المسلمون منحازون لحزب العمال رغم الحرب على العراق

أيقونة الصحافة البريطانية

الصحف البريطانية الصادرة اليوم الثلاثاء تناولت الحملة الانتخابية الجارية هناك من جوانب عدة، فتحدثت عن تأييد المسلمين البريطانيين لحزب العمال رغم حرب العراق, وعن انتكاسة المحافظين بسبب سياستهم الضريبية, كما تطرقت للعلاقات الهندية الباكستانية وللعب اليابان دور الشرطي الأميركي في المحيط الهادئ.


"
المسلمون يفضلون حزب العمال بسبب "إنجازاته الإيجابية" التي شملت تمويل المدارس الإسلامية والسماح للمصارف بالتعامل حسب الشريعة والتزامه الصريح بتحريم الكراهية الدينية
"
علماء مسلمون/غارديان

صوت المسلمين
قالت صحيفة غارديان إن المجلس الإسلامي البريطاني الذي يعتبر أحد أكبر المؤسسات الإسلامية في بريطانيا سيعزز اليوم موقف حزب العمال بإعلانه أنه رغم حرب العراق فإن سياسات هذا الحزب تمنح المسلمين أكثر مما توفر لهم الأحزاب الأخرى.

لكن الصحيفة ذكرت أن هذه المؤسسة التي تنضوي تحت مظلتها أعداد كبيرة من المجموعات الإسلامية لم تصل حد التأييد المطلق للعماليين, بل ستترك لكل ناخب الحرية في اختيار من سيصوت له حسب تعامل تلك الجهة مع عشر مسائل تهم المسلمين بما فيها الحرب على العراق والقوانين المناهضة للتحريض على الكراهية الدينية, فضلا عن تمويل المدارس الإسلامية.

وأشارت غارديان إلى أنها حصلت على رسالة وقعها عشرة علماء مسلمين ذكروا فيها أنهم رغم "غضبهم الشديد والمستمر بسبب الحرب على العراق" يقرون أن هناك مسائل أخرى يجب على المسلمين أن يحكموا على المرشحين من خلالها.

ونقلت عنهم ثناءهم على حزب العمال لـ"إنجازاته الإيجابية" التي شملت تمويل المدارس الإسلامية والسماح للمصارف بالتعامل حسب الشريعة الإسلامية والتزامه الصريح بتحريم الكراهية الدينية.

وقالت الصحيفة إن المجلس الإسلامي البريطاني سينظم لقاء مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بحضور قادة من حزب العمال, مشيرة إلى أن تصويت المسلمين قد يكون حاسما في 20 مقعدا برلمانيا.


"
حزب العمال الذي كان يتبجح دائما بأنه حزب السلام خاض ما لا يقل عن خمس حروب خلال الحكم الحالي لبلير في البوسنة وكوسوفو وسيراليون وأفغانستان والعراق
"
كيغان/ ديلي تلغراف

انتكاسة ضريبية
قالت صحيفة إندبندنت إن زعيم حزب المحافظين مايكل هوارد حذر أمس من أن الهجرة قد تتسبب في احتجاجات عرقية قد تخرج عن نطاق السيطرة, مضيفا أن الشعب البريطاني ليس واثقا في نظام الهجرة الحالي.

وأشارت الصحيفة إلى أن ملاحظات هوارد قد تزيد سخونة الجدل الدائر حول الهجرة، خاصة بعد تصريحه بأن على بريطانيا أن تظل يقظة إذا ما أرادت أن تستمر العلاقات الجيدة بين مختلف أعراقها.

وأكدت الصحيفة أن هناك تذمرا من بعض المسؤولين في حزب المحافظين بسبب تركيز هوارد "المفرط" على اللاجئين والهجرة.

أما صحيفة فايننشال تايمز فأوردت نتائج استطلاع للرأي أجرته لصالحها مؤسسة MORI وأظهر أن هناك انتكاسة للمحافظين فيما يتعلق بالضرائب, مشيرة إلى أنه من الواضح أن هوارد فشل في إقناع الناخبين البريطانيين بأن حزبه سيخفض الضرائب وينفق المال العام بطريقة أفضل من حزب العمال.

وأظهر الاستطلاع أن سبعة من كل عشرة بريطانيين يعتقدون أن حزب المحافظين سيزيد الضرائب وأن 41% من البريطانيين يعتقدون أن تسيير حزب العمال للمال العام سيكون فعالا بينما لم يختر حزب المحافظين للتسيير الأفضل سوى 30% فقط.

في إطار نفس الحملة تساءل جون كيغان في تعليق له في صحيفة ديلي تلغراف عن سبب عدم حديث بلير عن القوات المسلحة البريطانية.

وفي معرض رده على هذا التساؤل قال كيغان إن حزب العمال الذي كان يتبجح دائما بأنه حزب السلام خاض ما لا يقل عن خمس حروب خلال الحكم الحالي لبلير في البوسنة وكوسوفو وسيراليون وأفغانستان والعراق.


العلاقات الهندية الباكستانية
تحت عنوان "نقطة اللارجعة" خصصت غارديان افتتاحيتها لهذا اليوم للعلاقات الهندية الباكستانية, مشيرة إلى أن البلدين يتقدمان الآن دون أن يتركا علاقتهما أسيرة حل النزاع في كشمير.

وأضافت الصحيفة أن هناك ما يدعو للتفاؤل الحذر بأن التغيرات الإقليمية وحتى الدولية الحالية قد تساعد في التخفيف من حدة التوتر بين هذين البلدين, خاصة دخول الولايات المتحدة على الخط هناك ومساعدتها باكستان في ظل حربها على الإرهاب ومساعدتها الهند لتصبح قوة دولية يمكنها الوقوف في وجه الصين.

ومثلت الصحيفة الهند وباكستان بأنهما بالنسبة للولايات المتحدة مثل مصر وإسرائيل.

في الإطار نفسه قالت فايننشال تايمز إن رئيس الوزراء الباكستاني حذر الهند أمس من أن هناك احتمالا لنشوب نزاعات أخرى بينها وبين باكستان إذا لم يقوما بحل مشكلة كشمير وإلى الأبد.


"
تزايد التوتر بين الصين واليابان يزيد الضغوط على هذه الأخيرة لتطوير قدراتها العسكرية ودعم تحالفها العسكري القوي أصلا مع الولايات المتحدة
"
تسدال/غارديان

اليابان شرطي المحيط الهادئ
كتب سايمون تسدال تعليقا في غارديان قال فيه إن اليابان بدأت تبرز كشرطي الولايات المتحدة في المحيط الهادئ, مشيرا إلى أن تزايد التوتر بين الصين واليابان يزيد الضغوط على هذه الأخيرة لتطوير قدراتها العسكرية ودعم تحالفها العسكري القوي أصلا مع الولايات المتحدة في المنطقة الممتدة بين شرق آسيا والخليج.

ورصد المعلق بعض التطورات التي حدثت في الأسابيع الأخيرة وتؤكد هذا المنحى, قبل أن يشير إلى أن تواصل المظاهرات المعادية لليابان سيزيد من احتمال انزلاق المنطقة إلى حرب آسيوية باردة.

في موضوع متصل قالت فايننشال تايمز إن الضغوط تتزايد على الإدارة الأميركية لتصنيف الصين على أنها شريك تجاري غير نزيه, مشيرة إلى أن قرارا في هذا الشأن سيتخذ نهاية الشهر القادم.

المصدر : الصحافة البريطانية