عـاجـل: رئاسة الوزراء الإسرائيلية: مستعدون للتحرك لاستعادة جثامين الجنود والمفقودين المحتجزين لدى حماس في غزة

فك الارتباط مع غزة وبعدها الضفة

نزار رمضان-الضفة الغربية

 

ركزت الصحافة الإسرائيلية اليوم الأحد على خبر تم نشره الجمعة الماضية يشير إلى أن لدى شارون النية بخطة انسحاب ثانية من الضفة الغربية، كما أشارت إلى إرسال مبعوث أميركي للإشراف على الانسحاب من غزة، وتعرضت لموضوع الخلاف القائم حول تجريد سلاح المستوطنين المرشحين للإخلاء، إضافة إلى موضوعات أخرى.

 

"
هناك مشروع فك ارتباط ثان سيكون في الضفة الغربية خلال الأشهر القليلة القادمة، حيث أنه لا يوجد شريك فلسطيني للمفاوضات
"
يديعوت أحرونوت
خطة ثانية لفك الارتباط

تساءلت هآرتس في خبرها الرئيس: هل هناك فك ارتباط ثان سيقوم به شارون في مناطق جنوب ووسط الضفة، وجاء هذا التساؤل إثر خبر وعنوان رئيس نشر بصحيفة يديعوت أحرونوت أمس الأول.

 

هذا الخبر أعلن أن هناك مشروع فك ارتباط ثان سيكون بالضفة الغربية خلال الأشهر القليلة القادمة، حيث أنه لا يوجد شريك فلسطيني للمفاوضات وبناء على ذلك كما ذكرت يديعوت أحرونوت فإن شارون سيباشر ترسيم الحدود في الضفة الغربية من طرف واحد، على أساس إخلاء المستوطنات المنعزلة وضم غوش عتصيون وأرئيل ومعاليه أدوميم ومستوطنات غور الأردن والسلسلة الجبلية المطلة على مطار بن غوريون.

 

فكرة غير ناضجة

 وواصلت هآرتس وضع علامات الاستفهام في خبرها الرئيس: هل هذا المشروع هو بالون اختبار أم كذبة فظة؟ مشيرة إلى أن مصدرا مسؤولا بمكتب شارون قال للصحيفة إن ما نشر في يديعوت أحرونوت هو كذبة فظة، وإن شارون لا يخطط لفك ارتباط آخر من طرف واحد إلا ضمن خارطة الطريق.

 

وأضافت الصحيفة: هل كان نشر الخبر بالون اختبار من شارون أم تسريبا لفكرة غير ناضجة الإعداد انكشفت قبل أوانها؟ وتعود لتؤكد أن الصواب في الأمر أن هناك فكرة غير ناضجة يعد لها في الخفاء.

 

"
الانسحاب من قطاع غزة وشمالي الضفة هو أول حجارة الدومينو التي يسعى شارون لتحريكها من مكانها وتصفية أرض إسرائيل
"
مجلس يشع الاستيطاني/معاريف
ردود فعل غاضبة

من جانبها ذكرت معاريف أن رئيس الوزراء شارون يتحين الفرص وتهيئة الرأي العام للإعلان عن خطة فك الارتباط من جانب واحد، مضيفة أن هذا الموضوع أثار العديد من وجهات النظر داخل الشارع السياسي الإسرائيلي، حيث ذكرت هآرتس على لسان النائب عوزي لينداو أحد أشد قادة المتمردين بليكود والذي طالب بطرح خطة فك الارتباط على الحكومة من جديد وكشف خفاياها وما سيليها، مطالبا الجمهور الإسرائيلي بالتدقيق في الأمر.

 

وقد صرح النائب جلعاد أردان من ليكود أيضا أن رئيس الوزراء يواصل قيادة الحزب حسب نهج حركة ميرتس نحو الانسحاب إلى خطوط العام 1967، وكذا الحال في مجلس يشع الاستيطاني الذي صرح بأن الانسحاب من قطاع غزة وشمالي الضفة هو أول حجارة الدومينو التي يسعى شارون لتحريكها من مكانها وتصفية أرض إسرائيل.

 

ونقلت هآرتس أيضا رد فعل بنحاس فالرشتاين رئيس مجلس مستوطنة ماتيه بن يامين بأن شارون فقد القيم وفقد الصهيونية، مشيرا إلى أن خطة فك الارتباط الثانية ستتحقق.

 

في الوقت نفسه رأت الصحيفة حماسا وتأييدا لخطة فك الارتباط الثانية، من خلال تصريحات للوزيرين إيهود أولمرت وحاييم رامون اللذين يؤيدان بحماسة خطة فك الارتباط الثانية.

 

 على ذات الصعيد تحدثت يديعوت أحرونوت عن استنكار صريح من رئيس حركة ميرتس يوسي بيلين حول موقف شارون وبيريز من اليوم التالي لفك الارتباط، وما هي سياسة وخطة الحكومة القادمة، وهل سيعلن عن استمرار المسيرة السلمية لتؤدي إلى فك ارتباط ثان؟

 

وأشارت الصحيفة إلى أن مكتب شارون رد على ذلك، بأنه لا يوجد أي مشروع سياسي آخر خارج إطار خارطة الطريق.

 

واشنطن وفك الارتباط

من جانبها ذكرت هآرتس في افتتاحيتها التي أعدتها هيئة التحرير أن تنسيق الإخلاء والتسليم سيتم بالتعاون مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أعلنت نهاية الأسبوع الماضي عن تعيين جيمس ويلفنسون الذي يشغل منصب رئيس البنك الدولي مبعوثا خاصا لفك الارتباط مع غزة.

 

ومهمة ويلفنسون -كما قالت الصحيفة- هي نقل الصلاحيات الأمنية في غزة وشمال  الضفة إلى السلطة الفلسطينية، وبعدها العمل على تحفيز الاتصال الإسرائيلي.

 

التجريد من السلاح

نقلت معاريف أن ثمة خلافا بين وزير الدفاع شاؤول موفاز ووزير الأمن الداخلي جدعون عيزرا، طرأ جراء القرار بتجريد المستوطنين المرشحين للإخلاء من سلاحهم.

 

واعتبر عيزرا أن هذا القرار مخالف للمبادرة القائلة إن على المستوطنين أن يعالجوا موضوعهم بأنفسهم، وفي رأيه يمكن تنفيذ الحملة بالتعاون مع المستوطنين دون نزع سلاحهم.

 

لكن قرار وزير الدفاع الذي سبق يبدو أنه سيصبح في حيز التنفيذ خلال الأسابيع القادمة، وتجري مفاوضات ونقاشات ما بين وزارتي الدفاع والداخلية لمحاولة إلغاء القرار والعمل على إجراء عملية الانسحاب دون التعرض لسلاح المستوطنين.

_________________

مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الإسرائيلية