مصر ليست بحاجة لخارطة تطبيع

مازالت الصحف العربية اللندنية اليوم الخميس مهتمة بالدعوة التي وجهها وزير الخارجية الإسرائيلي من القاهرة لوضع خارطة طريق للتطبيع مع الدول العربية، كما تطرقت إلى آخر تطورات ملف الأزمة اللبنانية، ونتائج زيارة شارون الأخيرة لأميركا.

خارطة للتطبيع

"
القيادة المصرية ليست بحاجة لوضع خارطة تطبيع عربية مع إسرائيل والعمل علي ترويجها وتنفيذها، وإنما وضع خارطة طريق معاكسة تنهي ما هو قائم من تطبيع وإذلال وتبدأ بمصر نفسها
"
عبد الباري عطوان/ القدس العربي
رأى الكاتب عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي في مقال له أن المسؤولين الإسرائيليين يتصرفون هذه الأيام بطريقة خارجة عن كل حدود الدبلوماسية -إن لم يكن الأخلاق أيضا- في تعاملهم مع نظرائهم العرب والمصريين علي وجه الخصوص، وأن زيارة سيلفان شالوم وزير الخارجية الإسرائيلي الأخيرة إلى القاهرة هي المثال الأبرز في هذا الخصوص.

وقال عطوان إن شالوم طالب الحكومات العربية وبكل وقاحة بوضع خارطة طريق لتشجيعها على التطبيع مع الدولة العبرية، أي أن تقوم بدور الوكيل السمسار لها مقابل بعض الفتات اليابس، مثل نيل الرضا الإسرائيلي، وتخفيف الضغوط الأميركية من أجل الإصلاح الداخلي، وفوق هذا وذاك توقيع صفقة بيع الغاز المصري المؤجلة لإسرائيل.

وأوضح أن ما يثير الغيظ أن هذا الطلب الإسرائيلي الاستفزازي يأتي بعد أيام معدودة من اغتيال الجنود الإسرائيليين أطفالا كانوا يلعبون الكرة قرب حدود إحدى المستوطنات في رفح بقطاع غزة، واقتحام مدينة نابلس، وتحدي المجتمع الدولي بالمضي قدما في خطط توسيع مستوطنة معاليه ادوميم قرب القدس.

واعتبر أن الرد المنطقي المصري على مطالب شالوم الاستفزازية كان يجب أن يتمثل في طرده من القاهرة أو عدم استقباله من قبل الرئيس مبارك على الأقل، وطرد السفير الإسرائيلي معه علي الطائرة نفسها، فمصر التي تحتضن الأزهر الشريف وانطلقت منها حملات طرد الصليبيين من القدس لا يجب أن تقبل بتهديد المسجد الأقصى، ولا يجب أن تسكت علي تصريحات رئيس إسرائيل التي تطالب بتقسيمه بين العرب واليهود على غرار ما حدث للحرم الإبراهيمي بالخليل.

وخلص عطوان إلى القول إن "القيادة المصرية ليست بحاجة إلى وضع خارطة تطبيع عربية مع إسرائيل والعمل علي ترويجها وتنفيذها، وإنما وضع خارطة طريق معاكسة تنهي ما هو قائم من تطبيع وإذلال وتبدأ بمصر نفسها، بعد أن ثبت أن هذا التطبيع لم يشجع عملية السلام، وإنما الاعتداءات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين العزل".

انسحاب إيراني

"
هناك ترجيحات بأن تكون إيران قد سحبت الجزء الأكبر من حرسها الثوري من لبنان بعد عقدين من تحولها إلى لاعب أساسي في الشؤون اللبنانية 
"
مصادر أميركية وأوروبية/ الشرق الأوسط
نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصادر أميركية وأوروبية ترجيحها أن تكون إيران قد سحبت الجزء الأكبر من حرسها الثوري من لبنان بعد عقدين من تحولها إلى لاعب أساسي في الشؤون اللبنانية.

وأشارت المصادر إلى أنه وفي وقت ما كان عدد الوحدات الإيرانية الخاصة في لبنان يقدر بـ2000 عنصر، ولكن اليوم لا يزيد عدد الكوادر العسكرية الإيرانية المتبقية في لبنان عن 12 إلى 50 عنصرا وربما أقرب إلى التقدير الأقل.

وذكرت الصحيفة أنه وعلى الرغم من أن بدء سحب هذه الوحدات يعود إلى ما قبل 5 أعوام، فإن مسؤولين كبارا في وزارة الخارجية الأميركية ومجلس الأمن القومي الأميركي قالوا إنهم لم يكونوا على علم بذلك، وشعروا بالدهشة حين أطلعوا على هذه التحركات بعد مرور فترة طويلة عليها.

الأزمة اللبنانية
قالت مصادر لبنانية مطلعة لصحيفة القدس العربي إن المسؤولين في لبنان يتجهون نحو تشكيل حكومة مصغرة بعد إعلان الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة عمر كرامي أمس الأربعاء اعتذاره نهائيا عن تأليف الحكومة، وانسحابه من لقاء عين التينة الموالي لسوريا.

وتوقعت المصادر أن تضم الحكومة المصغرة 14 وزيرا من شخصيات محايدة لن تكون مرشحة للانتخابات البرلمانية.

وأضافت أن اتصالات مكثفة تجري في بيروت وتتركز حاليا على تشكيل حكومة مصغرة برئاسة وزير الاقتصاد في الحكومة المستقيلة عدنان القصار أو وزيرة الصناعة ليلي رياض الصلح في استشارات نيابية جديدة دعا لعقدها رئيس الجمهورية إميل لحود غدا الجمعة.

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن ليلى الصلح نفيها أن يكون اسمها مطروحا، مؤكدة أنها لا يمكن أن تقبل بهذا العرض.

كما نقلت الصحيفة عن كرامي قوله إنه اعتذر بعدما وجد أن هناك من يريد وضعه في "بوز فوهة المدفع".

"
اللقاء بين شارون وبوش لم يجر وفقا لما خطط له الأول، والمؤتمر الصحفي الذي عقده الرجلان أظهر للعيان خلافات في الرأي  
"
الحياة
بوش وشارون
ذكرت صحيفة الحياة أنه فيما نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ظهور خلافات في الرأي بينه وبين الرئيس الأميركي جورج بوش في لقائهما يوم الاثنين الماضي بولاية تكساس، تباينت قراءات كبار المعلقين الإسرائيليين لنتائج زيارة شارون، إذ تبنى بعضهم موقف القريبين من رئيس الوزراء الإسرائيلي القائل بأن الزيارة حققت المرجو منها، بينما رأى آخرون أن الزيارة لم تكلل بالنجاح.

ونقلت الصحيفة عن مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي قوله إن شارون وبخ عددا من الصحفيين الإسرائيليين المرافقين له على بث الانطباع غير الايجابي عن الزيارة وحديثهم عن "أزمة وهمية" في العلاقات بينه وبين بوش. مضيفا أن دوف فايسغلاس المستشار الأول لشارون أشار إلى أن اللقاء بين الرجلين كان وديا للغاية وتم في أجواء مريحة "لم نعرف مثلها من قبل".

وفي المقابل قالت الصحيفة إن مراسل الإذاعة أصر على القول إن اللقاء بين بوش وشارون لم يجر وفقا



لما خطط له رئيس الوزراء الإسرائيلي، وأن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرجلان أظهر للعيان خلافات في الرأي، وأن شارون لم يحقق عمليا أي انجاز يذكر. مضيفا أن ثمة أجواء غير مريحة خيمت على حاشية شارون مع انتهاء اللقاء أشارت إلى فشله.

المصدر :