روائح فتنة متجولة في المنطقة

قالت الصحف الخليجية الصادرة اليوم الاثنين إن ما تشهده المنطقة العربية من تدهور أمني يشي بروائح فتنة متجولة تهدد بتدمير الذات، وذكرت أن ميقاتي صرح بأنه ليس مع المعارضة ولا الموالاة، وجاء فيها أن تدخُل علماء الدين السعوديين في الانتخابات يثير قلق المرشحين للانتخابات البلدية.

صب الزيت علي اللهب

"
أخطر ما يجري بين العرب هو الاشتباكات المذهبية والعرقية، حيث بدا وكأن المنطقة تقف على عتبة مرحلة نوعية، تهدد بتدمير الذات وتقدم خدمة مجانية للقوى والدوائر المعروفة المتربصة بها
"
البيان الإماراتية
قالت البيان الإماراتية إن المنطقة العربية شهدت في الآونة الأخيرة حالة من التدهور الأمني المفجع، أخذت صيغة موجة متنقلة من الأحداث الخطيرة التي تراوحت بين الاغتيال والتفجير الأعمى والعنف الأهلي.

وذكرت الصحيفة أن تزامن هذه الأحداث فرض طرح أسئلة ضاغطة، هل من علاقة بينها؟ هل هي حصيلة تعقيدات وخلفيات معروفة؟ أم أنها نتيجة حتمية للتدخلات والأصابع الخفيّة التي تشكّل جزءاً من الهجمة الشرسة الواسعة على المنطقة؟

وأضافت إن هذه الأسئلة ملحّة ومشروعة، في ضوء ما توالى خلال الشهرين الماضيين بدءاً من بيروت وانتهاء ببلدة المدائن العراقية ومنطقة الأهواز الإيرانية؛ مروراً بما شهده خان الخليلي في القاهرة ومنطقة صعدة اليمنية.

وجاء فيها أن ثمة خيطا يربط بين كل ما جري، ويؤكد أنه يندرج تحت عنوان الاشتباك الأهلي، وطبعاً بدرجات مختلفة وخلفيات متنوعة، لكن جميع هذه الاشتباكات تنضوي تحت هذه الخانة، باعتبار أن الخنادق المتواجهة فيها محلية، حسب المعروف والمتداول عنها حتى الآن.

وأوردت البيان أن الخطير في هذه المواجهات، أو في معظمها، أنها عمّقت الفرز وبلورته، سواء السياسي منه والوطني، مضيفة أنه مما لا شك فيه أن أخطرها كان المذهبية والعرقية، حيث بدا وكأن المنطقة تقف على عتبة مرحلة نوعية، تهدد بتدمير الذات وتقدم خدمة مجانية للقوى والدوائر المعروفة المتربصة بها.

ونبهت إلي أنه إن بقيت الحالة على هذا المنوال فإن المنطقة برمتها، وليس فقط بؤرها الملتهبة، ستصبح في مهّب الريح.

لا معارضة ولا موالاة

"
في هذا الجو التنافسي فإن موقف الاعتدال له قيمة عند أغلبية اللبنانيين، والخط الذي اتخذه هو أنني لست مع الموالاة بصورة عمياء ولا مع المعارضة بصورة عمياء
"
ميقاتي /عكاظ السعودية

جاء بصحيفة عكاظ السعودية أن رئيس الوزراء اللبناني المكلف نجيب ميقاتي أكد لها أنه لم يقدم تعهدات لأحد حول قانون الانتخابات الذي هو ملك مجلس الوزراء, مشيراً إلى استعداده لعدم الترشح للانتخابات البرلمانية إن كان هناك حاجة لقيام حكومة حيادية, فلا شيء بنظره أغلى من الوطن.

وذكر ميقاتي أن مواقفه برزت في الأيام القليلة الماضية وفيها نوع من التعهدات، وأن الطريقة للحكم لا تكون باختصار كل المؤسسات بشخص رئيس الوزراء أو بشخص واحد.

وقال إنه لا يعرف حتى الآن شكل أو تأليف الحكومة الجديدة، إذ ربما ستكون هناك استعانة بكتل نيابية من مجلس النواب وربما تكون حكومة تجمع أقطاباً، حيث لا يوجد بعد أي تصور للحكومة.

وأضاف ميقاتي أنه في هذا الجو التنافسي فإن موقف الاعتدال له قيمة عند أغلبية اللبنانيين، مؤكدا أن لبنان لا يحكم إلا بالاعتدال وأن الخط الذي اتخذه هو أنه ليس مع الموالاة بصورة عمياء ولا مع المعارضة بصورة عمياء.

وحول صحة المعلومات التي تحدثت عن تعهد ميقاتي بتعليق مهام قادة الأجهزة الأمنية بانتظار نتائج التحقيق الدولي، قالت عكاظ إن رئيس الوزراء المكلف صرح لها أن الوطن هو أغلى شيء، وإذا كان قد قال إنه مستعد للتضحية بترشحه للانتخابات النيابية من أجل مرور هذه الأزمة، وإنقاذ لبنان فلا يوجد شيء أغلى من هذه الموضوعات.

 المرشحون قلقون

"
هناك 540 مرشحا للبلديات السعودية أوصى العلماء على سبعة فقط منهم، وهم بذلك يدمرون سمعة المرشحين الآخرين بشكل غير مباشر
"
أحد المرشحين/ الشرق القطرية
جاء بصحيفة الشرق القطرية أن 21 من المرشحين في الانتخابات البلدية المقرر إجراؤها الخميس المقبل بمدينة جدة السعودية، قدموا شكوى إلى السلطات ضد سبعة مرشحين آخرين قالوا إنهم يحظون بدعم وتأييد علماء دين معروفين.

وذكرت الصحيفة أن محمد بديوي وهو واحد من أصحاب الشكوى صرح أن توصيات العلماء بالتصويت لصالح المرشحين السبعة يخالف لوائح الانتخابات، معربا عن قلقه بشأن إمكانية تأثير العلماء على الناخبين كما حدث في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية بالعاصمة الرياض.

وقال مساعد أحد المرشحين الذين قدموا الشكوى إن هناك 540 مرشحا وأوصى العلماء على سبعة فقط منهم قائلين إنهم الأفضل، مؤكدا أن العلماء بذلك يدمرون سمعة المرشحين الآخرين بشكل غير مباشر.

المصدر : الجزيرة