عـاجـل: مراسل الجزيرة: مقتل 4 مدنيين جراء غارات جوية روسية على بلدة أرنبة في جبل الزاوية بريف إدلب

بابا الفاتكان رجل القرن العشرين

رغم استحواذ نعي بابا الفاتكان على الصحف البريطانية الصادرة اليوم فإنها تناولت قصة اللاعبين العربيين اللذين أصبحا بطلين بالنسبة لإسرائيل ومعاناة أطفال الانتفاضة في غزة, كما عرجت على ما جاء في وثائق جديدة عن المسؤول الحقيقي عن تعذيب السجناء العراقيين ومواضيع أخرى متفرقة.

"
البابا زار 129 دولة قاطعا أكثر من مليون كيلومتر في الجو مما يدل على أنه فهم مبكرا كيف تبنى العلاقات المدنية في العصر الحديث وأهمية الظهور على شاشات التلفزيون
"
صاندي تايمز
خليفة البابا
خصصت كل الصحف البريطانية افتتاحياتها هذا اليوم لتداعيات موت بابا الفاتكان, فقالت أوبزورفور إن البابا يعتبر حسب كتاب سير الأشخاص "رجل القرن العشرين" حيث تمثلت تجربته الأولى في الصراع مع  رعب الحكم الاستبدادي في بلده بولندا خلال الحرب العالمية الثانية وكانت تجربته الأخيرة معارضته القوية للحرب على العراق.

أما صاندي تايمز فقالت إنه حتى وإن كانت هناك أديان عدة فإنه لم يوجد في القرن العشرين سوى زعيم ديني حقيقي واحد, مشيرة إلى أن البابا زار 129 دولة قاطعا أكثر من مليون كيلومتر في الجو مما يدل على أنه فهم مبكرا كيف تبنى العلاقات المدنية في العصر الحديث وأهمية الظهور على شاشات التلفزيون.

وبدورها قالت صاندي تلغراف إن البابا أظهر في أسابيعه الأخيرة قدرة فائقة على تحمل المعاناة, مشيرة إلى أن الإنسان مطالب بالصبر عند الابتلاء.

وفي معرض حديثها عمن سيخلف البابا قالت أوبزورفور إن هناك صعوبة حقيقية في التكهن بذلك, غير أن الصحيفة أوردت اسمين بارزين هما الهوندوراسي أوسكار رودريغيز ماراديغارا والنيجيري فرانسيس آرينزي.

وذكرت أن معسكر الليبراليين في الكنيسة يفضل مارادياغا الذي يتحدث سبع لغات ويحمل شهادة الماجستير في علم اللاهوت وعلم النفس السريري, أما المحافظون فيفضلون آرينزي الذي كان البابا قد وكل إليه مهمة تقوية الروابط بين الكاثوليكية والإسلام.

ونقلت الصحيفة عن البروفسور جون هالدان الخبير في الكنيسة الكاثوليكية قوله إن هناك مسائل عدة لم تبحث خلال حياة البابا بولص الثاني مثل مشاكل السيادة في الكنيسة في أميركا الجنوبية ومشاكل الفساد التي لطخت سمعة الكنيسة الأفريقية, إضافة إلى الانفتاح الكبير للصين الذي قد يؤدي في المستقبل إلى زيادة عدد الكاثوليك فيها عن 300 مليون شخص.

وأضاف هالدان أن الكنيسة لا تفكر في خططها للسنوات الأربع أو الخمس القادمة بل تفكر في قرون قادمة ولذلك فإن الكرادلة الذين سيجتمعون لاختيار بابا جديد لن يطرحوا سؤالا عن الجهة التي سيختاروه منها بل سيطرحون السؤال التالي: "هل نريد زعيما للكنيسة أم رجل كنيسة يتزعم العالم؟", مشيرا إلى أنهم إذا كانوا يريدون شخصا للزعامة الظرفية للكنيسة فإنهم ربما يكتفون بأحد الذين يوجدون في روما, أما إذا كانوا يريدون زعيما لمسيحيي العالم فإن الأمر سيكون مختلفا تماما.

"
العرب في إسرائيل يحسون أنهم مواطنون من الدرجة الثانية, ولذلك فإن انتصار إسرائيل قد يسر اليهود لكنه لا يسرهم لأن اليهود يحتسبونه نصرا يهوديا
"
أحد عرب إسرائيل/صاندي تلغراف
بطلان قوميان بغيضان
قالت صاندي تلغراف إن لاعبي كرة قدم عربيين أصبحا بطلين قوميين "بغيضين" في إسرائيل بعد أن أنقذا الفريق الوطني الإسرائيلي من الخزي والعار في كأس العالم.

وذكرت أن العربيين اللذين كانا قد تعرضا للشتم الصريح من المؤيدين الإسرائيليين في الماضي كسبا ودهم بعد أن سجلا أهدافا حاسمة لإسرائيل في مباراتيها الأخيرتين المؤهلتين لكأس العالم.

وأشارت الصحيفة إلى أن مثل هذه المناسبات تمثل مؤشرا على أن كرة القدم قد تساعد في بناء الجسور بين المجتمعين المتعاديين, خاصة بعد أن قال أحد الهدافين إنه يهدي هدفه لـ"إخوانه اليهود".

لكنها قالت إن العرب الإسرائيليين لم يبتهجوا كثيرا بهذا النصر, بل إن كثيرا منهم كان يشجع الفريق الذي يلعب ضد إسرائيل.

ونقلت صاندي تلغراف عن أحدهم قوله إننا لسنا مسرورين بهذه النتائج, فنحن نحس بأننا مواطنون من الدرجة الثانية, ولذلك فإن مثل هذه المناسبات قد تسر اليهود لكنها لا تسر العرب لأن اليهود يحتسبونها نصرا يهوديا.

مأساة أطفال الانتفاضة
كتبت صاندرا دجوردان تقريرا في أوبزورفور عن مأساة أطفال الانتفاضة في غزة رسمت فيه صورة للأطفال الفلسطينيين الذين جعلوا من أنقاض بيوتهم التي هدمتها إسرائيل أماكن للعب في رفح, مشيرة إلى أنهم لا يزالون يطاردون الدبابات الإسرائيلية بحجارتهم رغم وقف إطلاق النار ورغم المخاطر التي قد تواجههم.

وقالت دجوردان إن أغلب هؤلاء الأطفال لا يعبؤون بآفاق السلام التي تلوح في المنطقة, بل إنهم يبدون مقتا للفاعلين في تطبيق الهدنة الحالية.

ونقلت عن أحمد الذي لا يتجاوز الحادية عشرة من العمر قوله إننا نبغض الشرطة فهم يمنعوننا من قذف الدبابات الإسرائيلية بالحجارة, وقد يحلقون رؤوسنا فلا يبقون لنا إلا شعرا قصيرا جدا.

ولاحظت أن هؤلاء الأطفال لم يعودوا يحسون بالفرق بين الحياة والموت وقد يبدأ أحدهم بالضحك ثم ما يلبث أن يتحول إلى البكاء.

"
الضوء الأخضر في تعذيب السجناء العراقيين كان يصدر عن القائد السابق للقوات الأميركية في العراق نفسه
"
إندبندنت أون صاندي
تعذيب السجناء العراقيين
قالت إندبندنت أون صاندي إن الهيئة الأميركية للحريات العامة كشفت عن تقارير سرية تؤكد أن الضوء الأخضر في تعذيب السجناء العراقيين كان يصدر عن القائد السابق للقوات الأميركية في العراق الفريق ريكاردو سانشيز نفسه وأنه أمر باستخدام وسائل استجوابات تحظرها اتفاقيات جنيف.

ونسبت الصحيفة إلى تلك الهيئة قولها إن هناك ما يثبت أن تعليمات ذلك القائد العسكرية كانت مرتبطة مباشرة بما حدث في أبو غريب.

المصدر : الصحافة البريطانية