أنان قد يضحي بابنه لإنقاذ نفسه

كوفي أنان في مؤتمر صحفي (الفرنسية-أرشيف)
قالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إنه من المتوقع أن يضحي الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بسمعة ابنه كوجو في إطار محاولته الحفاظ على منصبه بعد أن نشر تقرير يشير إلى تعارض في المصالح داخل عائلتهما.

وذكرت الصحيفة أن تقرير لجنة التحقيق - الذي طال انتظاره - في فضيحة برنامج الغذاء مقابل العمل الخاص بالعراق سينتقد أنان بسبب سلسلة من الإخفاقات في التسيير.

وأشارت إلى أن التقرير يتهمه أساسا بالفشل في اكتشاف تداخل المصالح بين ابنه كوجو والشركة السويسرية كوتكنا التي استفادت من عقود مربحة في إطار ذلك البرنامج الإنساني الذي أنفقت عليه ملايين الجنيهات.

وعزت الصحيفة لبعض المعلومات التي سربت من التقرير المذكور أن أنان لن يتهم بأنه نظم أو حصل شخصيا على حصص من صفقات ذلك البرنامج, مشيرة إلى أن الإفشاء الجديد حول علاقة كوكتنا وكوجو قد يكثف ضغوط واشنطن على أنان لحمله على الاستقالة.

ونسبت الصحيفة لصحيفة وول ستريت جورنال قولها إن كوجو حصل على 400 ألف دولار من كوكتنا وهو ضعف المبلغ المعلن سابقا.

كما ذكرت ديلي تلغراف أن التقرير يكشف عن اجتماعات تمت بين كوفي أنان وكوكتنا أوائل التسعينيات, مشيرة إلى أن أعضاء من اليمين الأميركي في واشنطن يقولون إن تستره على تلك الاجتماعات يعني أنه "يخفي شيئا, كما يجعله يفقد أي مصداقية للبقاء في منصبه".

ونبهت إلى أن هذا ثاني ثلاثة تقارير لتلك اللجنة المستقلة, مضيفة أن مسؤولي الأمم المتحدة يعتبرونه أكثرها إضرارا بأنان.

ونقلت الصحيفة في هذا الإطار عن أحد هؤلاء المسؤولين قوله إن هذا التقرير يحتوي على قدر مهم من المفاجآت والاضطرابات "ويحتمل أن يكون ضارا".

وقالت إن أنان قال إن تصرفات كوجو مع كوكتنا كانت بالنسبة له "مفاجئة ومخيبة للآمال".

لكنها توقعت أن يذهب أنان أبعد من ذلك الشجب بعد معرفته بمحتويات التقرير, مشيرة إلى أن مسؤولي الأمم المتحدة يقولون في مقابلاتهم الخاصة إن أنان لم تكن له أبدا علاقة حميمة مع ابنه, كما أنه مستاء جدا لفعلته.

المصدر : الصحافة البريطانية