الخطر يحدق بالنظام السوري

اهتمت الصحف الأميركية الصادرة اليوم بالشأن اللبناني وتأزم العلاقات مع سوريا حيث حذرت إحداها من الخطر الذي يحدق بالنظام السوري ما لم يذعن للمستجدات في المنطقة، ثم تساءلت أخرى عن الإجراءات التي قد تتخذ إذا ما واصلت إيران دعمها لما أسمته الإرهاب حتى في ظل تخليها عن برنامجها النووي. 
 
الأسد في مأزق
"
نظام الأسد في خطر إذا ما رفض الإذعان للوقائع السياسية التي تفرض نفسها على الساحة هذه الأيام
"
واشنطن بوست
قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها إن الرئيس السوري بشار الأسد أخطأ إذا ما تصور أن مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ستقوض حركة التجمع اللبناني التي تسعى وراء الاستقلال.
 
وقالت إن نظام الأسد في خطر إذا ما رفض الإذعان للوقائع السياسية التي تفرض نفسها على الساحة هذه الأيام.
 
ورحبت الصحيفة بتجاهل فرنسا والولايات المتحدة لخطوة تسليم أخي صدام غير الشقيق للسلطات العراقية، معتبرة أنها مناورة لمغازلة واشنطن.
 
وأشارت إلى أن فرنسا بمقدورها أن تلعب دورا هاما في ممارسة الضغط على سوريا من خلال تجميد الاتفاقية الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي ودمشق.
 
ثم تخلص الصحيفة إلى أن بقاء النظام السوري مرهون بالتغير والتكيف مع الوضع الراهن قبل فوات الأوان.
 
سياسة الجزرة لطهران
"
ما الخطوات التي قد يتخذها الحلفاء إذا ما أصرت إيران على المضي قدما في دعم الإرهاب بمساندتها حزب الله وآخرين حتى وإن تخلت عن طموحاتها النووية؟
"
واشنطن تايمز
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة واشنطن تايمز افتتاحيتها لتقول إن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي وتحت نيران الولايات المتحدة نحا منحى تشدديا إزاء إيران.
 
وقالت الصحيفة إنه في ظل نقاشات الرئيس الأميركي ووزيرة خارجيته كوندوليزا رايس الرامية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لتقديم حوافز لإقناع إيران بالعدول عن تصرفها حيال نشاطها النووي، ينبغي على الولايات المتحدة أن تأخذ بالحسبان أن ثمة أدلة تشير إلى غياب النزعة الإيرانية للتعاون مع المفتشين الدوليين.
 
ثم تساءلت عن الخطوات التي قد يتخذها الحلفاء إذا ما أصرت إيران على المضي قدما في دعم "الإرهاب" بمساندتها حزب الله وآخرين حتى وإن تخلت عن طموحاتها النووية.
 
وتختتم الصحيفة بالقول إن ثمة الكثير من العوائق التي تقف أمام التقارب بين إيران والغرب.
 
وفي تحليل للأحداث كتب حسن فتاح في صحيفة نويورك تايمز يقول إن سوريا تواجه إضطرابا سياسيا واقتصاديا هذه الأيام وسط الوهن الذي اعترى قبضتها على لبنان.
 
وقالت الصحيفة إن اعتماد سوريا الصين نموذجا يحتذى به في التغيير الاقتصادي والقضائي أملا في تنمية الاقتصاد وسط تجاهل السعي وراء التغيير السياسي، من شأنه أن يحدث انهيارا في هذه الخطط إذا ما ترجمت التهديدات الدولية إلى فرض عقوبات اقتصادية.

الشباب المسلم
"
عدم مساعدة العرب والمسلمين على تغيير مسارهم وتحاشي تقديم يد العون لهم في خلق مساحة حرة لحرب الأفكار التي تتيح الفرصة لحوار جديد على الجبهة الداخلية والخارجية، سيتسبب في 11 سبتمبر/أيلول ثانية
"
فريدمان/
نيويورك تايمز
كتب توماس فريدمان تحت هذا العنوان تعليقا في صحيفة نيويورك تايمز يقول فيه "إن الأمل دب في نفسي عندما انتابني شعور بنجاح الحالة العراقية وأن عددا كبيرا من المسلمين العرب الذين التقيتهم بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول طالبوا بمواصلة الكتابة عن الإصلاح في عالمهم العربي".
 
وقال فريدمان إن الولايات المتحدة اعتبرت العالم الإسلامي على مدى 50 عاما مجرد مضخات للنفط وانصب اهتمامها على أسعاره الزهيدة ومدى إرضاء هذا العالم لإسرائيل، دون أن تكترث لما يحدث في الداخل من السياسات القمعية.
 
وأضاف أن ما حدث في داخل العالم الإسلامي من معاملة النساء والكتابة عن الولايات المتحدة في صحفهم كما يشاؤون مقابل مواصلة ضخ النفط كل ذلك تسبب في أحداث 11 سبتمبر/أيلول.
 
ثم حذر الكاتب من أن عدم مساعدة العرب والمسلمين على تغيير مسارهم وتحاشي تقديم يد العون لهم في خلق مساحة حرة لحرب الأفكار التي تتيح الفرصة لحوار جديد على الجبهة الداخلية والخارجية، سيتسبب بـ11 سبتمبر/أيلول ثانية.

وفي إشارة إلى كتاب "مشكلة الإسلام اليوم" التي ألفته إرشاد مانجي –وهي كندية مسلمة تطالب بإصلاح الإسلام- يقول فريدمان إن الأخبار الطيبة تكمن في أن الشباب من العرب والمسلمين شرعوا في حوار داخلي وطالبوا بحوار على الجانب الخارجي.
المصدر : الصحافة الأميركية