هل ستنجح الديمقراطية في الشرق الأوسط؟

تساءل أحد المعلقين في صحيفة أميركية صادرة اليوم الأربعاء عن إمكانية نجاح الديمقراطية في الشرق الأوسط وسط التجاذبات التي تعصف بها، واستحوذ اختيار البابا الجديد على الافتتاحيات والتعليقات، دون إغفال الشأن العراق.

"
الحرب على العراق تحمل في طياتها الديمقراطية وضرورة مساندتها للظهور في العالم العربي المسلم
"
فريدمان/ نيويورك تايمز
ديمقراطية الشرق الأوسط
تحت عنوان "ديمقراطية الشرق الأوسط" كتب توماس فريدمان في صحيفة نيويورك تايمز تعليقا يتساءل فيه عن مدى إمكانية تجذر أو نجاح الديمقراطية في الشرق الأوسط، في إشارة إلى التجاذبات داخل إسرائيل بشأن الانسحاب من غزة، ومطالبة اللبنانيين والفلسطينيين بالمشاركة في السلطة.

ومن وجهة نظر الكاتب فإن الحرب على العراق تحمل في طياتها الديمقراطية وضرورة مساندتها للظهور في العالم العربي المسلم.

ويشير فريدمان إلى أن تلك الأحداث في العراق لم تنته بعد بسبب القوى المعارضة لها التي ما زالت تملك القوة لإعاقة الديمقراطية في العالم العربي وكبحها في إسرائيل.

ثم يتساءل الكاتب عن قدرة المجتمع العربي على إنجاب ديمقراطية تولد الرخاء، وهل بإمكان ديمقراطية إسرائيل اليافعة أن تتخطى أبعاد القرار التاريخي لإبقاء المجتمع صحيا؟

ويخلص الكاتب إلى أن ولادة الديمقراطية في العالم العربي وتعزيزها في إسرائيل مازالت في طور النقاش، معربا عن تفاؤله بنجاحها على المدى الطويل.

البابا الجديد
خصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها للحديث عن البابا الجديد خلفا للراحل يوحنا بولص الثاني لتقول إن اختياره وهو من المقربين من بولص- من قبل كرادلة عينهم البابا الراحل لم يكن مفاجئا.

ورجحت الصحيفة أن يكون اختيار الكرادلة له تكريسا لرغبتهم في حماية جوهر الكنيسة من الفساد العقائدي في الوقت الذي يعيش فيه مؤمنون في أماكن اعتادوا على تكييف دياناتهم مع العادات والتقاليد والمعتقدات المحلية.

وتستبعد الصحيفة أن تجري أي تغييرات على بعض القضايا الرئيسة مثل التحكم بالنسل وعزوبية الكهنة واللواط.

من جانبها تحدثت واشنطن بوست في افتتاحيتها عن أملها بالمضي قدما في مد يده لحوار الأديان كما فعل سلفه.

وأعربت الصحيفة عن أملها كذلك بأن يقف هذا البابا في وجه الحكام المستبدين لصالح حقوق الكاثوليك وحرية الآخرين في ممارسة طقوسهم الدينية.

ودعت واشنطن بوست إلى رفع الحظر عن توزيع العوازل الطبية في أفريقيا والدول النامية الأخرى، حيث إن استخدامها من شأنه أن يمنع انتشار أمراض فتاكة مثل الإيدز.

كما أعربت الصحيفة عن أملها بأن يتحلى البابا الجديد بالشجاعة الكافية لعدم السماح بإساءة معاملة الأطفال من قبل الكهنة.

أما صحيفة واشنطن تايمز فقد اعتبرت اختيار البابا الجديد في افتتاحيتها مثيرا للدهشة سياسيا ودينيا.

فقد وصفته بأنه شرطي الكنيسة وذلك لتحمله مسؤولية الدفاع عن التعاليم الكنسية ومعاقبة المنشقين عنها في عهد البابا الرحل.

"
اختيار البابا الجديد يشير إلى أن قادة الكنيسة يصبون إلى من يعمل مؤدبا لتطهير الفوضى القائمة في الكنيسة الكاثوليكية
"
واشنطن تايمز
وقالت إن اختياره يشير إلى أن قادة الكنيسة يصبون إلى من يعمل مؤدبا لتطهير الفوضى القائمة في الكنيسة الكاثوليكية.

واعتبرت الصحيفة أن أكثر التحديات جلاء التي تواجه البابا تكمن في إعادة الاستقرار لمؤسسة عصفت بها فضائح وانتهاكات جنسية.

ووصفت البابا الجديد بأنه يتمتع بمهارة عالية كان يفتقدها سلفه، مشيرة إلى أن انتخابه كمحافظ من قبل الكرادلة الليبراليين ما هو إلا انعكاس لرغبة الكرادلة في إعادة تقييم ذاتي للمؤسسة في خطوة لتعديل الإصلاحات التي أجريت في الستينيات من القرن الماضي.

تهريب البنزين
وفي الشأن العراقي آخر ذكرت واشنطن تايمز أن القوات الأميركية اتخذت إجراءات صارمة حيال مشكلة لم تكن متوقعة في بلد غني بالنفط وهي تهريب البنزين.

وقالت الصحيفة إن عراقيين يحملون أوعية مملوءة بالبنزين يعرضونها للبيع بسعر أغلى من ثمنها الحقيقي ولكنها أسرع للمشترين بسبب الازدحام على محطات الوقود.

وأوضحت أن القوات الأميركية في ديالا ونينوى يقومون بمصادرة البنزين وتوزيعه مجانا وذلك للحفاظ على أسعاره وعلى رزق أصحاب محطات البنزين والمستخدمين فيها.

وقالت الصحيفة إن تشديد الإجراءات على تهريب البنزين وتسهيل عمليات التعبئة للشعب يأتي جزءا من خطة ترمي لمكافحة "المتمردين" في العراق.



المصدر : الصحافة الأميركية