرامي أكد أن التشكيلة الحكومية الجديدة ستعلن قبل نهاية الأسبوع، وأن أول عمل ستقوم به هو استرداد مشروع قانون الانتخاب لتعديله
"
النهار
 

وذكرت أن كرامي أوضح أنه من الطبيعي أن يرجع فريق عمله الذي عمل معه في الحكومة الجديدة، مضيفة أنه من الواضح أن كرامي كان يقصد الوزراء الذين لازموه في الفترة الأخيرة وهم الأقرب إليه.

 

وجاء في الصحيفة أنه وفيما كان الاعتقاد السائد أن وزير الداخلية سليمان فرنجيه عائد بدوره مع الحكومة الجديدة، فقد أصدر بيانا أعلن فيه أنه لن يشارك في الحكومة، ومع أن البيان لم يتضمن أسباب الامتناع عن المشاركة، فان ثمة أوساطا رأت أن خطوة فرنجيه قد تساعد الرئيس المكلف في توسيع هامش اختياره لشخصيات لا تثير حساسيات أو استفزازات سياسية لدى أطراف المعارضة، بحيث يتم استبعاد عدد من الوزراء الآخرين أو يعلنون هم بدورهم خطوة مماثلة لخطوة فرنجيه.

 

وأوردت النهار أن أوساطا أخرى تحدثت عن اتصالات غير معلنة يجريها كرامي مع المعارضة، وأن هذه الاتصالات قطعت ما نسبته 80% من أشواطها، ولكن أوساطا عدة في المعارضة نفت معرفتها بوجود اتصالات كهذه.

المصدر : المستقبل اللبنانية