الغموض يلف مجزرة نهر دجلة

أبرز ما تناولته بعض الصحف البريطانية الصادرة اليوم في الشأن العراقي هو مقتل الشيعة في نهر دجلة وسط غموض يلف الحادثة، كما استهجنت مقاطعة جمعية الأساتذة الجامعيين للجامعات الإسرائيلية وطالبتهم بالعدول عن ذلك، ولم تغفل معركة الانتخابات البريطانية.

"
الغموض ما زال يلف حادثة اختطاف الشيعة الذين عثر عليهم في نهر دجلة مؤخرا وسط غياب الأدلة الدامغة
"
ذي غارديان

غياب الأدلة
نقلت صحيفة ذي غارديان تقريرا مطولا من العراق تخلص فيه إلى أن الغموض ما زال يلف حادثة اختطاف الشيعة الذين عثر عليهم في نهر دجلة مؤخرا.

ولدى زيارة الصحيفة إلى سلمان باك لتؤكد عدم وجود أدلة مادية دامغة لأعمال العنف لم تجد سوى القليل من الدم الجاف على جدران أحد المنازل.

وقالت الصحيفة إن الحادثة مازالت لغزا، ولكنها تؤكد في الوقت نفسه أن ثمة مجزرة ارتكبت هنا، مشيرة إلى أن الحيرة ما هي إلا انعكاس لما تفرزه الحالة الأمنية المنعدمة من عدم الوصول إلى المعلومات الدقيقة وبالتالي تبقى الأحداث مفتوحة للقيل والقال.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول الصحة في بلدة الصويرة في حديثه لوكالة أسوشيتيد برس قوله إن جميع الجثث تعود بتاريخ الوفاة إلى أكثر من ثلاثة أسابيع، أي قبل الإعلان عن اختطاف الـ150 رهينة في المدائن.

مقاطعة الجامعات الإسرائيلية

"
قرار جمعية AUT بمقاطعة الجامعات الإسرائيلية أمر مناف للحرية الأكاديمية، ويتسم بالمحاباة وقصر النظر ويأتي في وقت حرج
"
تايمز

تحت عنوان "قصر نظر وتوقيت سيئ" اعتبرت صحيفة تايمز في افتتاحيتها قرار جمعية أساتذة الجامعات البريطانية AUT بمقاطعة الجامعات الإسرائيلية أمرا منافيا للحرية الأكاديمية، ويتسم بالمحاباة وقصر النظر ويأتي في وقت حرج.

وقالت الصحيفة إن قرار الجمعية الذي جاء احتجاجا على المعاملة الإسرائيلية السيئة للفلسطينيين، يأتي ليس في وقت حرج لتحسن العلاقات بين الطرفين فحسب بل يستهدف المؤسسات التعليمية الإسرائيلية التي تعتبر ملاذا لمنارات التسامح العنصري والسياسي والحرية الأكاديمية.

ووصفت الصحيفة هذا الحظر بأنه انعكاس للحظر النازي على اليهود الأكاديميين الذي كان متفشيا قبل ثلاثة عقود.

ومن الأسباب التي رفضت الصحيفة هذه المقاطعة خشيتها أن تعتبر هذه الخطوة تبريرا لمناهضة السامية.

ثم طرحت تساؤلا عن عدم فرض مثل هذا الحظر على العديد من الدول التي تناهض حقوق الإنسان.

وتختتم تايمز افتتاحيتها بمطالبة أعضاء الجمعية بالعدول عن هذه المقاطعة وتطوير الاتصالات مع الجامعات الإسرائيلية بالسرعة الممكنة.


موقف حرج للحكومة
في إطار الحملة الانتخابية في بريطانيا قالت صحيفة ذي إندبندنت إن قضية الحرب على العراق اندفعت لتأتي على رأس قائمة أجندة الانتخابات الليلة الفائتة عقب تسريب استشارة المدعي العام البريطاني القانونية لرئيس الوزراء توني بلير إزاء مدى شرعية الحرب على العراق.

وقالت الصحيفة إن هذا التسريب أشعل فتيل أسوأ هجمة على شخصية بلير لدى نعته بالكذاب من قبل خصمه زعيم حزب المحافظين مايكل هوارد.

ومضت تقول إن زعيم حزب الديمقراطيين الليبرالي تشارلز كينيدي سينادي بإجراء تحقيق بشأن تصرف بلير في الحرب على العراق.

وأضافت الصحيفة أن المعلومات تكشف تحذير اللورد غولد سميث لبلير في مذكرة مؤلفة من 12 صفحة يسرد فيها مسوغات عدم شرعية الحرب على العراق.

ومن جانبها نقلت صحيفة ديلي تلغراف عن كينيدي قوله "ينبغي على بلير أن ينشر النص الكامل للاستشارة القانونية التي قدمها المدعي العام بشأن شرعية الحرب على العراق، إذا ما أراد استعادة ثقة الرأي العام بحكومته".

ويظهر استطلاع للرأي أجراه مركز يوغوف لصالح الصحيفة أن شعبية المحافظين انخفضت نقطة واحدة بينما بقي العمال على حاله، في حين أن شعبية الديمقراطيين ارتفعت بنسبة نقطتين وهي المرة الأولى التي يصل إليها منذ بداية الحملة الانتخابية العامة.


إقالة أممي

"
منظمة الأمم المتحدة أقالت بسيوني من عمله إثر ضغوط أميركية تهدف إلى تغيير مهمته كي لا يتسنى له تغطية أعمال الجيش الأميركي بعدئذ
"
ذي إندبندنت

ذكرت صحيفة ذي إندبندنت أنه تم إقالة أحد المحققين في منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بضغوط مارستها الولايات المتحدة بعيد أيام من تقديمه تقريرا ينتقد فيه الجيش الأميركي على احتجازه مشتبه فيهم بسجون سرية دون مثولهم أمام المحاكم.

وقالت الصحيفة إن شريف بسيوني أثار سخط الجيش الأميركي منذ محاولاته التي باءت بالفشل العام الماضي للقاء المعتقلين التابعين لتنظيم القاعدة في أكبر المعتقلات الأميركية في أفغانستان.

وأضافت أن منظمة الأمم المتحدة أقالت بسيوني من عمله إثر ضغوط أميركية تهدف إلى تغيير مهمته كي لا يتسنى له تغطية أعمال الجيش الأميركي بعدئذ.

وكان بسيوني قد تقدم بتقرير عمل عليه لمدة عام من السفر في مناطق أفغانستان ومقابلة المنظمات الدولية والمواطنين حيث وجد أن ما لا يقل عن 1000 أفغاني احتجزوا في المعتقلات الأميركية، واتهم الجنود الأميركيين بدهم البيوت واعتقال المواطنين وإساءة معاملتهم وإهانتهم.

المصدر : الصحافة البريطانية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة