دحض مزاعم بمعاداة السامية

تحدثت صحف أميركية صادرة اليوم الخميس عن دحض مزاعم الطلاب اليهود في جامعة كولومبيا بتعرضهم للمضايقة من قبل موالين للفلسطينيين، كما تناولت تحديات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في الشرق الأوسط، والكشف عن مزيد من فضائح الأمم المتحدة، دون أن يغيب الشأن العراقي عن الساحة.

"
الطلاب الموالون لإسرائيل يتسمون بالفظاظة إذ يحدثون إرباكا في المحاضرات المتعلقة بدراسات الشرق الأوسط، ويشعر الأساتذة أن جهات تتجسس عليهم
"
نيويورك تيامز
ضد السامية
كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تقرير للجنة بجامعة كولومبيا يفيد بعدم صحة الشكاوى التي تقدم بها طلاب يهود تتعلق بتعرضهم للمضايقة من قبل أساتذة موالين للفلسطينيين.

وقالت اللجنة إنها عثرت فقط على مثال واحد فقط تجاوز فيه أستاذ جامعي "الحدود المقبولة" لدى إعرابه عن انزعاجه إزاء أحد الطلاب كان يدافع عن التصرفات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

وأكد التقرير -الذي حصلت الصحيفة على نسخة منه قبل نشره- أنه لا يوجد دليل لأي من تصريحات الكلية التي قد تعتبر معادية للسامية.

ووصف من جانب آخر الفظاظة التي يرتكبها الطلاب الموالون لإسرائيل إذ يحدثون إرباكا في المحاضرات المتعلقة بدراسات الشرق الأوسط، ويشعر الأساتذة أن جهات تتجسس عليهم.

وأضاف أن إخفاق الجامعة في التعاطي العاجل مع تلك الشكاوى ترك أثرا سلبيا على الجامعة برمتها وأدى إلى "تقويض الثقة بين الجامعة وطلابها" وجعلها عرضة للانتقادات جماعات من الخارج لها أجندتها الخاصة بها.

وفي موضوع آخر أفادت نيويورك تايمز بأن قادة الأديان الثلاثة الرئيسية الإسلام واليهودية والمسيحية- وحدوا صفوفهم بشكل لافت للحيلولة دون قيام مظاهرة احتجاج من قبل جماعات دولية من الشاذين جنسيا في القدس الشريف على مدى عشرة أيام في شهر أغسطس/آب للتعبير عن التسامح والطائفية في هذه المدينة المقدسة.

وعزا رجال الدين رفضهم لهذه المظاهرة لما يسببه هذا الحدث من تدنيس لهذه المدينة فضلا عن توصيل رسالة خاطئة حيال قبول الشذوذ الجنسي.

تحديات رايس

"
الشرق الأوسط يحظى بالشروط الأساسية للدمقرطة ولكنها غير كافية، ومثال ذلك ما يحدث في العراق من عجز البرلمانيين حتى الآن عن التوصل إلى اتفاق بشأن الحكومة
"
فريدمان/نيويورك تايمز
كتب توماس فريدمان في نيويورك تايمز عن التحديات التي تواجهها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في الشرق الأوسط.

وقال فريدمان إن الشرق الاوسط يحظى بالشروط الأساسية للدمقرطة ولكنها غير كافية، وضرب مثالا على ذلك في كل من العراق الذي يعجز فيه البرلمانيون حتى الآن عن التوصل إلى اتفاق بشأن الحكومة.

وأشار الكاتب إلى أن الفكرة المشتركة بين تلك الدول العراق ومصر وسوريا ولبنان وفلسطين وإسرائيل- التي تحظى بتغييرات تكمن في أن الأحزاب الرئيسة تقوم بما هو صحيح لأسباب خاطئة، حيت تأتي الديمقراطية كخيار في المقام الأخير.

وأكد الكاتب تحمل تلك الأطراف نصيب الأسد من العبء، وتساءل عما إذا كانت رايس تمتلك القسوة اللازمة للتعامل مع رئيس الوزراء الإسرئيلي أرييل شارون، أو الإرادة القوية لتحريك العجلة المصرية.

فضيحة أخرى

"
تقرير فولكر يعد اتهاما لقيادة أنان للأمم المتحدة، فقد أثار تساؤلات إزاء قراره تعيين أكبر مساعديه إقبال رضى الذي أعلن عن استقالته فجأة في نفس اليوم الذي أقر فيه لهيئة التحقيق بتمزيقه وثائق ذات صلة بفضيحة النفط مقابل الغذاء
"
واشنطن تايمز
تحت عنوان "فضيحة أخرى للنفط مقابل الغذاء" سخرت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها التي خصصتها للحديث عن تقرير اللجنة المستقلة في التحقيق ببرنامج النفط مقابل الغذاء، من تلك الصحف ومواقع الإنترنت التي عنونت مقالاتها بتبرئة الأمين العام كوفي أنان من فضيحة برنامج النفط مقابل الغذاء.

واعتبرت الصحيفة أن تقرير فولكر يعد اتهاما لقيادة أنان للأمم المتحدة، فقد أثار على أقل تقدير تساؤلات إزاء قراره بتعيين أكبر مساعديه إقبال رضى الذي أعلن عن استقالته فجأة يوم 22 ديسمبر/ كانون الأول الماضي وهو اليوم الذي أقر فيه لهيئة التحقيق بتمزيقه وثائق ذات صلة بفضيحة النفط مقابل الغذاء.

أما صحيفة واشنطن بوست فقد كشفت عن تقرير يدين سوء الإدارة في دائرة تابعة للأمم المتحدة متخصصة في الانتخابات.

وقال التقرير إن كارينا بريللي المسؤولة في دائرة الانتخابات الأممية أساءت استخدام الأموال وإنها متورطة في المحسوبية.

وقالت الصحيفة إن هذه النتائج مثلت صفعة أخرى لمصداقية الأمم المتحدة التي تترنح ما بين التحقيق في الانتهاكات الجنسية لقوات حفظ السلام والفساد وسوء إدارة 64 مليار دولار من خلال برنامج النفط مقابل الغذاء.

التسلح بالانتخابات 
وفي الشأن العراقي نقلت واشنطن بوست عن مسؤول فضل عدم ذكر اسمه قوله إن الولايات المتحدة تقصر مساندتها للعراقيين على الاستشارة وإسداء النصيحة فقط.

وقال إن رسالة الولايات المتحدة للسياسيين العراقيين تكمن في "التسلح بعزيمة الانتخابات"، وأضاف أن الأميركيين حذروا الأحزاب العراقية من أن الوقت غير مناسب للسير بخطى بطيئة وأن الطريقة المثلى لتقويض "التمرد" وبناء الثقة في الشارع تكمن في الحفاظ على العزيمة.

المصدر : الصحافة الأميركية