تجارة الاختطاف في العراق رائجة

تحدثت صحف أميركية صادرة اليوم الاثنين عن رواج تجارة الاختطاف في العراق، ودور الشيعة الذي ما زال غامضا في السياسة العراقية، وخطر تخزين الوقود النووي المستهلك في أحواض مائية من جراء شن هجمات إرهابية، والمطالبة بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في مقتل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.

الاختطاف في العراق

"
تجارة الخطف في العراق باتت رائجة ومجزية في الوقت ذاته، دون أن يقتصر الأمر على الغربيين بل تعداهم إلى العراقيين سواء من يعملون منهم مع الغربيين أو من هم أغنياء
"
غلانز/نيويورك تايمز
أوردت نيويورك تايمز تقريرا أعده مراسلها في بغداد جيمز غلانز قال فيه إن تجارة الخطف هناك باتت رائجة ومجزية في الوقت ذاته، دون أن يقتصر الأمر على الغربيين بل تعداهم إلى العراقيين سواء من يعملون منهم مع الغربيين أو من هم أغنياء.

وقال رئيس وحدة الجرائم بالعاصمة العراقية العقيد جبار أنور إن "الفدية هي الحافز وراء الخطف وليس الترويع" مشيرا إلى أن "التهديد بالموت من أجل إبداء التعاون عادة ما يكون طريقة لجني ثمن الحرية".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين قولهم "إن الفدية تتراوح ما بين نصف مليون دولار فأقل" ومعدلات القتل في أوساط الرهائن غير محددة، غير أنهم يقولون إن كثيرا منهم غالبا ما يختفون.

وأوضحت أن الخطف هو مظهر آخر من مظاهر الفراغ الأمني الذي خلفه الغزو بقيادة الولايات المتحدة، وهو فراغ لم يشغل بعد رغم تدريب عشرات الآلاف من الشرطة والضباط العراقيين.

وتحدثت نيويورك تايمز عن أن رئيس مكتب الاختطاف بوحدة الجرائم العقيد فيصل قال إن "الاختطاف هو أكبر مشكلة والأول من نوعه في العراق".

الخطاب الحاد

"
يمثل الصغير نتاج الفوضى التي تلون بها العراق منذ سقوط صدام في إبريل 2003، والتغييرات التي صاحبتها، وهو يصور بدقة الدور الغامض لرجال الدين الشيعة في شؤون البلاد السياسية
"
واشنطن بوست
أما واشنطن بوست فتناولت الشأن العراقي من جانب آخر حين أوردت تقريرا عن رجل الدين الشيعي جلال الدين الصغير وخطبه التي وصفتها بالحادة من مسجد براثا، حيث يقول إن الماضي الذي تجسد في الرئيس السابق صدام حسين قد مضى، وحل محله مستقبل واعد يأخذ فيه الشيعة مكانتهم وحكما يستحقونه في العراق.

وقالت الصحيفة إن الصغير (47 عاما) ما هو إلا نوع من السياسيين الجدد الذين ظهروا في بلد وليد، وإن صعوده المفاجئ يوضح اتجاه السياسة العراقية.

وأضافت أن الصغير يعد من المدافعين عن مصالح الشيعة وهو يمارس تأثيره ليس في المسجد فحسب، بل في البرلمان العراقي الجديد كممثل للتحالف الموحد.

ويمثل الصغير -كما تقول واشنطن بوست - نتاج الفوضى التي تلون بها العراق منذ سقوط صدام في إبريل 2003 والتغييرات الملحوظة التي صاحبتها، ونجاحه أو إخفاقه في الشهور القليلة القادمة قد يصور بدقة الدور الغامض لرجال الدين الشيعة في شؤون البلاد السياسية.

خشية الهجمات
وفي موضوع آخر كشفت واشنطن بوست عن تقرير مصنف قام عليه خبراء في الطاقة النووية يوجه انتقادات للمسؤولين الاتحاديين في الولايات المتحدة، بشأن السماح للمنشآت النووية التجارية بتخزين كميات كبيرة من الوقود النووي المستهلك في أحواض مائية.

وخلص التقرير إلى أن الحكومة لا تدرك المخاطر التي تترتب على شن هجمات إرهابية تستهدف فيها هذه الأحواض، لذا لا بد من نقل الوقود إلى براميل خشبية جافة وأكثر مرونة في مواجهة أي هجوم.

وأضاف أن إدارة بوش دأبت على الدفاع عن سلامة الأحواض المائية، في الوقت الذي حذرت فيه الصناعة النووية من أن نقل كميات كبيرة من الوقود إلى مخازن جافة غير ضروري ومكلف.

خطة مستقبلية مكلفة
وفي موضوع آخر ذكرت نيويورك تايمز أن خطة الجيش الأميركي الرامية للانتقال إلى قوة مستقبلية عالية التكنولوجيا، تشكل عبئا ماليا دفعت بأقوى الداعمين للجيش في الكونغرس للمساءلة في إطار تكاليف البرنامج وتعقيداته.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الجيش قولهم إن المرحلة الأولى من البرنامج وتسمى "أنظمة قتال المستقبل" قد تبلغ تكلفتها 145 مليار دولار.

أما الناطق الرسمي باسم الجيش فقال إن "الجسر التكنولوجي للمستقبل" سيهدف إلى تجهيز 15 كتيبة بما يقارب 3 آلاف جندي، أو على الأقل ثلث القوة المخطط لبنائها على مدى 20 عاما.

لجنة تحقيق دولية

"
التقرير الذي أجرته لجنة تقصي الحقائق الأممية حول مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، يشكل اتهاما قاسيا لأداء السلطات اللبنانية في هذا التحقيق
"
واشنطن تايمز
علقت واشنطن تايمز في افتتاحيتها على التقرير الذي أجرته لجنة تقصي الحقائق الأممية حول مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، قائلة إنه يشكل اتهاما قاسيا لأداء السلطات اللبنانية في هذا التحقيق.

كما وصفت النتائج المتعلقة بسوريا ولبنان بأنها مدمرة، وسردت الصحيفة فقرات مطولة من التقرير، لتخلص إلى ضرورة إنشاء لجنة دولية مستقلة للوقوف على حقيقة مقتل الحريري.

وتختتم واشنطن تايمز بالقول إن المجريات الراهنة لا تثبت بشكل واضح طموحات الرئيس السوري بشار الأسد، في ظل تحركات الأمم المتحدة وتحديه الأردن الذي أثار حفيظة السوريين بإعادة سفيره إلى إسرائيل.

المصدر : الصحافة الأميركية