مملكة نيبال أصبحت على حافة الانهيار

تعددت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم الجمعة، فتطرقت لبعض أزمات آسيا، معتبرة أن مملكة نيبال أصبحت على حافة الانهيار, كما تناولت الوضع في دارفور وتحدثت عن يوم الضرائب في الولايات المتحدة الذي يوافق 15 أبريل/ نيسان.


"
الخطوات التي اتخذتها الصين حتى الآن ضد اليابان حظيت بتأييد شعبي منقطع النظير, لكن تأجيج المشاعر الوطنية لتوحيد المواطنين يحمل في طياته مخاطر جمة
"
نيويورك تايمز

أزمات آسيوية
خصصت نيويورك تايمز افتتاحيتها لهذا اليوم للوضع في مملكة نيبال محذرة من أن هذا البلد على حافة الانهيار, ومشيرة إلى أن آخر ما يحتاجه العالم الآن هو إخفاق بلد آخر في جنوب آسيا يمزقه صراع مرشح للتصاعد بين الجيش والمتمردين.

واعتبرت الصحيفة أن الأزمة الحالية تفاقمت بعدما قرر ملك نيبال اعتقال قادة المعارضة وإقالة الحكومة التي اتهمها بالإخفاق في استخدام الجيش بصورة فعالة لقمع المتمردين, الأمر الذي جعل السلام أبعد من ذي قبل.

وقالت إن جذور مأساة نيبال تكمن في الفقر المدقع الذي يبدو أن الملك سعيد ببقائه, مطالبة حلفاء هذا البلد وعلى رأسهم الولايات المتحدة بالضغط على هذا الملك من أجل تغيير نفسه وإعادة العمل بالمؤسسات الديمقراطية التي حلها.

في هذا الإطار امتدحت الصحيفة جهود الهند وبريطانيا الحليفين الرئيسيين لنيبال اللتين أوقفتا مساعداتهما العسكرية لهذا البلد حتى إعادة الديمقراطية إليه, بينما انتقدت الولايات المتحدة لإخفاقها في اتخاذ نفس الخطوة بذريعة حملتها المناهضة للإرهاب.

وختمت بالقول إن الخاسر الكبير في هذه القضية هو الشعب النيبالي الذي يستحق معاملة أفضل.

في موضوع آخر نقلت الصحيفة نفسها عن محللين سياسيين قولهم إن الحكومة الصينية أحدثت نزعة قومية عميقة في مواطنيها, مشيرين إلى أن هدفها من ذلك هو المغامرة من أجل المحافظة على دور ريادي على الساحة الآسيوية, وفي الوقت نفسه التستر وراء قناع خدش الشرف والإرادة الشعبية لتعزيز سلطتها.

وأضاف هؤلاء المحللون أنه يبدو أن الحكومة الصينية بدأت اتخاذ إجراءات خاصة لكبح جماح حركة احتجاجية وليدة قد تمثل تحديا للحزب الشيوعي الحاكم.

وذكرت الصحيفة أن الأسابيع الأخيرة شهدت تجاذبا حادا بين الصين واليابان حول محتوى كتب تاريخية مدرسية يابانية ما جعل علاقتهما تصل إلى أدنى مستوى لها منذ إقامتها عام 1972.

وأكدت أن الخطوات التي اتخذتها الصين حتى الآن حظيت بتأييد شعبي منقطع النظير, لكنها حذرت من أن تأجيج المشاعر الوطنية لتوحيد المواطنين يحمل في طياته مخاطر جمة.

"
الوسيلة الوحيدة لإنقاذ دارفور هي إرسال حملة عسكرية واسعة وقوية إلى المنطقة, لكن مثل تلك الخطوة رفضتها فرنسا والصين وروسيا لعلاقاتهما التجارية المربحة مع السودان
"
بوت/ لوس أنجلوس تايمز

الوضع في دارفور
تناولت واشنطن بوست زيارة نائب وزيرة الخارجية الأميركية روبرت زوليك إلى السودان, مشيرة إلى أنه مارس ضغوطا على الحكومة السودانية لاتخاذ إجراءات محددة تظهر تعاونها الجدي في وقف العنف بمنطقة دارفور، بما في ذلك السماح لقوات الناتو أو القوات الأميركية بالمساعدة في الانتشار السريع لقوات المراقبة الأفريقية في تلك المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن زوليك قوله إن الردود التي حصل عليها من الحكومة السودانية جيدة, لكن ما يهمه هو النتائج.

وعن نفس الموضوع كتب ماكس بوت تعليقا في لوس أنجلوس تايمز قال فيه إن قوات حفظ السلام الأفريقية الموجودة الآن في دارفور التي لا تتعدى 2000 جندي لا تستطيع مراقبة كل هذه المنطقة التي تساوي مساحتها مساحة فرنسا, وليس لديها التفويض اللازم لوقف أعمال الاغتصاب والنهب والقتل, بل تقتصر مهمتها على مراقبة وقف غير ذي فائدة لإطلاق النار بين الحكومة السودانية والمتمردين.

وتساءل الكاتب عمن يمكنه وضع حد لهذه المأساة, معتبرا أن هذا السؤال يجب أن يزعج كل نفس أبية لا تريد أن تتعامل مع هذه المأساة كما حدث مع الإبادة الجماعية في كمبوديا ورواندا.

وقال بوت إن الوسيلة الوحيدة لإنقاذ دارفور هي إرسال حملة عسكرية واسعة وقوية إلى المنطقة, لكن المعلق لاحظ أن مثل تلك الخطوة رفضتها فرنسا والصين وروسيا لعلاقاتهما التجارية المربحة مع السودان.


يوم الضرائب
قالت يو أس أيه توداي إن الخامس عشر من أبريل/ نيسان المعروف بيوم الضرائب يجلب أشكالا من الصداع والمفاجآت غير السارة للمواطن الأميركي.

وأعطت الصحيفة بعض الأرقام المتعلقة بتلك المسألة, فقالت إن الأفراد الأميركيين والمؤسسات الأميركية يقضون 6.5 مليارات ساعة في تعبئة شكليات الضرائب ما يكلف الاقتصاد ما بين 125 و140 مليار دولار.

وتحت عنوان "يوم نقد الضرائب" قالت واشنطن بوست إن علاقة الأميركيين, خاصة أولئك الذين ينتظرون الدقائق الأخيرة لدفع ضرائبهم, مع حكومتهم تكون في أدنى مستوياتها هذا الأسبوع.

المصدر : الصحافة الأميركية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة