اللبنانيون حائرون.. أيبكون أم يضحكون?

تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم تداعيات الانسحاب السوري من لبنان فقالت إحداها إن اللبنانيين لا يدرون أيبكون أم يضحكون على ذلك الانتصار الأجوف, كما تحدثت عن تركيز المحافظين على استعداد بلير للكذب, إضافة إلى تطرقها لبيع أميركا قنابل مضادة للملاجئ لإسرائيل ومواضيع أخرى.


"
طوى اللبنانيون صفحة من تاريخهم وعليهم الآن أن يحددوا ما إذا كانت الصفحة الموالية ستمهد الطريق أمام حكومة ديمقراطية أو أمر آخر قد يكون كارثيا
"
ذي إندبندنت

انتصار أجوف
كتب روبرت فيسك تعليقا في صحيفة ذي إندبندنت قال فيه إن الانسحاب السوري مثل نصرا أجوف للبنانيين وتركهم حيارى لا يدرون أيبكون أم يضحكون, مشيرا إلى أن ما أراد السوريون أن يعتقده الجميع هو أن جيشهم كان في مهمة حفظ سلام بلبنان وأنه الآن يعود بعد إكمال مهمته بعد أن قدم تضحيات جساما خلال سنين عديدة.

لكن المعلق الذي كان موجودا في نفس المنطقة عند دخول الجيش السوري إليها سنة 1976 لاحظ أن هذا الانسحاب مثل لحظة كئيبة لسوريا حيث بدأت سلطتها ونفوذها يتلاشيان حتى قبل مغادرة آخر جنودها.

وتساءل في الأخير عما إذا كانت أسرار الوجود السوري في لبنان ستكشف وتتكشف معها الحقيقة وراء اغتيال رجال كثيرين في لبنان كان آخرهم رفيق الحريري.

وعن هذا الموضوع قالت الصحيفة نفسها في افتتاحيتها إن لبنان الذي يمثل الآن خطرا على سوريا يمثل في الوقت ذاته فرصة للمنطقة ككل, مشيرة إلى أن صفحة من تاريخ هذا البلد قد طويت وأن على اللبنانيين أن يحددوا ما إذا كانت الصفحة الموالية ستمهد الطريق أمام حكومة ديمقراطية أو أمر آخر قد يكون كارثيا.

واعتبرت الصحيفة أن ما سيحدث في لبنان خلال الأسابيع القادمة لن يحدد لوحده مستقبل الشرق الأوسط لكنه سيكون حاسما فيه, مشيرة إلى أن غياب الاستقرار في لبنان يعني ضآلة حظوظ استتباب الاستقرار في المنطقة ككل.

وتحت عنوان "وداع سوريا الذي طالت مدته" قالت صحيفة ذي غارديان إن سحب القوات السورية لتماثيل الرئيس السوري الراحل معها كان خطوة حكيمة, مشيرة إلى أن الانسحاب السوري مفيد ليس فقط للبنانيين بل للسوريين أيضا, إذ سيعجل بتخفيف قبضة نظامهم المشهور بانتهاكاته لحقوق الإنسان.


"
إذا كان بلير مستعدا للكذب لإقحامنا في الحرب فهو مستعد للكذب للفوز بالانتخابات
"
حزب المحافظين/
ديلي تلغراف

استعداد للكذب
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن زعيم المحافظين مايكل هوارد شن أمس أكثر هجماته شراسة ضد شخص منافسه زعيم حزب العمال توني بلير وذلك عندما اتهمه بأنه مستعد للكذب من أجل الفوز بالانتخابات.

وذكرت الصحيفة أن مخاوف المحافظين من فوز العمال في الانتخابات القادمة جعلتهم يلجؤون لما يعتقدون أنه نقطة الضعف الحقيقية لبلير, حيث أعدوا لافتة تقول "إذا كان بلير مستعدا للكذب لإقحامنا في الحرب فهو مستعد للكذب للفوز بالانتخابات".

وفي نفس الإطار رصدت ذي إندبندنت اشمئزاز مرشحي حزب العمال من استقالة النائب العمالي براين سيدغمور وانضمامه إلى حزب الليبراليين الديمقراطيين بسبب معارضته الحرب على العراق.

وقالت الصحيفة إن بعض الأعضاء يعتقدون أن هذه الاستقالة قد تتبعها استقالات أخرى، ما سيكون له أثر سيئ على أداء حزب العمال الذي لا يزال يتصدر استطلاعات الرأي.

أما صحيفة فايننشال تايمز فأوردت نتائج استطلاع للرأي أجرته بين  يومي 21 و25 من هذا الشهر أظهر أن فوز حزب العمال يتوقف بشكل كبير على نسبة مشاركة مؤيديه في التصويت.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الاستطلاع يظهر مدى أهمية أن يقنع بلير مؤيديه بوضع استيائهم من حربه على العراق جانبا والتصويت له في الاقتراع القادم.

وبدورها قالت ذي غارديان إن استطلاعا خاصا للرأي أجراه حزب العمال يظهر أنه يتعرض لضغط متزايد في ظل الشكوك الشديدة لناخبيه.


قنابل ضد الملاجئ
قالت فايننشال تايمز إن إدارة بوش عرضت بيع قنابل قادرة على تدمير أهداف تحت الأرض لإسرائيل, ما يعتبر رسالة إلى إيران لحملها على وقف برنامجها النووي.

وذكرت الصحيفة أن وزارة الدفاع الأميركية أخبرت الكونغرس باحتمال بيعها قنابل 5000 رطل التي استخدمت في حرب الخليج الأولى عام 1991 لتدمير الملاجئ المحصنة للرئيس العراقي آنذاك صدام حسين.

ونقلت عن خبراء عسكريين قولهم إنهم يشككون في أن إسرائيل ستقوم بمهاجمة المفاعلات النووية الإيرانية بسبب عدد تلك المفاعلات وعدم معرفة أماكن بعضها, لكن خبراء آخرين أشاروا إلى أن أي هجوم إسرائيلي على بعض المنشآت النووية الإيرانية سيشل بشكل كبير قدرة هذه الأخيرة على صناعة أسلحة نووية في المستقبل القريب.


"
مدينة الفلوجة المحاصرة والمدمرة هي متحف الوحشية خلال العقد الأخير
"
ستيل وجميل/
ذي غارديان

متحف الوحشية
كتب جوناثان ستيل وضهر جميل تعليقا في ذي غارديان قالا فيه إن مدينة الفلوجة المحاصرة والمدمرة هي متحف الوحشية خلال العقد الأخير.

ووصف الكاتبان الوضعية الحالية المزرية للفلوجة قبل أن يلاحظا أن تدميرها لم يؤثر على نشاط المقاتلين العراقيين ولم يزد آلاف المشردين من سكانها إلا بغضا للولايات المتحدة وحلفائها.

وختما بالقول إن تدمير الفلوجة وقبلها غروزني في التسعينات وقبل ذلك مدينة غرنيكا الإسبانية في الثلاثينيات من القرن الماضي، كل ذلك يؤكد أن الاحتلال المرفوض شعبيا ينتهي دائما باليأس والفظاعة.

المصدر : الصحافة البريطانية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة